Note: English translation is not 100% accurate
ورشة كبرى لإنفانتينو داخل «بيت فيفا»
19 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

ملفات كثيرة لم تظهر إلى العلن
بيروت ـ ناجي شربل
يروي احد العائدين من العاصمة الإدارية لكرة القدم العالمية مدينة زيوريخ السويسرية، ان الرئيس الشاب للاتحاد الدولي لكرة القدم الإيطالي – السويسري جياني إنفانتينو يكاد لا يفارق المقر الجديد للاتحاد، ويمضي فيه غالبية اوقاته.
ويتحدث «زائر البيت السويسري» عن ساعات عمل طويلة للرئيس الجديد لـ «الفيفا»، تشبه الإبحار في الزمن لاكتشاف ما لم يعد مستورا. وينقل عن مقربين من إنفانتينو متابعته الدقيقة لكل الأمور الإدارية في المقر الكروي، ووقوفه على أداء غالبية الموظفين، بعدما كشفت الاشهر الخمسة الاولى من ولايته، ان الخلل موجود بقوة داخل مقر «فيفا»، وان الفساد لا يقتصر على الرؤوس التي أطيح بها، بل يتعداه الى منظومة تعشعش في البيت الكروي اعتادت العمل وفقا لطريقة تكرست منذ سبعينيات القرن الماضي.
يقول الزائر ان السطو على أموال بقيمة 80 مليون دولار وقيدها عمولات على عقود، لا يقتصر على ثلاثة اشخاص تم الظن بهم وهم الرئيس الموقوف جوزف سيب بلاتر والأمين العام الموقوف والمقال جيروم فالك والقائم السابق بمهام اعمال الامين العام الرئيس السابق للجنة المالية ماركوس كاتنر. ويرى ان العمل تم بطريقة تتعدى الأشخاص الثلاثة، ويعتقد ان فريق «الفيفا» بغالبيته تورط في القيام بمهمات صبت في وجهات غير نظيفة. ويضيف ان ادانة الامين العام السابق ببيع تذاكر عائدة لمونديال البرازيل في السوق السوداء، ليس وليد عمل فردي، «بل هناك من تواصل مع الزبائن وأمن حزمة تستحق دفع الاموال لأجلها، وهذا عمل مؤسساتي الطابع ».
يعطي الزائر توصيفا لإنفانتينو، ويقول ان احدا لا يحسد الرئيس الجديد لـ «فيفا» على وضعه. ويرى في خطوته الاستعانة بأمينة عام من خارج المشهد الكروي، خير وسيلة لكسر رتابة في العمل سارت في اتجاه معين هو الفساد. ويذهب بعيدا في القول ان امام إنفانتينو مهمة صعبة تقوم على الحفاظ على مؤسسة كرة القدم الدولية بعد إصلاحها، ويقول ان قيام مؤسسة جديدة أسهل من ترميم الحالية، «لكن يجب الحفاظ على فيفا وعدم المساهمة في القضاء عليها».
كثيرة هي الملفات التي لم تخرج إلى العلن بعد، وان كانت اللائحة طويلة، وهي التي ركزت عليها الصحف الاميركية وبينها «نيويورك تايمز» قبل الانتخابات الخاصة برئاسة المنظمة الدولية في 26 فبراير الماضي. فقد عرضت الصحيفة الأميركية تقارير مفصلة تتناول طريقة تسييل الاموال العائدة لـ «الفيفا» وتشغيلها في عقارات وأبنية قديمة وجهتها سياحية، بينها المبنى الذي جعل متحفا دشن رسميا بعد 48 ساعة من الانتخابات الاخيرة، وضم فندقا تم تسعير غرفه وفقا لأماكن الرؤية منها لجبال الالب السويسرية. وأوردت الصحيفة معلومات عن دراسات مالية متقدمة لقياديي «الفيفا» السابقين للتهرب من الضرائب بطرق قانونية، عبر توظيف اموال المؤسسة الكروية في شراء عقارات والإفادة من تخفيضات ضريبية جراء كونها مؤسسة لا تبغي الربح.
اشياء كثيرة قام بها الرئيس الجديد، بينها الإسراع في القول «الأمر لي»، و«كيف» يد الموظفين الكبار الذين ظهروا الى العلن بعد «خلع» الرئيس السابق بـ «انقلاب ابيض» سبق التوقيف الاحتياطي 90 يوما، والشروع في ادارة «الفيفا» من قبل ماركوس سكالا. وقد طويت حقبة الاخير بالقبول الفوري لاستقالة في عز المؤتمر الاول تحت قيادة إنفانتينو في المكسيك. مهمة صعبة جدا لكنها غير مستحيلة امام أنفانتينو. ويرى كثيرون ان النجاح الحقيقي غير مضمون، «لأن القضاء على الفساد في المنظمة الكروية يستوجب الاستغناء عن خدمات اكثر من نصف فريق العمل على الاقل (!)».
يختم «زائر البيت السويسري» ملاحظاتــه بالقول:«المطلوب نقلة جديدة للفيفا غير جغرافية هذه المرة». والمقصود هنا الاشارة الى المقر القديم الذي تحول مطعما فاخرا عقد فيه بلاتر مؤتمره الصحافي بعد ايقافه محاطا بابنته كورين. الحديث يتناول تغيير طريقة العمل التي تستوجب تبديلا للأشخاص.