أظهر استطلاع فصلي أجرته «رويترز» أن المحللين يواصلون خفض توقعات النمو للاقتصادات الخليجية الكبرى رغم انتعاش أسعار النفط، ما يشير إلى أنهم لا يتوقعون أن يسمح ارتفاع الخام فوق 50 دولارا للبرميل للحكومات بتخفيف سياساتها التقشفية.
وأظهر استطلاع للرأي أمس شمل 18 محللا اقتصاديا بشركات خاصة وأجري على مدى الأسبوعين الماضيين أنهم يتوقعون أن تعاني الكويت من عجز بنسبة 12.8% بدلا من 5.3% وأن يبلغ العجز 3% في العام المقبل بدلا من 1.5%.
وتعطل التوترات السياسية المحلية تدابير تقشفية يخطط لها مجلس الوزراء وقد تؤدي الدعوة لانتخابات برلمانية في 26 نوفمبر لتخفيف بعض هذه الخطوات على الأقل مؤقتا.
كما توقع المحللون أن تستفيد المالية العامة للسعودية من ارتفاع سعر النفط، في حين بلغ متوسط توقعاتهم لعجز الموازنة في المملكة 12.1% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و7.8% في العام المقبل. وتظل هذه الأرقام شديدة الارتفاع بالمعايير العالمية، لكنها أفضل مقارنة مع استطلاع يوليو، حين توقع المحللون عجزا بنسبة 13.5% هذا العام و9.4% في 2017.
ويتوقع المحللون في الوقت الحالي أن ينمو الناتج المحلي 1.1% هذا العام مقارنة مع 1.2% في الاستطلاع السابق و1.4% العام المقبل مقارنة مع 1.7%. وأوضح رئيس اقتصاديي المنطقة لدى «اتش.اس.بي.سي» سايمون وليامز أن أداء الاقتصاد السعودي «سيحدده ضبط أوضاع المالية العامة وشح السيولة في الوقت الذي يؤدي فيه ضعف نمو الودائع والاقتراض الحكومي المرتفع إلى الإبقاء على تشديد السياسة».
وأضاف «مع ترجيح بقاء الطلب الخارجي منخفضا، فإننا نتوقع أن تحد هذه العوامل الضعيفة من النمو ليبلغ نحو 1.5%. وتبقى وتيرة من النمو هذه أقل بنحو 3 إلى 4 نقاط مئوية عن متوسط النمو في فترة الازدهار النفطي، ومن المرجح أن نشهد ارتفاعا في البطالة بالبلد الذي تتشكل أغلبيته الساحقة من الشبان».
وفي سائر دول الخليج خفض المحللون توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات ثاني أكبر الاقتصادات العربية إلى 2.3% من 2.5% هذا العام وإلى 2.5% من 2.7% في العام المقبل.
وجرى خفض التوقعات الخاصة بقطر أيضا لكلا العامين. وخفض متوسط تقديرات العجز المالي للإمارات إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وذلك من 6.4% في التوقع السابق. لكن من المتوقع أن تعاني قطر وسلطنة عمان والبحرين من عجز أكبر هذا العام مقارنة مع التقديرات السابقة.