Note: English translation is not 100% accurate
بري: التمديد الفوري لقائد الجيش حال تعذر تعيين بديل.. وجعجع المتمسك بترشيح عون يرى أنه حليف لنصر الله وليس شبيهاً له
رياح التسويات السياسية تهب على لبنان من الرئاسة إلى الموازنة إلى النفط
20 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
السفيرة الأميركية الجديدة بعد لقاء سلام لتوسيع الشراكة مع لبنان
بيروت ـ عمر حبنجر
«تسوية خاسرة، افضل من دعوى رابحة»، حاملا هذه المعادلة انتقل رئيس اللقاء اللبناني الديموقراطي وليد جنبلاط من المختارة الى بكركي أمس الأول ومعها التهنئة بذكرى المصالحة التي عقدها جنبلاط مع البطريرك الماروني السابق نصر الله صفير، اضافة الى هدية ذات مغزى تمثلت في إعادته ترميم كنيسة بناها بشير جنبلاط عام 1820، ليصلي بها ضيوفه من آل الخازن، شيوخ منطقة كسروان.
«التسوية» التي هي عنوان الحلول اللبنانية تاريخيا، اعتبرها جنبلاط الملاذ الأخير بعد فشل الصراع بوجهه الداخلي او الخارجي، في اخراج لبنان من دوامة الضياع المستمرة منذ سنتين ويزيد، والتسوية في موضوع الرئاسة تعني التحول عن الأسماء المتحدية لدى هذا الفريق أو ذاك الى البدائل المقبولة بنسب متفاوتة من الطرفين، وهذا ما عناه الرئيس سعد الحريري بطرحه اسما خامسا على وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت وهو العماد جان قهوجي بدلا من الاسماء الاربعة الواردة على لائحة البطريركية المارونية في بكركي وهم: مياشل عون، وسمير جعجع، وسليمان فرنجية وأمين الجميل.
فبعد انضمام جعجع الى مؤيدي ترشيح عون، وبقاء الجميل خارج المضمار الرئاسي، واصطدام ترشيح عون وفرنجية بحائط العادلة الاقليمية للسياسة الايرانية التي تريد لبنان، ورئاسته ومصير دولته مجرد ورقة في مهب التسويات، للبيع او المقايضة، بدا ان الجميع اقتنع بعجز جواده الرئاسي عن الفوز، وتاليا بتفضيل التسوية الخاسرة على مواصلة الصراع غير المضمون الربح.
والتسوية مطروحة في المسألة المالية ايضا. ففي جلسة مجلس الوزراء أمس الاول ايضا، طلب رئيس الحكومة تمام سلام، «غير المقتنع» الاتفاق النفطي، المعقود بين الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل، من وزراء حكومته، طلب مراجعة أولياء أمورهم لنيل موافقتهم على الشروع في إعداد مشروع الموازنة، وعفا الله عما مضى.
وهكذا انتهت المساجلات الحكومية حول الموازنة العامة المتعذرة الصدور منذ عشر سنوات إلى تسليم الوزراء بوجوب اقرار موازنة عامة للدولة، تحت طائلة وقف التعامل الدولي مع الحكومة اللبنانية، خصوصا بعدما بلغ الدين العام 72 مليار دولار، وعجز الميزان التجاري 15 مليار دولار، وبعد انخفاض نمو الودائع من 12% عام 2010 إلى 5% عام 2015، واحتمال هبوطه في نهاية هذه السنة الى 2.7%.
كما اتفق على وضع مجموعة اجراءات تشمل قطاع الكهرباء، لجهة رفع سعر التعرفة، وتحويل هذه الخدمة من هالكة الى منتجة، بعد تحرير هذا القطاع من الفاسدين والمفسدين، ومن المقاولين الصوريين الذين يشكلون براقع تخفي وجوه اربابهم من قيادات سياسية ووزارية احلت نفسها محل الدولة ومؤسساتها.
