- عايدة السالم: مؤسسة سالم العلي للمعلوماتية تشارك في صناعة خيوط المستقبل بما تملك من قدرة على قراءة الواقع وابتكار أفكار التغيير وإعداد أدوات التطوير
- أرفع درجات القيادة هي تلك التي تتميز برؤى حكيمة تدفع إلى العطاء بابتكار وإلى الإنجاز بإبداع
- معهد «MIT» حصل على وسام المعلوماتية أعلى ما تمنحه جائزة سالم العلي للمعلوماتية
تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، تفضل سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد، فشمل بحضوره صباح أمس حفل تكريم الفائزين في السنة السادسة عشرة لجائزة رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية وذلك بقصر بيان.
وقد شهد الحفل كبار الشيوخ وسمو الشيخ ناصر المحمد، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين بالدولة.
بدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم، بعدها ألقت رئيسة مجلس الأمناء الشيخة عايدة سالم العلي، كلمة قالت فيها:إن خيوط المستقبل ينسجها إنسان الحاضر المبدع في علوم التقنية المسارع إلى الانتفاع بها وهو يسابق عقارب الزمن نحو الآفاق الإنسانية القادمة.
وتشارك مؤسسة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية في صناعة تلك الخيوط المستقبلية بما تملك من قدرة على قراءة الواقع وابتكار أفكار التغيير وإعداد أدوات التطوير حفاظا على هويتنا وتعزيزا لثقافتنا ونهوضا باقتصادنا تخليدا لاسم الكويت في صفحات التاريخ منطلقا لطريق الحرير الرقمي.
وقالت: إن أرفع درجات القيادة هي تلك التي تتميز برؤى حكيمة تدفع إلى العطاء بابتكار وإلى الإنجاز بإبداع، وقد كانت رؤى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، قائد العمل الإنساني وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد، ورئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي، ضياء نستنير به في رؤانا وأهدافنا وفي ابتكارنا وإبداعنا وهذا من كرم رعايتهم ووافر عطائهم فلمقامهم السامي شكر الأحباء وامتنان الأوفياء.
وأضافت أن المعرفة إذا لم تزرع بذورها لا يمكن قطاف ثمارها وقد حرصنا على إتقان الزرع لتحلو الثمار يشاركنا في ذلك متطوعون تحلوا ببذل أقصى الجهد وأجود العمل وأنقى السلوك فاستحقوا منا صادق التقدير وعاطر الثناء.
ويقف إلى جانب هؤلاء نخبة متميزة ارتقت في أعمالها الرقمية فقطفت ثمار الفوز بأفضل المشاريع التقنية في الوطن العربي ويطيب لنا بهذه المناسبة أن نسجل لهم أبلغ كلمات التهنئة في ثنايا الذاكرة العربية.
حفظ الله الكويت وأبقاها موئلا للأمن والأمان ومنصة للخير والسلام ومعقدا لمستقبل مشرق في ظل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين.
بعدها تم عرض فيلم وثائقي بعنوان «وسام المعلوماتية» تضمن أفضل التقنيات الحديثة والابتكارات في الوطن العربي.
نبذ التفكير التقليدي
ثم ألقى مدير مختبر الوسائط المتعددة في معهد ماساتشوستس للتقنية «MIT» جويتشي ايتو كلمة جاء فيها:إنه لشرف بالغ اختيار معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للحصول على أعلى جائزة تقديرية (وسام المعلوماتية) التي تمنحها جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية.
وإنه لفخر لي تسلم هذه الجائزة بالنيابة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وأنا أتحدث عن المعهد بأكمله عندما أقول إن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يشارككم تعهدكم بتطوير المعلوماتية لخدمة المجتمع لأن هذا العمل يعد حاسما للغاية في هذا العصر حيث إن الإنسانية تصارع بأكثر الطرق الفعالة للحصول على التكنولوجيا ومن أجل التطوير المشترك لصالح المجتمع العالمي.
ولا يمكننا القيام بهذا العمل عن طريق اتباع مسارات معتادة أو من خلال التفكير الاعتيادي ولا يمكننا الابتكار بدون تحمل المخاطر ولا يمكن لأي منا مختبر أو مؤسسة أو دولة القيام بذلك بمفرده، مضيفا أن الابتكار الناجح والدائم والتقنيات المؤثرة يتطلب نبذ التفكير التقليدي وتوحيد القوى في مجالات التعاون غير العادية.
