Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط وصل إلى مقر الحوار سيراً على قدميه والسنيورة وباسيل بسيارات مموهة
«الدوحة اللبنانية»: مقدمات غير مشجعة وبري يحذر من ضياع الفرصة
3 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

سجال بين السنيورة ورعد حول تعطيل الرئاسةبيروت ـ عمر حبنجر
الخلوات الحوارية المراهن عليها كمدخل لولوج بوابات الحلول اللبنانية بدأت امس، وسط انعدام الدلائل المطمئنة. نتيجة المقدمات السياسية غير المشجعة بدءا من الخطاب الأخير للسيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، مرورا برد الرئيس سعد الحريري عليه، وصولا الى نظرية اينشتاين حول تكرار التجارب، والقائلة «ان تكرار الشيء نفسه، وتوقع الحصول على نتائج مختلفة هو جنون مطبق».
ومع ذلك قرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تكرار الشيء نفسه، اي الجلوس على طاولة الحوار، ربما ليس عن ثقته بنتائجه، بل لأنه المتنفس الوحيد للجماعات المحقونة بشتى أنواع المتفجرات.
ومما زاد الطين بلة مجيء رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين برو جوردي، ليذكر بأن لبنان «قلعة المقاومة والممانعة» في المحور الإيراني في المنطقة.
الزائر الإيراني أمضى ساعة مع رئيس الحكومة تمام سلام في نقاش الأوضاع الداخلية والإقليمية، حيث جدد برو جوردي التأكيد على ان ايران تدعم الوحدة الوطنية والحوار الذي ينطلق من التيارات، مؤكدا الاستعداد لأي خطوة تؤدي الى تعزيز العلاقات.
بدوره، السفير المصري وبعد لقائه رئيس الحكومة امل النجاح لمؤتمر الحوار مجددا دعم مصر لجهود رئيس الحكومة.
وفي التفاصيل بدأت الجلسة الأولى نحو الثانية عشرة تماما، ولوحظ وصول معظم الفرقاء بطريقة مموهة، فالنائب وليد جنبلاط وصل إلى المقر سيرا على قدميه، مترجلا من السيارة خارج المكان في حين وصل الرئيس السنيورة بسيارة يابانية قديمة، ومثله الوزير جبران باسيل، مع الإشارة الى ان ارقام سيارات الآخرين من اللوحات المميزة.
واللافت ان مستوى الحضور لم يكن كالمرتجى، فقد غاب العماد ميشال عون منتدبا عنه صهره الوزير باسيل، بينما اشترط الحريري حضور نصر الله كي يحضر، وهكذا غاب الاثنان.
واستهل الرئيس نبيه بري الحوار معتبرا ان الوضع خطير في الداخل والخارج، ما يفرض علينا الاتفاق على «دوحة» لبنانية على غرار ما حصل في عاصمة قطر عام 2008 تبدأ برئاسة الجمهورية.
واستغرب بري الضجة المثارة حول موضوع «السلة المتكاملة» موضحا ان هذه السلة واردة في جدول الاعمال، الذي يتناول ايضا اللامركزية الادارية، التي يطالب بها دائما رئيس الكتائب سامي الجميل.
بري تناول ايضا الاشارات السلبية التي استبقت نتائج الحوار وقال لن نختصر الجلسات مهما كان الوضع وأنا مستعد لإضافة يوم آخر إلى الأيام الثلاثة المقررة.
وعلمت «الأنباء» ان سجالا حصل خلال الجلسة بين رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة وبين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، عندما اتهم السنيورة حزب الله بتعطيل جلسات انتخاب الرئيس.
وفي مداخلة له، دعا المرشح الرئاسي سليمان فرنجية المتحاورين الى الالتزام بما يتم التوافق عليه على طاولة الحوار.
وكان جنبلاط اول المغادرين، وقد تحدث الى الصحافيين عن «عقبات وعرقلات، وقال انه سيتابع مع بري، و..بدها صبر».
وانفضت الجلسة الحوارية قبيل الثالثة من بعد الظهر، لارتباط بري بموعد مع رئيس لجنة الأمن والخارجية في مجلس الشورى الإيراني برو جوردي على ان تتابع الحوارات اليوم وغدا.
وكان لدعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي قائد الجيش العماد جان قهوجي الى قداس على نية الجيش في عيد تأسيسه دلالة سياسية، لا تخفى على الجالسين حول طاولة الحوار امس، والذين وضعوا الاستحقاق الرئاسي على رأس جدول أعمالهم، وعشية الشغور في منصب قيادة الجيش، ما يعني ان المرجعية الدينية للموارنة أرادت الإدلاء بدلوها في زمن الخيارات الحاسمة.
لكن مصادر 14 آذار المعارضة لوصول العماد عون للرئاسة، متفائلة بأن «ما لا يحدث قط.. قد يحدث أحيانا»، كما قالت لـ «الأنباء».
الرئيس بري أبلغ زواره عشية حوار أمس بان أمام المتحاورين فرصة للتوصل الى الحل الشامل لأن الأوضاع السياسية والمالية وحتى الأمنية، باتت لا تتحمل التعطيل القائم في مؤسسات الدولة، فالحكومة لا تستطيع تعيين فراش، وحذر من انه في حال ترحيل انتخاب الرئيس فإن علينا انتظار 6 أشهر بعد انتخاب الرئيس الاميركي الجديد.