تشهد المرحلة السادسة عشرة من بطولة ألمانيا لكرة القدم اليوم قمة بين المتصدر وحامل اللقب بايرن ميونيخ وضيفه ووصيفه لايبزيغ، النادي الحديث العهد الذي شكل اداؤه مفاجأة هذا الموسم.
ويتعادل الناديان بالنقاط (36) في رأس ترتيب البوندسليغا، ويفصل بينهما فارق الأهداف (26 لبايرن في مقابل 19 للايبزيغ). وحقق الفريقان النتائج نفسها خلال المراحل ال 15 الاولى، إذ فاز كل منهما 11 مرة وتعادل ثلاث مرات وخسر مرة واحدة فقط.
الا ان هذه الأرقام المشتركة هي نقطة الالتقاء الوحيدة بين فريقين يفرق بينهما تباين التاريخ والسيرة.
فالنادي البافاري الذي تأسس قبل اكثر من قرن، يهيمن على كرة القدم المحلية اذ يحمل لقب بطولة الدوري في المواسم الاربعة الاخيرة، والرقم القياسي في عدد الالقاب (26)، واضاف اليها 18 لقبا في الكأس المحلية، وخمسة القاب في دوري ابطال اوروبا.
أما لايبزيغ فلم يمض على تأسيسه اكثر من ستة أعوام (2009)، وهو مملوك من شركة مشروبات الطاقة النمساوية «رد بول».
الا ان مسيرته كانت منذ ذلك الحين ثابتة، وارتقى خلالها من الدرجة الرابعة الى الدرجة الاولى ليصبح منافسا جديا على بطولتها في موسمه الاول فيها. الموسم الاول له فيها.
وحتى اقل من اسبوعين، كان لايبزيغ يتصدر ترتيب الدوري من دون اي خسارة، قبل ان يتلقى الاولى أمام اينغولشتادت 0-1 في العاشر من ديسمبر. وتراجع النادي الى المركز الثاني حينها اثر فوز بايرن على ضيفه فولسبورغ 5-0.
وخلال المرحلة الخامسة عشرة التي اقيمت في نهاية الاسبوع، استعاد لايبزيغ الصدارة بفوزه 2-0 على ضيفه هرتا برلين الرابع السبت الماضي، الا ان بايرن استعاد موقعه في صدارة الترتيب، بعدما حقق الاحد فوزا بشق النفس على دارمشتات (1-0).
ويبدو ان المواجهة المباشرة بين بايرن ولايبزيغ، هي الوحيدة القادرة على ترجيح كفة أحدهما.
ويخوض بايرن المباراة في غياب قطب دفاعه بواتنغ الذي خضع لجراحة في كتفه يرجح ان تبعده شهرين.
وقدم بايرن هذا الموسم أداء متفاوتا بين مباراة وأخرى، أكان على الصعيد المحلي او في دوري ابطال اوروبا، حيث حل ثانيا في مجموعته خلف اتلتيكو مدريد، بعدما مني بخسارتين احداهما ضد روستوف الروسي الذي يشارك للمرة الاولى في مسابقة قارية.
ويخوض بايرن موسمه الأول بقــيادة المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي، خلف الاسباني غوارديولا الذي انتقل لتدريب مان سيتي، إلا ان انشيلوتي لا يزال يبحث عن التركيبة الملائمة للفريق، إذ يشوب البطء حركة لاعبيه في بعض المباريات، وعانى فريقه الامرين غير مرة للخروج فائزا من مبارياته.