- 4.2 % من استثمارات الكويت الخارجية تتركز في المملكة المتحدة
أحمد موسى
سجــل الـجـنـيــه الإسترليني ثاني اسوأ تراجع بين العملات مقابل الدولار ليهبط منذ بداية 2016 حتى أكتوبر الماضي بنسبة 17.3% بفعل مخاوف من خروج «صعب» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وامام الدينار الكويتي واصل الجنيه الإسترليني السقوط الحر ليبلغ أمس نحو 0.370 دينار، وهي مستويات تاريخية تعد الأدنى منذ سنوات طويلة.
ومــنــذ تـصـويــت البريطانيين على الانفصال من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، هوى الجنيه الإسترليني بنحو كبير بلغ 16.4% مقابل الدينار حيث بلغ حينها مستويات 0.443 دينار.
وتـمـلـك الكــويــت استثمارات كبيرة في المملكة المتحدة، حيث تتركز 4.2% من إجمالي استثمارات صندوق الثروة السيادي للكويت في بريطانيا، حيث يقدر معهد صناديق الثروة السيادية العالمية حجم الاستثمارات الكويتية في بريطانيا بنحو 25 مليار دولار، فيما تقدر حجم أصول الصندوق السيادي للبلاد بنحو 592 مليار دولار. وتتركز أغلبية الاستثمارات الكويتية في بريطانيا بقطاعات البنية التحتية والعقار كان آخرها مشاركة الهيئة العامة للاستثمار ضمن كونسورتيم في شراء مطار لندن سيتي في صفقة تقدر بنحو 2.2 مليار جنيه إسترليني.
وخلال السنوات الثلاث الماضية سرعت الكويت من وتيرة ضخ استثماراتها بالسوق البريطاني، حيث ذكرت تقارير بريطانية أن الهيئة العامة للاستثمار الكويتية أعلنت ضخها استثمارات بنحو 5 مليارات دولار خلال الفترة من 2014 حتى 2017.
ولدى الكويت مكتب استثمار في العاصمة البريطانية (لندن) يدير استـثـمــارات بمـلـيارات الدولارات في جميع أنحاء أوروبا تتمثل في عقارات ومحافظ استثمارية في الأسهم والسندات. وعلى الجانب الآخر، يسهم التراجع الكبير للجنيه الإسترليني في انتعاش السياحة الكويتية إلى لندن، حيث ستقل تكلفة السفر بعد تراجع العملة الإنجليزية أمام الدينار الكويتي.
ويشغل السفر بهدف التسوق حيزا كبيرا من رحلات الكويتيين، كما أن معظمهم يقيمون في لندن سعيا للتسوق بين متاجر شارع اكسفورد المتنوعة ومنطقة نايتسبريدج التي يقع فيها متجر هارودز الشهير، حيث لجأت العديد من المحال التجارية خاصة في بعض المناطق الراقية في العاصمة لندن إلى تبني أساليب تلبي متطلبات السائح الخليجي وترعى خصوصياته الثقافية.
ويرجح مراقبون تأثرا كبيرا لقطاع العقارات البريطاني مع اتمام الخروج من الاتحاد الأوروبي في مارس المقبل وهو ما سينعكس على المستثمرين بالكويت، حيث يعد الكويتيون من أكبر مشتري العقارات البريطانية حيث تصل متوسط صفقات الأفراد الكويتيين من العقار البريطاني نحو 40 مليون جنيه إسترليني سنويا، فيما يبلغ حجم الصفقات العقارية للأفراد الخليجيين نحو 150 مليون جنيه إسترليني كل عام.
وقال نحو 40% من المديرين الماليين في بريطانيا إنهم يتوقعون خفض استثماراتهم على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وذلك انخفاضا من 58% بعد الاستفتاء بينما توقع 46% تباطؤ التوظيف انخفاضا من 66% سابقا.