ارتفعت الاصوات المنددة بالاخطاء التحكيمية التي تشهدها ملاعب القارة الآسيوية، وذلك رغم الجهود التي تبذل من اجل رفع مستوى الحكام.
وتقدمت كل من اليابان وتايلاند بشكوى رسمية اعتراضا على الاخطاء التحكيمية التي حصلت خلال الشهر الجاري في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال روسيا 2018.
وحرمت اليابان من هدف بعدما تجاوزت تسديدة تاكوما اسانو خط المرمى خلال مباراة بلاده ضد الامارات، لكن الحكم القطري عبدالرحمن الجاسم لم يحتسب الهدف وحرم اصحاب الارض من هدف التعادل، ما ادى الى خسارتهم 1-2.
واكد المتحدث باسم الاتحاد الياباني لكرة القدم فوتوشي ناغاماتسو «لقد تقدمنا باعتراض مباشرة بعد المباراة لأننا اعتبرنا انه كان يجب احتساب الهدف»، فيما اعرب المدرب البوسني للمنتخب وحيد خليلودزيتش عن غضبه بسبب عدم منح فريقه العديد من ركلات الجزاء في المباراة ضد الامارات بحسب تقديره، واصفا التحكيم بـ «غير المقبول».
كما اشتكت تايلند من ركلة الجزاء التي احتسبت ضدها في الدقائق الاخيرة من مباراتها مع مضيفتها السعودية في الاول من الشهر الجاري، ما تسبب بخسارتها للمباراة 0-1.
واعتبر الحكم الصيني فو مينغ ان ساراش يوين ارتكب خطأ على فهد المولد داخل المنطقة ثم رفع البطاقة الحمراء بوجه اللاعب التايلاندي بسبب اعتراضه.
واكد مدرب تايلند كياتيسوك سيناموانغ ان «ركلة الجزاء لم تكن غلطتنا.
في الواقع، كان من المفترض ان تحسب لنا ركلة جزاء في الشوط الاول».
وبعدها بخمسة ايام منح الحكم القطري خميس المري السعودية ركلتي جزاء في الدقيقتين 81 و87 من مباراتها مع العراق لتقلب تخلفها الى فوز 2-1 في ماليزيا.
صحيح ان الاخطاء التحكيمة ليست بالامر الجديد في عالم كرة القدم، لكن الوضع في القارة الآسيوية وصل الى حد يدفع الى الكثير من التساؤلات، ورأى مدرب المنتخب الايراني السابق افشين قطبي الذي درب على صعيد الاندية في تايلند واليابان ان «تعيين حكم من بلد عربي قريب من الامارات لادارة مباراة بين الاخيرة واليابان وضع الطاقم التحكيمي تحت ضغط هو في غنى عنه».
ويعود الى الاذهان ما حصل قبل حوالي 11 عاما على اللغط الذي ترافق مع مباراة اوزبكستان والبحرين في ذهاب الملحق الآسيوي المؤهل الى مونديال 2006 عندما قرر الحكم الياباني توشيميتسو يوشيدا منح البحرين ركلة حرة بسبب دخول احد لاعبي اوزبكستان الى المنطقة الجزاء قبل ان ينفذ زميله ركلة الجزاء، حارما اصحاب الارض من هدف التقدم 2-0 عوضا عن اعادة ركلة الجزاء.
ويرفض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التعليق على الاخطاء التحكيمية الفردية وحاول تحسين الوضع من خلال تكثيف الدورات لرفع مستوى الحكام في جميع انحاء القارة، وقد اصاب بعض النجاح مع حكام مثل الاوزبكستاني رافشان ايرماتوف الذي قاد العديد من المباريات في كأس العالم، بينها اثنان في نصف نهائي 2010 وربع نهائي 2014، او الايراني علي رضا فغاني الذي قاد المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم عند الرجال في اولمبياد ريو 2016.