Note: English translation is not 100% accurate
بري: كنا في «نصف عصفورية» وقد نصبح في «عصفورية كاملة»!
لقاء سياسي وطني جامع في المختارة بذكرى مصالحة الجبل
7 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

«التيار الحر» يتهم السنيورة بعرقلة تقارب الحريري ـ عون!
المختارة ـ عمر حبنجر
تحـولـت «المخـتارة» الـعاصمـة الجنبلاطية للجبل الى ساحة لقاء سياسي وطني جامع أمس بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة عشر للمصالحة المارونية ـ الدرزية التي أرساها البطريرك الماروني السابق الكاردينال نصرالله صفير ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، بالاضافة الى تدشين كنيسة المختارة الأثرية التي بناها بشير جنبلاط جد وليد جنبلاط الأكبر عام 1820، تأمينا لعبادة ضيوفه من آل الخازن زعماء منطقة كسروان المارونية.
وتقدم الحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي وممثلين عن الطوائف الإسلامية والمسيحية، فضلا عن الفعاليات السياسية والنيابية.
وأتت هذه المناسبة في ظروف سياسية بالغة التعقيد، حيث الفراغ الرئاسي والشلل النيابي والضياع الحكومي، وقد تظهّر كل ذلك بالنتائج العقيمة لخلوات الحوار الثلاثية الأيام مؤخرا، لكن عظة البطريرك الراعي في كنيسة السيدة المحتفل بإعادة ترميمها شددت على الأمل بأن يعي اللبنانيون حجم المخاطر المحيطة ببلدهم، وان يتجاوزوا كل الأنانيات والمصالح والارتباطات وينتخبوا رئيسا للجمهورية اليوم قبل الغد.
وفي الغداء التكريمي، الذي اقامه جنبلاط للبطريرك وضيوفه، تحدث جنبلاط عن الظروف السياسية القائمة في لبنان وسط الحريق المشتعل في المنطقة، مؤكدا ان مؤسسات الدولة لا تنتظم إلا برأسها.
وعشية المناسبة، دعا جنبلاط المسيحيين الى الانصراف بالقلب والروح للعودة الى الجبل، وتمتين الوحدة المسيحية ـ الدرزية، وبالتالي وحدة لبنان.
واتصل جنبلاط بـ «ابي المصالحة» البطريرك نصرالله صفير (96 عاما) قائلا له: اليوم هو نهارك، انت فتحت طريق المصالحة سنة 2001، وستكون حاضرا بيننا، مثلما كنت حاضرا معنا من اول الطريق، وكما كان الجبل ولبنان بحمايتك، اليوم سيكون الجبل ولبنان بحمايتك.
بدوره، دعا رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون المسيحيين للعودة الى الجبل، لافتا الى غياب الدولة الذي يصعب معه صمود المواطنين في البلدات الجبلية، مشيرا الى أن المسيحيين والدروز اقتنعوا بقدر العيش معا ولا يمكن لأحد إلغاء الآخر.
وعن علاقته بجنبلاط، قال شمعون: جيدة جدا.
رئيس الجمهورية السابق امين الجميل، اعرب عن ارتياحه لافتتاح كنيسة السيدة في المختارة واحياء الذكرى الـ 15 لمصالحة الجبل، مؤكدا أهمية مشاركة الجميع في هذا الحدث بالنظر الى أهميته في الشكل والمضمون.
نائب رئيس القوات اللبنانية النائب جورج عدوان قال لصحيفة «الجمهورية» ان مصالحة القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر تعزز المصالحة في الجبل، واشاد بالتنسيق القائم مع النائب وليد جنبلاط.
الوزير التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب قال ان التاريخ اللبناني سيذكر البطريرك صفير، واضاف: كان لدينا مرشح للرئاسة هو أ.هنري حلو، ثم بعد مبادرة الرئيس سعد الحريري اعتبرنا النائب سليمان فرنجية قامة وطنية، ثم بعد المصالحة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر قال وليد جنبلاط: اذا كان هناك من رأي مسيحي جامع فنحن مع هذا الرأي، لكن مع الأسف التأثير الاقليمي والرياح الاقليمية لم تأت لصالح لبنان.
في هذا السياق، يبدو الأمل ضئيلا في أن تأتي الجلسة النيابية الثالثة والأربعين لانتخاب رئيس للجمهورية غدا أفضل من سابقاتها في ظل تمسك نواب «حزب الله» وتكتل التغيير والاصلاح بالتوافق على العماد ميشال عون قبل النزول الى المجلس وتأمين النصاب.
الرئيس نبيه بري قال لصحيفة «الجمهورية» انه على قناعته بأن الرئيس سينتخب قبل نهاية هذه السنة، وانه لا يستطيع الا أن يتفاءل، محملا المسؤولية لجميع الفرقاء.
واضاف: اذا كنا الآن في «نصف عصفورية» فسنصبح في «عصفورية كاملة» (العصفورية موقع في ضاحية الحازمية كانت تقوم عليه مستشفى للمجانين)، لأن مؤسسات الدولة تترهل وتتحلل مع كل يوم يمر من دون رئيس، وان الخيار بات محصورا بين أن ننهي الشغر أو ينهينا.
وطمأن بري القلقين بقوله: لا تمرير لقانون الانتخاب خارج القيد الطائفي ولا لمجلس الشيوخ قبل انتخاب رئيس الجمهورية، لأن انتخاب الرئيس يتقدم باقي البنود.
ويبدو هنا أن الاسترسال في البحث عن اسباب فشل ثلاثية الحوار واعطائها ابعادا دستورية او سورية يشكل تواطؤا مع المقاطعتين، فالعقدة ـ بحسب مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ـ تكمن في رفض «حزب الله» العودة الى لبنان او في تركه لبنان يعود الى ذاته.
حزب الكتائب اعاد رفضه ما جرى طرحه على طاولة الحوار من السلة المتكاملة الى ملف مجلس الشيوخ، الى محاولة البعض القفز بطاولة الحوار فوق موضوع الانتخابات الرئاسية الذي كان الهدف الاول للحوار، ودفعه الى رأس السنة.
ويقول النائب الكتائبي ايلي ماروني في لقاء تلفزوني: في جولة الحوار الاولى وافقنا على مشروع اللامركزية الادارية، وفي اليوم الثاني فوجئنا بالرئيس بري يطرح موضوع مجلس الشيوخ استكمالا للطائف بغياب رئيس الجمهورية، فاعترضنا.
ولكن التيار الوطني الحر ناقم على رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ويصفه بالبارومتر الحراري، وفي تعليق سياسي للقناة العونية (او.تي.في) ان السنيورة رصد انحسار المنخفضات الجوية بين الرابية وبيت الوسط، فأعلن استنفاره خوفا من جو منقشع وسماء صافية تمنع الصيد في الماء العكر.
ورد السنيورة بالقول: الفريق الآخر تمترس خلف موقفه الرئاسي السلبي، ولم يتزحزح قيد أنملة.