- الحريري حمّل كتلة الوفاء للمقاومة السلام لنصر الله
بيروت - عمر حبنجر
أكد الرئيس ميشال عون لجماهير التيار الوطني الحر التي احتشدت في باحات القصر وطرقاته في مشهد استعادة لما كان يحصل خلال عامي 1989 و1990، يوم كان رئيسا للحكومة العسكرية، ان وصوله الى رئاسة الجمهورية ليس هو الهدف، بل الهدف بناء وطن قوي بوحدته، معتبرا ان الوطن القوي بحاجة الى دولة قوية تديره والدولة القوية هي التي تبنى على الدستور، فلا يوجد رأس يخرق سقف الدستور.
وقال: سنستثمر الموارد الاولية، وسنتعاطى مع اي بلد بصداقة، وسنتخلص من الوصايات الخارجية وعلى الشعب مسؤولية كبيرة فالنظافة ثقافة، ونظافة الكف ثقافة، وسياستنا يجب الا تبقى سياسة الشائعات والفساد، والبنية ستعود نظيفة.
وأضاف: لعبة دولية كبيرة انتصرت علينا وتركت الجنود غير اللبنانيين يقتحمون بلدنا، وانا عندما تسلمت الحكومة كان لبنان 20 شقفة، لبنان السوري ولبنان القواتي ولبنان الاشتراكي ولبنان الفلسطيني، ولبنان الاملي، لكن نحن لم نحارب اللبنانيين ولا كان هدفنا الوصول الى السلطة، كان هدفنا إعطاء الحرب معناها الحقيقي، كانت الحرب من اجل حرية وسيادة لبنان.
نحن لم نحاول ولا مرة تجاوز خطوط التماس، لان ارضنا لم يكن عليها غير لبنانيين أكان في «سوق الغرب» ام على خطوط التماس في بيروت ام اي جهة، ولم نتجاوز باتجاه احتلال ارض او بيوت لبنانيين لاننا كنا ندرك ان القصة لا تنتهي الا بالحوار، لذلك لم يكن هناك فهم لهذا الموضوع وبقي الوطن مشرذما، واستفاد الغريب من هذا الوضع حتى كمّل حربه علينا.
واذكر ان الطيران يحمي بعضه طبقة فوق طبقة، طيران غريب ما بدي سمّي، لانه لم يعد لدي سبب سمي الآن، وكان عندنا خروج من هنا، لم يكن ذليلا، بالعكس، خسرنا المعركة لكننا لم ننسحق، بقينا واقفين، ورأسنا مرفوع، ابعدنا عن لبنان لكن نشاطنا لم يتوقف، وعندما خلصت مرحلة النضال المسلح، وبدأت مرحلة النضال السلمي عندنا.
وكان آلاف اللبنانيين بكروا في الحضور الى القصر الجمهوري الذي رفعت عليه لافتة باسم «قصر الشعب» حسب الوصف الذي اطلقه عليه عون قبل 26 سنة، بانتظار ان يسمعوا من الرئيس عون نداءه الشهير «يا شعب لبنان العظيم» الذي اطلق مجددا امس.
هذا الاحتفال شاءه الرئيس عون لفتة خاصة منه باتجاه الجمهور الراغب بتوجيه التهنئة له، وقد فتحت ابواب القصر امام المهنئين، في خطوة استعادة لمرحلة شعبوية عارمة، تأكيدا لمن يعتقد انهم عرقلوا انتخابه من الدورة الأولى في مجلس النواب، بأنه مازال الأقوى شعبيا ايضا، وان هذا الزحف الجماهيري الى بعبدا هو بحد ذاته انتخاب شعبي للرئيس عون، يزكي ويكرس الانتخاب النيابي.
وعند مداخل القصر، اقيمت حواجز أمنية، لاستبدال الأعلام الحزبية التي حملها البعض بالأعلام اللبنانية بناء لطلب العماد عون.
وزير الخارجية جبران باسيل، قال: هذا اليوم اهم من يوم الانتخاب في مجلس النواب. وعيد الاستقلال هذه السنة سيكون غير كل السنوات.
وقالت زوجته شانتال عون، نحمل معنا 26 عاما من النضال ذقنا خلالها المر والحلو، وأملنا في عهد جديد.
بدورها قالت كلورين عون زوجة العميد المتقاعد شامل روكز: نحتفل اليوم بانتصار الحق وسنكون على قدر المسؤولية.
أما ميراي ميشال عون، زوجة روي الهاشم والابنة الثالثة لعون والمرشحة لدخول الوزارة فقالت: انا هنا الآن كمواطنة ولست كابنة الرئيس، اشارك الناس فرحتها. وأنا عضو في المجلس السياسي للتيار، وانا احب السياسة بطبعي.
وسئلت عما إذا كانت تتطلع إلى ان تصبح وزيرة فاكتفت بابتسامة واسعة.
وتعليقا على هذه التطورات، قال نائب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الشيخ نبيل قاووق إن وجود الرئيس ميشال عون على رأس الجمهورية ازاح من امام الحكومة الكثير من الهواجس والعقبات.
على الصعيد الحكومي بدا امس أن الرئيس المكلف سعد الحريري متفائل بأنه سيتمكن من تشكيل الحكومة في أسرع من المتوقع بمعزل عما يبدو من مطالب ومطالب مضادة.
ومن مصادر هذا التفاؤل ما لمسه من كتلة الوفاء للمقاومة، التي التقاها في نطاق استشاراته الوزارية، وتناول مع رئيسها النائب محمد رعد اولويات المرحلة، وتطرقا إلى الخلاف حول السياسة الخارجية والعلاقات الإقليمية، وتقول «الحياة» إن اجواء اللقاء دفعت الحريري إلى السؤال عن السيد حسن نصر الله وعن احواله وعن صحته من قبيل اللياقة، وانه قال لاعضاء كتلة الوفاء: سلموا على السيد».
وتقرر أن يتابع المستقبل والحزب حواراته الثنائية برعاية بري الأربعاء المقبل.
وبعد اللقاء التشاوري، عقدت خلوة بين مدير مكتب الحريري السيد نادر الحريري وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، حيث تواترت معلومات عن تفاهم الطرفين على أن تكون الحكومة من 30 وزيرا وليس من 24 كما حال الحكومة الحاضرة.
وأشارت مصادر متابعة الى ان الاتجاه بات واضحا لحكومة الثلاثين، على أن يكون بينهم ستة وزراء دولة.
ونقلت المصادر عن الرئيس المكلف تحبيذه وجود ممثل للنائب سليمان فرنجية في الحكومة، مع الاتجاه لتسليمه وزارة الصحة التي يشغلها الآن الوزير النشيط وائل أبو فاعور.