فاز المغني الاسطوري الأميركي بوب ديلان الخميس بجائزة نوبل للآداب التي تمنح للمرة الأولى الى مؤلف اغان ما اثار ذهول الحضور.
وقالت الأكاديمية السويدية في حيثيات قرارها ان بوب ديلان (75 عاما) كوفئ «لأنه ابتكر تعابير شاعرية جديدة داخل التقليد الغنائي الأميركي العظيم».
وقد شكل الاعلان عن فوز ديلان مفاجأة للحضور في قاعة البورصة العريقة في ستوكهولم التي علا التصفيق فيها.وسبق ان ورد اسم مغني الفولك الأميركي بين المرشحين في السنوات الماضية لكنه لم يعتبر يوما مرشحا جديا للفوز.
وأوضحت الأمينة العامة للاكاديمية سارا دانيوس للتلفزيون السويدي العام «اف في تي»، «بوب ديلان يكتب شعرا للأذن» مؤكدة ان اعضاء الأكاديمية عبروا عن «تماسك كبير» في اطار هذا الخيار.
وكتبت الأكاديمية في نبذتها عن الفنان الأميركي ان «ديلان يعتبر ايقونة. تأثيره على الموسيقى العصرية عميق جدا».وتضاف هذه الجائزة الى مكافآت كثيرة نالها المغني الذي قطع شوطا طويلا منذ بدايته المتواضعة في دولوث في ولاية مينيسوتا حيث ولد في العام 1941.
وقد تعلم روبرت آلن زيمرمان وهذا اسمه الأصلي، بمفرده العزف على الهرمونيكا والغيتار والبيانو.وقد اعجب كثيرا بموسيقى مغني الفولك وودي غوثري واتخذ اسم بوب ديلان تيمنا على ما يبدو بالشاعر الويلزي ديلان توماس وبدأ يغني في النوادي الليلية المحلية.
وبعدما أوقف دراسته الجامعية، انتقل الى نيويورك في العام 1960.وقد تضمن ألبومه الأول اغنيتين اصليتين فقط الا ان ألبومه «ذي فريويلين بوب ديلان» الذي حقق له شهرة تضمن اعمالا من تأليفه فقط ومن بينها اغنيته الشهيرة «بلوينغ إن ذي ويند».ناشط مدافع عن الحقوق المدنيةوقد كافح بوب ديلان متسلحا بالهرمونيكا والغيتار، الظلم الاجتماعي والحروب والعنصرية فاستحال سريعا ناشطا بارزا في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية.
وقد سجل عددا مذهلا من الأعمال بلغ 300 اغنية في السنوات الثلاث الأولى من مسيرته.وقد تناول الشريط الوثائقي «دونت لوك باك» جولته الأولى في بريطانيا العام 1965 وهي السنة الذي صدم فيها محبو الفولك باستخدامه غيتارا كهربائيا في مهرجان نيوبورت فولك في رود ايلاند.
وقد لاقى ألبوماه التاليان «هايواي 61 ريفيزيتد» و«بلوند اون بلوند» استحسانا كبيرا لدى النقاد الا ان مسيرة بوب ديلان توقفت العام 1966 بعدما أصيب اصابة خطرة في حادث دراجة نارية وقد تراجعت تسجيلاته في السبعينات.لكن في مطلع التسعينات استعاد حيوية بدايات مسيرته الفنية.
ومنذ مطلع الألفية واضافة الى ألبوماته المسجلة المنتظمة، قدم بوب ديلان برنامجا اذاعيا منتظما بعنوان «ثيم تايم راديو آور» كما اصدر كتابا بعنوان «كرونيكلز» في العام 2004 لاقى استحسان النقاد والجمهور ايضا.
وقد كان محور فيلمين اخرين هما «نو دايركشن هوم» لمارتن سكورسيزي العام 2005 و«آي ام نوت ذير» في العام 2007 وهو من بطولة كريستيان بايل وهيث ليدجر وكايت بلانشيت.
وقد فاز بوب ديلان خلال مسيرته الفنية بـ 11 جائزة غرامي فضلا عن جائزة غولدن غلوب وجائزة اوسكار في العام 2001 عن افضل اغنية اصلية في «ثينغ هاف تشينجد» في فيلم «ووندر بويز».
وقلده الرئيس الأميركي باراك أوباما أحد كبار المعجبين به وساما تقديريا عام ٢٠١٢ وقد اصدر في مايو البومه السابع والثلاثين المسجل في الاستوديو بعنوان «فالين انجيلز» حيث يؤدي أغنيات اميركية كلاسيكية اشتهرت بصوت فرانك سيناترا.
