Note: English translation is not 100% accurate
الافتتاح.. حفل فني متعدد الألوان وبميزانية بسيطة
5 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

ستكون مدينة ريو دي جانيرو اليوم على موعد مع التاريخ كونها ستعطي انطلاقة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي تستضيفها وأميركا اللاتينية للمرة الأولى في تاريخ الحركة الأولمبية، وذلك عبر حفل افتتاح فني متعدد الألوان على الملعب الأسطوري ماراكانا الذي شهد قبل عامين تتويج الألمان بكأس العالم لكرة القدم على حساب الأرجنتين. ووجدت ريو دي جانيرو نفسها أمام تحد كبير كون سابقتيها بكين (2008) ولندن (2012) تألقتا بحفلين افتتاحيين مبهرين، لكن وعلى الرغم من معاناة البلاد من أسوأ ركود اقتصادي منذ قرن تقريبا وأزمة سياسية خانقة، وعدت البرازيل بتنظيم حفل أكثر تواضعا سيكون «أكبر حفل لم يسبق تنظيمه أبدا في البلاد».
وعهد بإنجاز الحفل الى البرازيلي فرناندو ميريليش مخرج أفلام «مدينة الله» و«ذا كونستانت غاردنر» و«بلاندنيس» بمساعدة سينمائية أخرى من مواطنيه اندروشا وادينغتون ودانيالا توماس ودي روزا ماغاليايس والأخيرتان اختصاصيتان في تنظيم الكرنفالات التي سيتم الاستلهام منها كثيرا في هذا الحفل.
ولم يحظ مخرجو حفل الافتتاح بالموازنتين الخياليتين لحفلي افتتاح اولمبيادي لندن 2012 (36 مليون يورو) وبكين 2008 (85 مليون يورو)، وقال ميريليش في هذا الصدد: «الزمن الحالي يتطلب خلاف ذلك، تكلفة حفل ريو ستكون أقل 12 مرة من موازنة لندن و20 مرة من موازنة بكين».
من جهتها، قالت توماس: «على الرغم من هذه القيود المالية، أردنا أن نقدم أكبر حفل لم يتم تنظيمه أبدا في هذا البلد».
وأضافت: «الألعاب الأولمبية الصيفية، هي صاحبة أكبر متابعة تلفزيونية في العالم، من مادونا إلى البابا فرانسيس، من بوتين الى القرية الأوغندية الصغيرة، العالم كله سيكتشف قوة الإثارة في البرازيل».
وأعربت توماس عن أملها في ان ينسى البرازيليون في هذه الأمسية الفضائح السياسية التي طفت الى السطح في الأشهر الأخيرة وفتح قوسين أكثر سعادة.
فأمام أعين نحو 3 مليارات مشاهد في جميع أنحاء العالم، سيتحول ملعب ماراكانا الأسطوري، الذي سيكون غاصا بنحو 80 ألف متفرج، في ليلة واحدة الى مسرح لكرنفال مدته نحو 4 ساعات، حيث سيستعرض مئات الممثلين لنحو 12 مدرسة لرقص السامبا.
مضاد للاكتئاب
الشعار الذي وضعه ميريليش هو: «ليكن لحفل الافتتاح تأثير مضاد للاكتئاب في البرازيل، البرازيليون سيشاهدونه ويقولون: نحن شعب رائع، نعرف كيف نستمتع بالحياة».
وستكون الموسيقى البرازيلية حاضرة بقوة خصوصا الأغنية الرسمية للألعاب «الروح والقلب» لمغنيي الراب ثياغوينيو وبروجوتا، الى جانب ألحان اثنين من رموز الموسيقى الشعبية في البرازيل، جيلبرتو جيل وكايتانو فيلوزو.
كما ان عارضة الأزياء السابقة جيزيل بوندشن، التي اعتزلت منذ 2015، ستستعرض على المسرح تحت نغمات أغنية «فتاة من ايبانيما».
وسيتميز الحفل بلوحات فنية رائعة، وبرحلة عبر أبرز المراحل المميزة في تاريخ البلاد: الاستعمار البرتغالي، والعبودية، وتحليق رائد الطيران ألبرتو سانتوس على متن طائرته 14 مكرر في أوائل القرن العشرين.
وسيركز الحفل ايضا على مستقبل الكرة الأرضية، مع لوحة حول ظاهرة الاحتباس الحراري تؤكد على الدور الحاسم للبرازيل التي تضم الجزء الأكبر من غابة الأمازون.
ويحتفظ المنظمون لنفسهم بهوية آخر شخص سيحمل الشعلة الأولمبية ويقوم بإضاءة الشعلة الكبيرة بملعب ماراكانا، في حين سيتم إيقاد شعلة ثانية في الوقت ذاته وسط ريو، في منطقة الميناء التي تم تجديدها.
ويعتبر «الملك» بيليه المرشح الأبرز بحسب التكهنات على الرغم من بلوغه سن الـ 75 ويمشي بصعوبة مستندا الى عكاز بعد عمليات جراحية عدة في خصره.