محمد الخالدي
يستطيع السائق ان يسير من آخر نقطة من الحدود الكويتية مع العراق في «العبدلي» الى بداية منطقة «السالمية» على طريق الدائري الرابع، لا يعيقه سوى إشارة المرور الوحيدة بين منطقة «الأندلس والرقعي»، أي حوالي 200 كيلومتر من الطريق السالك تخرج فيه إشارة الرقعي مثل جلطة في شريان، تسد المسارات وتجمد الطريق وتوقف الحركة وتعطل مصالح الناس.
ويصبح المشهد دراميا أكثر عندما نشاهد سيارة اسعاف محشورة بين آلاف السيارات المتوقفة وهي تحمل مريضا بين الحياة والموت، الغريب ان هذه الاشارة لا تخدم أحدا ويمكن الاستغناء عنها بسهولة دون التأثير على إمكانية الذهاب من وإلى المناطق التي تؤدي اليها إشارة مرور الرقعي.
باختصار، القادم من السالمية ويريد الدخول للرقعي بإمكانه مواصلة السير حتى «دوار الأمم ـ العظام سابقا» والعودة ثم الدخول للرقعي، وللخارج من الرقعي ويريد الذهاب باتجاه الصليبخات يستطيع كذلك الخروج من الرقعي ثم العودة من تحت جسر الري، وكلا المسارين البديلين لا يحتاجان اي أعمال طرق ولا استحداث أي إضافات، ولا تتجاوز المسافة الإضافية في حال إلغاء إشارة مرور الرقعي أكثر من الشريان المتجمد لتعود الانسيابية في أحد أكثر طرق الكويت استخداما.. فمن لها؟