Note: English translation is not 100% accurate
قائد الجيش في عيده الحادي والسبعين: ندعم «الطائف» والعيش المشترك
الحوار الوطني اليوم «مكانك راوح».. وبري: احتمال النجاح بين 0 و100%
2 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

عراجي لـ «الأنباء»: فرنجية مرشحنا وعون لا يعترف بالمجلسبيروت ـ عمر حبنجر
تنطلق اليوم من مقر رئاسة مجلس النواب جلسات الحوار الثلاثية الايام بالتتالي، والتي لا يبدو انها ستتوصل الى اي نتيجة، بعدما قطع اللقاء بين الرئيس نبيه بري والمرشح الرئاسي سليمان فرنجية الذي اعلن انه لن ينسحب من السباق الرئاسي الا باجماع وطني، وانه لا الاسد ولا نصرالله سيطلبان منه سحب ترشيح نفسه، وبعد ابتعاد «السلة المتكاملة» عن جدول الاعمال ومعها قوانين الانتخابات التي هي العنصر الرئيسي الثاني في السلة بعد الرئاسة بسبب تباينات اركان الحوار، وهكذا يبدأ الحوار اليوم وينتهي الخميس المقبل مكانك راوح، رغم تفاؤل الرئيس نبيه بري الذي عرض الامور مع الرئيس سعد الحريري اول من امس استباقا لجلسة اليوم.
على ان ثمة مناسبة وطنية قد تخفف من خيبة اللبنانيين بالآمال المعلقة على الحوار المرتقب، وهي مناسبة العيد الحادي والسبعين للجيش الذي حل امس، وهو علامة فارقة في التاريخ اللبناني، لا سيما في السنوات الاخيرة مع اشتداد المواجهات مع المجموعات المسلحة والارهابية التي تحاول استدراج لبنان الى موقد المنطقة المشتعل.
وقال قائد الجيش العماد جان قهوجي في «امر اليوم» بهذه المناسبة ان المواجهة الفاعلة للارهاب تتطلب استراتيجية شاملة تأخذ بالاعتبار تنسيق الجهود الامنية الدولية ونشر الوعي الثقافي بين سائر الشعوب.
واضاف: انه ليعز علينا الغاء احتفال تقليد السيوف للضباط المتخرجين بسبب استمرار الشغور الرئاسي، لكننا نجدد قسم الدفاع عن لبنان وحماية حدوده وثرواته، وعاهد ذوي العسكريين المخطوفين بكشف مصيرهم واعادتهم الى كنف مؤسستهم واحبائهم.
قهوجي جدد دعم الجيش لصيغة العيش المشترك التي ارساها اتفاق الطائف وثباته على الحدود الجنوبية في مواجهة العدو الاسرائيلي الطامع بأرضنا وبثرواتنا النفطية، وبمواجهة الارهاب على الحدود الشرقية، وتعهد بتأمين الفساد والسلاح الذي يليق بتضحيات الجيش.
وبالعودة الى حوار اليوم، فإن لقاء عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري مساء الاحد الماضي في عين التينة بحضور الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري في مسعى لتدارك انعكاسات الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله.
وكان بري تلقى اتصالا من قيادة حزب الله حول الظروف المحيطة بالخطاب.
وفي المعلومات ان بري اقترح على الحريري رفع مستوى تمثيل كتلة المستقبل في طاولة الحوار عبر حضوره شخصيا، فرد بالسؤال: وهل سيشارك السيد حسن نصرالله عن حزب الله؟ اذا حضر اشارك، اما اذا ابقى الحزب على التمثيل نفسه فسيتمثل التيار بالرئيس فؤاد السنيورة الذي اعلن امس انه سيدخل الى الحوار بيد ممدودة.
وينظر بعض اركان الحوار الى السنيورة كأحد صقور المستقبل بسبب مواقفه الصلبة وخبرته الواسعة في زواريب السياسة المحلية والاقليمية.
