تعمد الأندية الإنجليزية في كل ميركاتو صيفي إلى تعزيز صفوفها في مختلف المراكز من خلال القيام بانتدابات متنوعة على أمل رفع فرصتها في المنافسة على لقب الدوري الممتاز، مما يجعل أندية البريميرليغ تدخل في منافسة شديدة في سوق انتقالات اللاعبين من أجل خطف ألمع الأسماء قبل موعد المواجهات القوية بينها، بتكوين تركيبة بشرية ثرية بهدف حصد أكبر رصيد نفطي ممكن لصنع الفارق قبل انطلاقة مسابقة البريمييرليغ. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الدايلي ميل» الإنكليزية، فإن أندية كبيرة وعريقة أنفقت أموالا طائلة في الميركاتو الصيفي إلا أنها فشلت في الظفر بلقب الدوري بل وفشلت حتى في التأهل لدوري أبطال أوروبا بعدما آلت اغلب انتداباتها إلى الفشل.
واستعرضت الصحيفة في تقريرها ستة مواسم لم يكن للميركاتو الصيفي أي تأثير في تحديد هوية بطل البريمييرليغ:
٭ في الميركاتو الصيفي لعام 2003 كان نادي تشلسي هو الأكثر إنفاقا في سوق الانتقالات خلال سنته الأولى مع مالكه الجديد الثري الروسي رومان أبراموفيتش الذي خصص ميزانية ضخمة سمحت للنادي بانتداب أفضل اللاعبين (في ذلك الوقت) ليصل مجموع ما أنفقه على الانتدابات 111.2 مليون جنيه إسترليني، غير أن لقب الدوري للموسم الموالي لهذا الميركاتو 2003-2004 خطفه نادي أرسنال عن جدارة واستحقاق بعدما فشل منافسوه في إلحاق الهزيمة به.
٭ في الميركاتو الصيفي لعام 2009 قام نادي مان سيتي في عامه الأول مع المالك الجديد الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بإنفاق 118 مليون باوند في سيناريو مشابه لما قام به نادي تشلسي، إلا انه بالرغم من هذا الانفاق على الانتدابات لم يمنع تشلسي من استعادة لقب الدوري الممتاز للموسم الموالي 2009-2010.
٭ في الميركاتو الصيفي لعام 2010 كرر نادي مان سيتي نفس السيناريو فكان الأكثر إنفاقا في سوق الانتقالات على أمل إنعاش حظوظه في التتويج بأول لقب للدوري الممتاز، حيث فتح خزائنه لصرف 128 مليون باوند لتدعيم صفوفه، ورغم هذا السخاء فشل السيتزن في إحراز لقب الموسم 2010-2011 رغم ان الكأس بقي في مانشستر ولكن في خزينة جاره «اليونايتد».
٭ في الانتقالات الصيفية لعام 2013، صنع توتنهام الحدث في السوق كأكثر الأندية الإنجليزية إنفاقا مستغلا عائدات صفقة مهاجمه الويلزي غاريث بيل الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 86 مليون باوند، حيث أنفقت إدارة السبيرز 107.6 ملايين جنيه متفوقا على أغنى الأندية الإنجليزية ورغم هذا الإنفاق إلا أن مان سيتي ظفر باللقب لموسم 2013-2014.
٭ في الميركاتو الصيفي لعام 2014 استغل نادي ليفربول عائدات صفقة انتقال مهاجمه الأوروغوياني لويس سواريز إلى صفوف برشلونة الإسباني، والتي قاربت من بلوغ الـ 80 مليون باوند، وأنفق نادي ليفربول 114.8 مليون جنيه إسترليني غير أن الريدز فشل حتى في نيل الوصافة.
وفي نفس الميركاتو انفق يونايتد أكثر مما أنفقه ليفربول، إذ بلغت قيمة الصفقات التي ابرمتها إدارة الشياطين الحمر بإيعاز من مدربه الجديد الهولندي لويس فان غال ما يصل إلى 156 مليون باوند، إلا أن الشياطين اكتفوا بمركز مؤهل لأبطال أوروبا فقط، أما لقب موسم 2014-2015 فعاد للعاصمة لندن وتحديدا لخزينة نادي تشلسي.
٭ في الميركاتو الصيفي لعام 2015، كرر قطبا مانشستر نفس السيناريو فالسيتزن انفق 151 مليون باوند، بينما انفق اليونايتد 107 ملايين جنيه، وفي نهاية الموسم اشتد الصراع بينهما ليس من اجل لقب الدوري الذي حسمه نادي ليستر سيتي، بل من اجل الحصول على المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا.