Note: English translation is not 100% accurate
آمال المحاصرين معلقة بـ «طريق الموت» والمعارضة تنتقد رضوخ ديمستورا
سورية: الأمم المتحدة تتهم النظام بعرقلة إيصال المساعدات للمناطق المحاصرة
16 سبتمبر 2016
المصدر : عواصم - وكالات


روسيا تعلن بدء انسحاب الجيش السوري من «الكاستيلو»كل الانظار متجهة الى طريق الموت (الكاستيلو) الذي اتفق وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف أن يكون منفذ الأمل الوحيد لعشرات الآلاف من المحاصرين في أحياء حلب الشرقية. لكن إيصال المساعدات دونه موافقة النظام السوري التي تصر الأمم المتحدة على الحصول عليها قبل ارسال اي من قوافلها.
ولم يشفع الهدوء وتوقف القصف في أول يومين من الهدنة الاميركية - الروسية والاتفاق على تمديدها يومين آخرين، للأطفال المحاصرين وللمرضى الذين ينتظرون العلاج، حيث اتهم مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان ديميستورا أمس النظام السوري بعرقلة ايصال مساعدات المنظمة الدولية التي كان من المفترض نقلها بسلاسة بموجب الاتفاق الأميركي - الروسي. وأضاف للصحافيين في جنيف «الحكومة - وأكرر الحكومة - كان من المتوقع أن تصدر تصاريح وخطابات تسهيل وهي كلمة بيروقراطية قد تعني بالإنجليزية تصاريح أو أذونا.». وأضاف إنها «لم تصدر». وقال ان النظام كان قد اعلن في السادس من سبتمبر موافقته على السماح لقوافل الإغاثة الأممية بالوصول الى خمس جهات «لكنه حنث بوعده ولم يمنح الأمم المتحدة التصاريح اللازمة للمرور».
واعتبر ديمستورا أن غياب التصاريح بمنزلة «خيبة أمل كبيرة للغاية» حتى بالنسبة لروسيا حليفة النظام.
بدوره، قال يان إيغلاند مستشار دي ميستورا للشؤون الإنسانية إنه لم ترد تقارير عن وقوع قتلى مدنيين في الساعات الأخيرة وإن الهجمات على المدارس والمستشفيات توقفت.
وتابع إيغلاند أن قوافل المساعدات ستتمكن من الوصول إلى المناطق المحاصرة مثل المعضمية والوعر ودوما في غضون أيام قليلة إذا صدرت التصاريح.
وتساءل «هل يمكن للرجال البالغين الذين شبعت بطونهم أن يكفوا عن وضع العراقيل السياسية والبيروقراطية والإجرائية أمام عمال الإغاثة الشجعان الراغبين في الذهاب لخدمة النساء والأطفال والمدنيين الجرحى في المناطق المحاصرة و(المناطق) التي تقع في مرمى النيران؟».
وقال ديمستورا إن بعض الناس تذرعوا بأن المكاتب كانت مغلقة خلال عطلة عيد الأضحى وأن أعمال الحكومة السورية «كانت بطيئة بعض الشيء» خلال العيد لكنه لا يقبل ذلك كسبب وجيه.
والتصاريح لازمة لوصول المساعدات إلى أغلب المناطق المحاصرة في سورية لكن لا تحتاجها الشاحنات التي تنتظر لعبور الحدود التركية والتوجه إلى شرق حلب أشد المناطق سخونة في القتال.
إلا أن ديمستورا وإيغلاند بررا التأخير بنقص الضمانات اللازمة من جميع الأطراف بشأن أمان وسلامة قوافل الإغاثة.
وقال إيغلاند لرويترز «سبب عدم وجودنا في شرق حلب هو النقاشات الصعبة والتفصيلية للغاية بشأن المراقبة الأمنية وعبور الحواجز التابعة لكل من المعارضة والحكومة». وأمل في وصول المساعدات إلى حلب اليوم، لكنه شدد على ضرورة أن تبتعد الأطراف المتحاربة أولا عن ممر الإمدادات بطريق الكاستيلو.
وبانتظار موافقة النظام يعبر مدنيون محاصرون في حلب عن الإحباط، إذ لم يحصل سكان الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة والمحاصرة من قوات النظام والتي يبلغ عدد سكانها 250 ألفا، على إمدادات منذ بدء الحصار بشكل متقطع قبل شهرين.
ويتساءل أبو إبراهيم (53 عاما) من سكان حي أقيول في شرق حلب، «ما الفائدة من تجديد الهدنة ونحن لا نزال محاصرين؟».
ويضيف «كنا نموت قصفا والآن نحن متروكون للموت جوعا لا طعام لا شراب ولا حتى سجائر».
وقبل أن تعلن روسيا أن قوات النظام السوري بدأت الانسحاب من طريق الكاستيلو، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الفرنسية، أعلن ايغلاند أن نحو عشرين شاحنة تنقل مساعدات انسانية من الامم المتحدة الى شرق حلب عبرت الحدود التركية وتنتظر في «المنطقة العازلة» بين تركيا وسورية، معربا عن أمله في توزيعها اليوم الجمعة.
واضاف «الشاحنات مستعدة للتحرك على الفور».
وشرح المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا ان القافلة لا يمكنها ان تنطلق طالما لم يتم التحقق من سلامة طريق الكاستيلو التي تقود الى شرق حلب وان الامم المتحدة تنتظر تأمين هذا الطريق بموجب الاتفاق الاميركي - الروسي.
وقال ديمستورا انه ما إن يتم تأمين طريق الكاستيلو ستقوم الامم المتحدة بابلاغ الحكومة السورية بتفاصيل المساعدات التي تنقلها الشاحنات والتي ستكون «مختومة». وقال ان المساعدات المرسلة الى حلب تحظى «بوضع خاص».
في المقابل، هاجم الائتلاف الوطني لقوى الثورة ممثل المعارضة السورية، ديمستورا، بسبب طلب الأخير من نظام الأسد الموافقة على ادخال المساعدات إلى حلب، بشكل مخالف للقرارات الدولية والاتفاق الأميركي- الروسي الأخير.
وقال الائتلاف الوطني في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أمس إن قرار مجلس الأمن رقم 2165 لعام 2014 سحب من النظام أي صلاحية حول منع دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحررة والخارجة على سلطته، كما نص على السماح بدخول المساعدات عبر المعابر الموجودة تحت سلطة المعارضة.
وأضاف البيان دخول المساعدات الإنسانية إلى أي منطقة سورية لا يحتاج الى موافقة أو رخصة من النظام، وإنما تكتفي المؤسسات الدولية بإخطاره كما تقوم بإخطار المعارضة أيضا، منتقدا تمني ديمتسورا حصوله على التصاريح اللازمة من النظام لدخول المساعدات الإنسانية إلى حلب يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لافتا إلى أن إعطاء النظام والميليشيات الإرهابية التابعة له حق الوصاية على دخول المساعدات سيؤدي إلى تفريغ اتفاق الهدنة من محتواه، وسيقوض الأجواء التي يفترض أن تؤدي إلى إيجاد بيئة ملائمة لعودة المفاوضات. ومضى بيان الائتلاف بالقول إنه وبموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان يجب ضمان توزيع المساعدات بعدالة للمحتاجين دون أي تمييز، وخاصة حي الوعر بحمص ومضايا والمعضمية إضافة إلى حلب، كما يجب توثيق كل حالة من حالات إعاقة النظام لدخول المساعدات على نحو مواز لتوثيق خروقات الهدنة.