Note: English translation is not 100% accurate
وهاب: لا رئيس للجمهورية إلا بقرار من عون ووزير حوّل إلى المصارف الأوروبية 40 مليون يورو!
زيارة عون لدار الفتوى وعين التينة ظاهرها «عيدية» وباطنها الرئاسة
8 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

التعويل على حوار الأيام الثلاثة المقبلة وجنبلاط وجعجع قلقان من أن تكون الفرصة الأخيرةبيروت ـ عمر حبنجر
خرقت عطلة عيد الفطر الزيارتان اللتان قام بهما العماد ميشال عون إلى دار الفتوى، ثم الى رئاسة مجلس النواب وأشاعت جوا من الانفراج السياسي الحذر، بما انطوت عليه من تفريج لعلاقة رئيس تكتل التغيير والإصلاح مع الوسط الإسلامي السني الذي تمثله دار الفتوى وعبره تيار المستقبل، فضلا عن تطبيع العلاقات بين العماد عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري التي اتسمت بالبرودة الدائمة، وقد ارتبط هذا اللقاء بالتوافق المعلن بين الطرفين حول ملف النفط والغاز.
وتقول مصادر وسطية لـ «الأنباء» ان زيارة عون لدار الفتوى ثم للرئيس نبيه بري حملت عنوان التهنئة بالعيد، لكنها انطوت على مضامين سياسية. وصحيح ان دولة رئيس الوزراء السابق، كما جرى التعريف عنه ومخاطبته في دار الفتوى، خرج صامتا من مقر رئاسة مجلس النواب، لكنه تحدث عن «التواصل الدائم» مع تيار المستقبل في دار الفتوى، وأشار الى الاتفاق الخاص بالملف النفطي قائلا «انه يساعد على تفاهمات اخرى متمنيا الخروج من ازمة رئاسة الجمهورية قريبا.
وختم العماد عون معايداته باتصال مسائي أجراه مع السفير السعودي علي عواض عسيري، مستنكرا التفجيرات الإرهابية التي استهدفت المملكة.
ووفق معلومات قناة «أو.تي.في» الناطقة بلسان العماد عون فإن زيارتيه الى دار الفتوى وعين التينة بقيتا في إطار المناسبة الدينية، وفي سياق الحديث، تم التطرق الى خلوة أغسطس وطاولة الحوار الثلاثية الايام. وفيما عقد لقاء بين المفتي والعماد لأكثر من نصف ساعة في مكتب المفتي الخاص، سجلت في عين التينة حفاوة في الاستقبال، وكان الود ظاهرا بين الضيف والمضيف».
وواضح ان الزيارتين كانتا للمعايدة، من حيث الشكل، لكنهما في الاساس ارتبطتا بالاستحقاق الرئاسي، فزيارة دار الفتوى المرجعية الدينية للسنة في لبنان، هي عمليا زيارة بالواسطة الى بيت الوسط، المرجعية الدينية للسنة.
وفي هذا السياق، يقول الوزير السابق وئام وهاب المحسوب على فريق 8 آذار، في تصريح متلفز أمس: لا رئيس للجمهورية إلا بقرار من العماد عون، وان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، لا يستطيع ان يكون رئيس حكومة من دون رضا زعيم التيار الوطني الحر العماد عون، وانه مهما خسر برئاسة عون، فإن عودته الى رئاسة الحكومة ستعيد له 50% من الشعبية التي خسر.
ويؤكد وهاب ان حجم المتطرفين لدى السنة ضئيل جدا، والسنة ضد مبدأ الحرب. ووصف وهاب حكومة سلام بأنها «أفسد حكومة حكومة منذ الاستقلال، وهو لا يستطيع ان يستقيل كرمى لمصير البلد، مشيرا الى ان هناك وزيرا يتولى وزارته منذ ثلاث سنوات حول الى المصارف الاوروبية حتى الآن 40 مليون يورو.
ولكن هل هذا يعني ان هذه اللقاءات والاتصالات قربت احتمالات التوافق الرئاسي؟ ثمة آراء متفاوتة بهذا الخصوص، فهناك من يستبعد ان يكون في الافق شيء من هذا، بدليل عدم صدور موقف عن تيار المستقبل مغاير لموقفه المعلن ضد ترشيح عون، وثمة من يدعو للتريث، ريثما تتبلور مفاعيل جولة عون «الفطرية» لعلها تترك اثرا لدى هذا الطرف او ذاك، علما ان المساعي الفرنسية مع طهران وصلت الى الحائط بعدما اصر الطرف الايراني على ان الرئاسة اللبنانية شأن اللبنانيين مع الايحاء بمراجعة حزب الله متغاضين عن دلالات قول الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله انه جندي في جيش الولي الفقيه، وان ايران هي التي تمول الحزب بالمال والسلاح، فضلا عن يقين الجميع بأن ملف الرئاسة اللبنانية خرج عن ارادة اللبنانيين منذ تقبل الاطراف وتسليمهم بنصاب الثلثين، لا النصف زائدا واحدا في مجلس النواب.
على اي حال، الجميع يعول على جلسات الحوار الثلاثية المتتالية مطلع اغسطس المقبل كفرصة اخيرة للتفاهم على «السلة المتكاملة» التي طرحها حزب الله وتبناها الرئيس نبيه بري والتفاهم المقصود هو على مبدأ السلة قبل محتوياتها في ضوء اصرار اطراف 14 آذار وعلى رأسهم تيار المستقبل على انتخاب رئيس الجمهورية.
وتقول المصادر لـ «الأنباء» ان لقاء رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في منزل النائب نعمة طعمة قبل ايام ركز على هذه المسألة، انطلاقا من الخوف من ان تكون هذه الجولة الحوارية الثلاثية الايام آخر جولات الحوار المتوج بالخيبة، حيث بعدها يكون الفراغ حتى على هذا الصعيد.