قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الدولار بقي في قمة هرم العملات، وذلك على خلفية البيانات الاقتصادية الجيدة، والدعم الذي يلقاه من رفع أسعار الفائدة مستقبلا في 2017، وتوقعات خطط الإنفاق المالي التي وضعها الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
ومع إصدار الاقتصاد الأميركي أرقاما إيجابية في كافة القطاعات خاصة في قطاعي التصنيع والعقار، فقد ساعد الدولار على الارتفاع مقابل معظم العملات الرئيسة.
وإضافة لذلك، فقد فرضت السياسة المالية التي وعد بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب والرسم البياني لمجلس الاحتياط الفيدرالي توقع الأسواق بارتفاع الدولار.
وعبرت رئيسة المجلس، جانيت يلن، عن ثقتها وتفاؤلها بسوق العمل في أميركا في حديثها في جامعة بالتيمور، قائلة إن سوق الوظائف هو الأقوى منذ حوالي عقد من الزمن.
واستشهدت يلن بمعدل البطالة البالغ 4.6% ـ وهو أدنى معدل منذ ما قبل الركود ـ ونمو الأجور للعمال الأصغر سنا. وأظهر تقرير لمجلس الاحتياط في الأسبوع الماضي أن الشباب متفائل حيال مستقبل الوظائف رغم أنه يواجه معدلات بطالة أعلى من باقي القطاعات السكانية.
وأشار التقرير الى ان الدولار بدأ الأسبوع عند 102.900 وبلغ أعلى مستوى له منذ 14 سنة عند 103.650 وسط بيانات أميركية متفائلة مع استمرار انتعاش سوق الإسكان، بينما ارتفعت مبيعات المساكن القائمة بعد التعديل السنوي إلى 5.61 ملايين في شهر نوفمبر.
وبالإضافة لذلك، استمر الدولار في ارتفاعه عقب التعليقات الإيجابية لجانيت يلن بشأن سوق العمل، لينهي الأسبوع عند 102.920. كما بدأ اليورو عند 1.0442 وتابع تدهوره بعد تراجع الأسبوع السابق ليبلغ أعلى مستوى له منذ 13 سنة عند 1.0350 في نهاية الأسبوع مع استمرار ارتفاع الدولار، وينهي الأسبوع عند 1.0462.
وفي بريطانيا، بدأ الجنيه الإسترليني عند 1.2491 وتم التداول به في نطاق ضيق نسبيا مقارنة بالعملات الرئيسة الأخرى.
وتراجع الجنيه مقابل الدولار وسط ترقب أرقام الناتج المحلي الإجمالي النهائي مقارنة بالربع السابق، التي جاءت أعلى من التوقعات البالغة 0.1% إلى 0.6%، ومع ذلك أنهى الجنيه الأسبوع عند 1.2290. وفي اليابان، بقي الين على حاله نسبيا بعد أن تراجع أمام الدولار الشهر الماضي.
مبيعات المساكن القائمة ترتفع بقوة
أشار تقرير «الوطني» الى ارتفاع مجموع مبيعات المساكن القائمة، وهي الصفقات التامة التي تتضمن مساكن العائلة الواحدة والوحدات السكنية المتلاصقة والمجمعات والجمعيات العقارية، بنسبة 0.7% لتتراجع من 5.57 ملايين في أكتوبر إثر خفضها بعد المراجعة، إلى معدل سنوي يبلغ 5.61 ملايين في نوفمبر بعد التعديل الموسمي.
وتعتبر وتيرة مبيعات نوفمبر الأعلى منذ فبراير 2007 بـ (5.79 ملايين) وهي أعلى من سنة مضت (4.86 ملايين) بنسبة 15.4%. وقد أدى وجود سوق العمل عند أفضل مستوى له منذ الكساد الكبير وتوقع بعض المشترين إنهاء شراء مساكنهم قبل ارتفاع أسعار الفائدة على القروض الإسكانية من مستواها الأدنى تاريخيا، إلى رفع المبيعات في الأشهر الأخيرة.
طلبات البطالة تدعم سوق عمل حيوي
ذكر تقرير «الوطني» ان عدد الطلبات الجديدة لإعانة البطالة الحكومية تراجع بمقدار 4 آلاف ليصل بعد التعديل الموسمي إلى 254 ألفا في الأسبوع المنتهي في 10 ديسمبر، وهو الأسبوع 93 على التوالي التي تسجل فيه البطالة رقما دون 300 ألف، ما يشير إلى سوق عمل حيوي.
وهذه هي الفترة الممتدة الأطول منذ 1970 حين كان سوق العمل أصغر بكثير.
وارتفع المعدل المتحرك لأربعة أسابيع بمقدار 5.250 ليصل إلى 257.750 في الأسبوع الماضي.
أسواق النقد الصينية تواجه تحديات
أوضح تقرير «الوطني» ان أسواق النقد في الصين تواجه انتقالا صعبا إلى 2017 مع خلق خروج التدفقات الرأسمالية الكبيرة وتعثر السندات نقصا غير منتظم في السيولة النقدية.
ويبقى الاقتصاد الصيني ضعيفا أمام ارتفاع الدولار، بعد أن رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة وتوقع المزيد من الرفع في السنة القادمة.
وفي الخلاصة، يوجد نقص في السيولة النقدية، ويسارع الناس إلى بيع كل شيء من أجل الحصول على السيولة، من صناديق أسواق النقد إلى خزائن سندات الشركات.