وبصفتي مدير مختبر الوسائط المتعددة لدى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أود أن أوضح أن المختبر يعتبر منهجا لجميع الأعمال التي أقوم بها، وعندما فتح المختبر أبوابه في عام 1985 كان الإنترنت صغيرا جدا وجديدا جدا وكان هذا هو الوقت الأسهل، كيف يمكن لكل شيء أن يتغير بسرعة وأن يصبح أكثر تعقيدا وأكثر تقلبا وأكثر تأثيرا، لكن الفضل يعود إلى التفكير المثالي للمؤسسين المشاركين لمختبر الوسائط المتعددة لدى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نيكولاس نيجروبونت والرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جيرومي ويسنر، فقد اتخذ المختبر نموذجا جديدا من أجل ما نسميه البحث «المعارض للنظامية» وهو المزج والملاءمة غير التقليديين للمجالات المختلفة لتطوير التقنيات مع احتمالية إحداث التحسينات على الصعيد البشري ذات التأثير العالمي، ولا يزال هذا النموذج أساس عملنا هذه الأيام وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود مهد باحثو مختبر الوسائط المتعددة الطريق أمام العديد من التطورات التقنية مثل الحبر الإلكتروني والكاميرات التي يمكن أن ترى من خلال الحوائط وطباعة الجينات على شريحة من أجل التقييم الشامل لإمكانية القيام بالتركيب الجيني وإنشاء مواد جديدة يمكنها مضاهاة الطبيعة بطرق جديدة ورائعة كما أنتج المختبر مجالات جديدة مثل الحوسبة المادية المحسوسة والفعالة أيضا.
وفي هذه الأيام نحن نتطلع إلى تشجيع مجالات التعاون مع جهات كثيرة في أنحاء العالم كافة وإلى استمرار التفاني في الابتكار وريادة الأعمال ويفخر زملائي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وأنا بالحصول على تقدير هذه الجائزة المرموقة شاكرين للكويت تكريمها للعلماء والمبدعين واحتضانها للأفكار المؤثرة والعطاءات المبتكرة.
آلة افتراضية
بعدها ألقى عضو اللجنة المنظمة العليا م.حسن الحمادي كلمة قال فيها: اسمحوا لي أن اصطحبكم في رحلة بآلة الزمن للانتقال إلى عالم جديد متجدد ولا تحتاج للصعود لمركبة أو ربط أحزمة إنها آلة افتراضية لا تنتظر المستقبل بل تصنعه، ونجد ذلك جليا في التحولات العملاقة التي أثرت في الحياة على الأرض وجعلت من الصعب تحديد ما هو كائن وما هو آت.
وقد تشاركونني الدهشة بأن هذه التحولات التي غيرت العالم تم تطويرها في غرفة مختبر تماما كالتي نراها أمامنا فقد اختزلت التقنية هذه الأيام إمبراطوريات الصناعة في جهاز حاسوب وشبكة عنكبوتية.
إن وسام المعلوماتية الذي يعد أعلى ما تمنحه الجائزة كل عام ويمنح إلى جهات أو شخصيات كان له الأثر الأكبر في تطوير التكنولوجيا وخدمة الإنسانية فاز به هذا العام معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الذي اتخذ شعارا له بأن المستقبل حقيقة نعيشها لا خيال نتأمله.
تجسد ذلك في الإنجازات التقنية المميزة والمبتكرة التي قدمها المعهد ومختبر الوسائط المتعددة.
ثم ألقت منسق فريق الجائزة المعلوماتية د.صفاء زمان كلمة قالت فيها:إن الإستراتيجية السليمة للمؤسسات هي التي تمكنها من البقاء والاستمرارية في العطاء والإنجاز ومؤسسة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية تسير وفق إستراتيجية محكمة تنشد تحقيق التنمية المستدامة لتوفير الحياة الكريمة والرفاهية للشعوب.
فقد اخذت على عاتقها منذ انطلاقتها مع ميلاد السنة الأولى من القرن الحادي والعشرين 2001 الريادة في إطلاق عنان الإبداع والابتكار الرقمي لتكوين مجتمع شبابي رقمي طموح ومما يثلج الأفئدة أنه بعد ستة عشر عاما من عمر المؤسسة نرى بعض أفراد ذلك المجتمع قد حققوا نجاحات متميزة في هذا المجال.