واتفق ايضا اطلاق السياسة الضريبية وتحرير ندوة النفط والغاز من القيود السياسية المفروضة عليها، مع تضمين الموازنة سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة بعد اقرارها رسميا. وقفزت إلى الواجهة القوانين الضرائبية التي لا يجوز ان يتأخر اقرارها، ومنها القانون المتعلق بالمنظمة الدولية للتعاون والتنمية المطلوبة من كل الدول، ويتناول اقرار نوع من التبادل التلقائي للمعومات الضريبية.
وهذا القانون مجمد في ادراج مجلس النواب وينبغي اقراره قبل شهر اغسطس المقبل، لارتباطه ارتباطا جوهريا بتصنيف لبنان عالميا.
وحذرت اوساط نيابية من ان هذا الامر يؤثر على الفوائد والودائع والاستثمارات وعلى حركة التحويلات المصرفية، وتجري الآن مساع حثيثة لإقناع الجهات الدولية بإمهال لبنان حتى اكتوبر ريثما يستعيد مجلس النواب دورته التشريعية.
في هذه الاثناء رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد انه لا جديد في الافق الرئاسي المسدود رغم كل المحاولات، لافتا الى ان الاسباب التي تطيل امد الشغور في بعبدا ليست لبنانية فقط، بل ان جانبا منها عابر للحدود.
وقال رئيس المجلس انه ابلغ مساعد وزير الخارجية الاميركية دانيال غلايزر: تتصرفون على اساس اننا (كمشة شيعة) ويمكنكم الاستفراد بنا في لبنان.. انتم مخطئون.
وقال لـ«السفير» ان رافضي «المؤتمر التأسيسي» هم الذين يهرولون اليه على اقدامهم لان اعتراضهم على «السلة المتكاملة» للحل يقود الى الفراغ الشامل الذي يساوي حكما المؤتمر التأسيسي، فهل هذا ما يريدونه؟
وبالنسبة لاحتمال التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، قال بري: المعادلة هنا واضحة، التعيين اذا حصل توافق على بديل، او التمديد الفوري للعماد قهوجي لانه لا يجوز ان يظل جيش لبنان دقيقة واحدة من دون قائد في هذه المرحلة المفصلية مع الإرهاب.
من جهته، رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع عاد الى طرح معادلة اما العماد عون رئيسا واما الفراغ.
وفصل جعجع بين العماد عون رئيسا وبين تحالفه مع حزب الله، وقال: ان انتخاب عون هو في الشكل ربح للحزب، وخسارة له في المضمون، لان رئيسا بحجم عون لا يناسب الحزب.
وقال جعجع: لا يمكن ان يحارب حزب الله في سورية، ويكون شريكا في الحكومة بذات الوقت.
واضاف في حديث لتلفزيون لبنان قائلا: يخطئ من يعتبر ان السيد حسن نصر الله والعماد عون متشابهان، صحيح انهما متحالفان، لكن ضمن نقاط محددة، فخطابات عون منكبة على الاوضاع الداخلية، بينما خطابات نصر الله تركزعلى الاوضاع الاقليمية.
في غضون ذلك، استقبل الرئيس تمام سلام امس سفيرة الولايات المتحدة الجديدة في لبنان اليزابيث ريتشارد، التي قالت بعد اللقاء، انها اجرت معه نقاشا طويلا حول أهمية الشراكة الاميركية ـ اللبنانية للبلدين وللمنطقة، ووعدت بالعمل بلا كلل من اجل توسيع هذه الشراكة من اجل ضمان ان يكون لبنان آمنا ومستقرا ومزدهرا.
وقالت ان اهم مفاتيح الدعم الاميركي هو للجيش اللبناني والاجهزة الامنية بلغت 1.4 مليار دولار منذ 2005 اضافة الى 102 مليار ومائتي مليون دولار مساعدات انسانية منذ بداية الازمة السورية.