ناصر العنزي
من طرائف الأخبار الرياضية والتي دخلت التاريخ هي مباراة تشارلتون أتلاتيك ضد تشلسي في الدوري الإنجليزي عام ١٩٣٧، وقام الحكم بإلغاء المباراة في الدقيقة ٦١ بسبب الضباب الكثيف وسوء الأحوال الجوية، وكان حارس مرمى تشارلتون سام باريترام يقف عند مرماه ولا يعلم أن المباراة تم إلغاؤها منذ ٧ دقائق، وعندما اقترب منه رجل ليعلمه بإلغاء المباراة تصدى له كأنه مهاجم منافس، وعندما سأله لماذا لم تخرج؟ قال كنت أعتقد أن فريقي مهاجم طوال هذه المدة.
وتلعب العوامل الجوية دورا مؤثرا في تحديد مستويات المباريات ونتيجتها، فالأجواء الممطرة تناسب منتخبات شرق آسيا التي كانت تواجه منتخبات الخليج وتجد الأخيرة صعوبة في مواجهة كوريا الجنوبية واليابان والصين وتايلند وماليزيا سابقا تحت المطر، واشتهر ستاد مرديكا في العاصمة كوالالمبور «افتتح عام ١٩٥٧» باستضافة المنتخبات الخليجية في أجواء ممطرة وحقق منتخب الكويت فوزا كبيرا على مكاو في هذا الملعب بنتيجة «0/10» ضمن تصفيات كأس العالم 1994 وتناوب على تسجيل الأهداف علي مروي وحمد الصالح وجاسم الهويدي وعبيد الشمري.
وفي مسابقاتنا المحلية فإن الأجواء الشتوية هي المفضلة للاعبين والجماهير بسبب ارتفاع درجة الحرارة المرهق في فصل الصيف، وفي موسم ١٩٩٧/١٩٩٦ امتد الدوري العام حتى شهر يوليو وكان بالفعل موسم «ناري» فاز به العربي على النصر بهدف لمهاجمه فيصل بورقبة المنتقل من القادسية، وتتذكر الجماهير العرباوية أيضا فوز فريقها الأخضر على خصمه التاريخي القادسية في مباراة «شتوية» باردة في فبراير عام 1981 على ملعب محمد الحمد بنتيجة كبيرة قوامها أربعة أهداف بلا مقابل، وكانت صفوف الخاسر تضم الثنائي الرهيب جاسم يعقوب وفيصل الدخيل ومعهما محمد الذاير وسعود بوحمد وعبدالعزيز حسن وراشد بديح وفالح فلاح ويونس ضيف والحارس مبارك حامد، في حين كان الأخضر الفائز يضم لاعبون في انطلاقة نجوميتهم مثل عبدالله البلوشي واحمد عسكر وعنبر سعيد وسامي الحشاش وأصحاب الخبرة مثل علي الملا وأحمد خلف ومحمد كرم وعلي مندني وعدنان عبدالله وعبدالرضا عباس ومدربهم ديفيد مكاي، وبعد ان سجل البلوشي وكرم وأحمد خلف الاهداف الثلاثة الأولى سجل عنبر سعيد الهدف الرابع برأسه فتساقطت معه زخات من المطر فرددت الجماهير العرباوية في المدرجات «طق يا مطر طق».