ويعتبر ديلان أول أميركي يحصل على هذه الجائزة الرفيعة منذ فازت بها الروائية الأميركية توني موريسون عام ١٩٩٣.
ويخلف الاميركي وهو أول موسيقي ينال مكافأة الاكاديمية منذ استحداث الجوائز في العام 1901، البيلاروسية سفيتلانا اليسكييفيتش.وتترافق جائزة نوبل للآداب مع مكافأة مالية قدرها ثمانية ملايين كورونة سويدية (906 آلاف دولار).
واختتمت جائزة الآداب موسم نوبل للعام 2016.ويتسلم الفائزون بجوائز نوبل مكافأآتهم في مراسم رسمية تقام في ستوكهولم في العاشر من ديسمبر في ذكرى وفاة الفريد نوبل الذي استحدثها.
- 10 أسباب صنعت فوز ديلان بالجائزة
نشرت صحيفة الإندبيندت البريطانية 70 سببا ساعدت في فوز الموسيقي الأميركي بجائزة نوبل للآداب، التي تمنح للمرة الأولى إلى مؤلف موسيقي، «لابتكاره تعابير شاعرية جديدة داخل التقليد الغنائي الأميركي العظيم»، بحسب ما صرحت به الأكاديمية السويدية.
أبرز تلك الأسباب:
1- دفع الشباب إلى العودة لحب الشعر مرة أخرى وتذوقه.
2- رافق مارتن لوثر كينج جونيور وقدم له قصيدة «لدي حلم»، مصاحبا إياه على خشبة المسرح، بعد أن تغنى «البيدق فقط في المباراة» و«في مهب الريح».
3- أنقذ الموسيقى الشعبية من قبضة الرجال الذين يتغنون بأمجادهم كبحارة ومحاربين قدماء، وأصبحت بعض أغانيه، تتردد على شفاه المناهضين للحرب ونشطاء الحركة المدنية.
4- هو أول من اخترع موسيقى Country rock
5- فاز في وقت سابق بجوائز الأوسكار، جوائز جولدن غلوب، وغرامي.
6- ألف أغنية «رؤى جوانا»، والتي اعتبرها نقاد «أعظم أغنية في كل العصور».
7- صاحب فكرة القيام باحتجاج اجتماعي عبر التعبير الثقافي للشباب، حيث قدم العديد من الأغاني التي رددها الثوار على مر السنوات الماضية.
8- أسس اتجاها فنيا جديدا يتمثل في الأغاني الحماسية والاحتجاجية، التي حققت أسطوانتها مبيعات هائلة، ما يجعله واحدا من الفنانين الأكثر مبيعا في كل العصور.
9- الشاعر والملحن المعاصر الوحيد الذي قدم إحدى أغانيه برفقة نصيحة البابا يوحنا بولس الثاني في المؤتمر القرباني العالمي في بولونيا عام 1997.
10- حصل على جائزة بوليتزر في عام 2008، لأنه أثر بشكل عميق على الموسيقى الشعبية والثقافة الأميركية.
- الفائزون بجائزة نوبل للآداب في السنوات الخمس عشرة الأخيرة
ستوكهولم ـ أ.ف.پ: فيما يلي اسماء الفائزين في السنوات الخمس عشرة الاخيرة بجائزة نوبل للآداب التي منحتها الاكاديمية السويدية امس للمؤلف الموسيقي الاميركي بوب ديلان:
٭ 2016: بوب ديلان (الولايات المتحدة).
٭ 2015: سفيتلانا اليكسييفيتش (بيلاروسيا).
٭ 2014: باتريك موديانو (فرنسا).
٭ 2013: اليس مونرو (كندا).
٭ 2012: مو يان (الصين).
٭ 2011: توماس ترانسترومر (السويد).
٭ 2010: ماريو فارغاس يوسا (البيرو).
٭ 2009: هيرتا مولر (المانيا).
٭ 2008: جان ماري غوستاف لو كليزيو (فرنسا).
٭ 2007: دوريس ليسينغ (بريطانيا).
٭ 2006: اورهان باموك (تركيا).
٭ 2005: هارولد بنتر (بريطانيا).
٭ 2004: الفريدي يلينيك (النمسا).
٭ 2003: جون ماكسويل كوتزي (جنوب افريقيا).
٭ 2002: ايمري كرتيس (المجر).