وما إن ارتفعت قامتها بعد السنوات الخمس الأولى حتى اتجهت إستراتيجيتها بدءا من عام 2006 إلى ترسيخ العمل التشاركي باستنهاض همم المؤسسات بمختلف مجالاتها ودمجها في بيئة الأعمال الرقمية التي اخذ العالم يتنافس في مضمارها، وهكذا مضت المؤسسة تزداد نشاطا وتنوعا عاما بعد عام حتى جاء احتفالها باليوبيل البرونزي عام 2010 حيث انتقلت في مرحلتها الثالثة 2011-2015 إلى الآفاق العالمية طامحة إلى تعزيز دور دولنا العربية في بيئة الأعمال الرقمية العالمية واستقطاب الرواد العالميين الذين أحدثوا التغيير وساهموا بشكل كبير في النجاحات المعلوماتية المتسارعة.
وسرعان ما استشعرت المؤسسة التحولات الكبرى مع إطلالة الثورة الصناعية الرابعة وامتزاج التقنيات بالسلوك البشري والعمل المؤسسي بشكل مباشر فعملت على إطلاق مرحلتها الرابعة العام الماضي 2015 استدراكا منها لمساحات الإبداع والابتكار الشاسعة والكامنة نتيجة هذه التحولات التي سوف يكون وقودها الرقمية والعقول البشرية التي تساهم بشكل كبير في تعزيز بدائل الدخل ودعم الاقتصادات القائمة، متطلعين نحو جعل الكويت مركزا للابتكار الرقمي.
وقد شرعت المؤسسة بتنفيذ عدة مبادرات في هذه المرحلة، أذكر منها الآتي:
الملتقى العالمي للمعلوماتية
هذا الملتقى طرحته المؤسسة كمنصة تشاركية وتنسيقية يجمع كل اصحاب المصلحة في الابتكار الرقمي والذي حظيت به الجائزة وللمرة الثانية في تاريخها على الثقة الكبيرة والرعاية السامية لصاحب السمو الأميرالشيخ صباح الأحمد،حفظه الله ورعاه، وقد أقيم العام الماضي 2015 تحت عنوان «مقومات نجاح المشاريع الرقمية في الاقتصاد المعرفي» بهدف تحقيق التنمية المستدامة عبر تعزيز اسس وقواعد الاقتصاد المعرفي من خلال الابتكار في المشروعات الرقمية الصغيرة والمتوسطة التي تؤدي دورا مهما في هذا الاقتصاد وشارك فيه نخبة متميزة من مختلف دول العالم من أصحاب المصلحة بالإضافة إلى أبرز المبادرين الرقميين من الشباب الكويتي الطموح ومن مختلف دول العالم الذين أثروا بإبداعاتهم معرض سوق الأفكار.
وستشهد قاعة الراية مساء هذا اليوم انعقاد الملتقى العالمي للمعلوماتية 2016 تحت عنوان «التحول الرقمي إلى اقتصاد المعرفة» لمدة ثلاثة أيام ويشارك فيه اللاعبون الأساسيون في الابتكار الرقمي وفي مقدمتهم مختبر الوسائط المتعددة في معهد «MIT» ويتضمن هذا الملتقى أيضا كثيرا من ورش العمل التدريبية الحديثة وعرضا لكثير من المشاريع الرقمية الصغيرة والمتوسطة المتميزة بالإبداع وكذلك استيعابه هذا العام للمؤسسات الحكومية والخاصة ليشكل منظومة ترتقي بالابتكار الرقمي في منطقتنا.
لقاءات الوزراء وكبار المسؤولين
تم عقد لقاءات عديدة متخصصة شملت الوزراء وكبار المسؤولين ومتخذي القرار في الدولة والوطن العربي في عدة قطاعات تقنية وبحثية وخاصة ومنظمات دولية بغية الدفع إلى تكوين بيئة أعمال حديثة لإحداث التغيير الاقتصادي المنشود بالإضافة إلى إطلاق حملة إعلامية مصاحبة في سعي حثيث إلى التحفيز والتوعية وحشد الهمم.
مواكبة المستجدات الرقمية
لقد تأصل في ذاكرة المؤسسة النتاج الأول لها ألا وهو الجائزة المعلوماتية التي استطاعت مواكبة التقلبات التقنية ومستجدات الساحات الرقمية فمن المواقع الإلكترونية إلى التطبيقات الذكية فوسائل التواصل الاجتماعي إلى أن رست سفينتها هذا العام عند أفضل المشاريع التقنية في الوطن العربي هذه المشاريع التي تلعب دورا أساسيا في دفع عجلة التقدم.
بعدها تفضل سمو نائب الأمير وولي العهد، حفظه الله، بتكريم الفائزين بجوائز المسابقة في الوطن العربي في مواقع المجالات المختلفة بالمؤسسات والهيئات الحكومية وتكريم أفضل موقع وزاري والجهات المشاركة.
وتم التقاط صور جماعية مع سموه وتقديم هدية تذكارية لسموه بهذه المناسبة.