انطلق في الاردن مشروع «التاكسي الوردي» الفريد من نوعه الذي يؤمن سيارات اجرة خاصة بالمرأة فقط وتقودها نساء عبر تطبيق هاتفي.
وقد جذب هذا المشروع الكثير من السيدات حيث تركت نسرين وهي أرملة وأم لثلاثة اطفال مهنة التمريض بعد وفاة زوجها قبل نحو أربعة أعوام، وانضمت الى مشروع «التاكسي الوردي» الذي يهدف إلى تأمين مزيد من الراحة والخصوصية للنساء في بلد محافظ إلى حد كبير.
وتأمل نسرين وزميلاتها العشر في المشروع، تحويل قيادة السيارة الى مهنة لا تقتصر على الرجال. وتقول لوكالة فرانس برس «أريد ان أكسر ثقافة العيب وأثبت للعرب أن المرأة قوية وباستطاعتها العمل في أي مجال».
وتضيف «طالما كان باستطاعة المرأة قيادة سيارة عادية، فلماذا لا تقود سيارة أجرة؟ ما الضير في ذلك».
وتفيد ارقام ادارة السير ان أكثر من نصف مليون امرأة يحملن رخصة قيادة في الأردن، من مجموع مليونين و250 ألف رخصة.
وتتابع نسرين مبتسمة وقد ارتدت قميصا ورديا وربطة عنق زرقاء، وهو زي تفرضه الشركة على السائقات «أحب عملي هذا، السير في شوارع المدينة يشعرني بسعادة غامرة فهو يعرفني كل يوم على أناس جدد أستفيد من حواراتي معهم ومن قصصهم وتجاربهم الشخصية».
لكن هذا العمل ليس سهلا، كما تقول، بل هو «يتطلب تركيزا وانتباها شديدين، خصوصا في أوقات الزحمة والذروة من الساعة السابعة وحتى التاسعة صباحا، ومن الساعة الواحدة من بعد الظهر وحتى الخامسة مساء».
وتشهد عمان التي يسكنها نحو أربعة ملايين نسمة والتي تسير في شوارعها يوميا نحو 1.4 مليون مركبة منها 11800 سيارة اجرة، ازدحامات خانقة.
وتشعر نسرين التي تعمل نحو عشر ساعات يوميا بالسعادة عندما يوجه لها بعض الناس اشارات الرضا والاعجاب، لكن رغم ذلك «هناك دائما من يريد ان يقول لي إن هذا العمل هو للرجال وإن مكاني هو البيت».
وتقول «لطالما أردت قيادة السيارات وحتى الباصات الكبيرة الا ان ثمة نظرة سائدة بأنها مهنة مخصصة للرجال».