ولاحقا، شدد الرئيس بري امام زواره على ان خلوة الحوار في الثاني والثالث والرابع من الشهر الجاري هي فرصة مهمة جدا للخروج من المأزق واعادة احياء مؤسسات الدولة المشلولة، لافتا الانتباه الى ان نسبة النجاح تتراوح بين صفر في المائة ومائة في المائة!
وقال بري: نحن اشبه ما نكون في ملعب كرة قدم، حيث لا يمكن تسجيل اي هدف من خارج حدوده القانونية، لذلك على المتحاورين اللاعبين ان يدركوا ان الكرة في ملعبهم، وان بامكانهم ان يربحوا المباراة اذا احسنوا تبادل التمريرات وخففوا من ارتكاب «الفاولات»، واعتبر ان المطلوب محاكاة تسوية الدوحة، موضحا ان الحل العميق للازمة الحالية لا يكون الا ضمن «سلة متكاملة تشمل رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب ورئاسة الحكومة وتركيبة مجلس الوزراء»، على ان يبدأ التفاهم من موقع رئيس الجمهورية، والا فالبديل الوحيد هو الذهاب الى انتخابات نيابية على اساس النظام النسبي، وختم بالقول: في لبنان يجب ارضاء الجميع حتى تستقيم الامور، فانتخاب الرئيس بمعزل عن الملفات الاخرى، يجدد الازمة عبر تشكيل رئاسة الحكومة التي لن يشهد ولادتها الا المعمرون.
النائب محمد قباني عضو كتلة المستقبل، قال امس انه لا يتوقع الكثير من هذا الحوار، واشار الى توقعات الرئيس بري ان يكون النجاح صفرا في المائة او مائة في المائة، وفي اعتقادي ان هذا الامر لن يقود الى نتائج حاسمة الا اذا كان لدى بري مفاجآت، اتوقع ان تكون تبريدية، وأكد على استمرار دعم فرنجية للرئاسة.
في السياق الرئاسي، اعلن مصدر في تيار المستقبل ردا على تصريح لوزير الداخلية نهاد المشنوق ايد فيه العماد ميشال عون للرئاسة ان كلام المشنوق اجتهاد شخصي لا يمثل التيار التمسك بترشيح فرنجية.
وتأكيدا، ابلغ النائب د.عاصم عراجي عضو كتلة المستقبل «الأنباء» بان النائب فرنجية مازال مرشح المستقبل لرئاسة الجمهورية، نافيا ما يقال عن بحث الرئيس الحريري عن مرشح آخر.
واستغرب عراجي طريقة تعاطي العماد ميشال عون مع مجلس النواب، فهو يعتبره غير شرعي، لكنه يطلب منه ان ينتخبه رئيسا! ومن هنا يقول عراجي ان الرئيس نبيه بري اكد للوزير جبران باسيل انه لن ينتخب عون للرئاسة مادام هذا الاخير لا يعترف بشرعية المجلس النيابي.
وردا على سؤال لـ «الأنباء»، قال عراجي ان «السلة المتكاملة» اما ان تتضمن ملف سلاح حزب الله كملف خلافي رئيسي الى جانب ملف الرئاسة والحكومة وقانون الانتخاب والا تبقى منقوصة.
في غضون ذلك، التيار الوطني الحر المنشغل بانتخاباته التمهيدية تصدى اعلاميا لحملة الانتقادات التي طالت خطاب نصرالله الاخير، وقالت ان البعض مصر على الفهم الخاطئ لكلام نصرالله الاخير، وان السيد، وعلى عكس ما يرغب البعض لم يسقط بند الرئاسة سهوا، ولا قصد التركيز على المسائل المطلبية من ماء وكهرباء وضرائب من باب التسليم بأنه لا رئاسة في المدى المنظور، انما تعمد ان يوجه رسالة عشية الخلوات الحوارية وفيها ان هذه السلطة لا يمكن ان تستمر، وان الناس سيسقطونها حتما، وهو لا سبيل لتلافيه الا بانتخاب رئيس.