ناصر العنزي
رفض لاعبو الاتحاد والأهلي الدخول الى الملعب في الديربي الشهير بينهما في جدة عام «1978» بسبب انتشار شائعة بأن الفريق الذي سيدخل أرضية الملعب أولا سيخسر المباراة بسبب ما يسمى «الدنبوشي» وهو مصطلح محلي منتشر في جدة يطلق على أعمال الشعوذة التي تهدف إلى التأثير على نتائج كرة القدم تحديدا، وتأخرت المباراة عن موعد بدايتها المحدد بسبب رفض لاعبي الفريقين الدخول، وبعدها تدخل الحكم وطلب منهم أن يدخلوا في وقت واحد وأن يمسك كل لاعب بيد زميله من الفريق الآخر أثناء الدخول للملعب، وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل منهما وقام الاتحاد السعودي برئاسة فيصل بن فهد بإيقاف قائدي الفريقين لمدة «6» أشهر لتسببهما في تأخير إقامة المباراة في الموعد المحدد بعد ان اصطفوا طويلا أمام خط الملعب وكل فريق ينتظر دخول الآخر أولا.
وتلقى مثل هذه الأساليب الخرافية رواجا عند الجماهير واللاعبين، واعترف أحد نجوم الكرة بنادي الهلال في الثمانينيات أنه لجأ «للدنبوشي» في إحدى المباريات ثم تاب واغتسل بماء زمزم على حد وصفه، وفي ملاعبنا المحلية فإن الجماهير تتفاءل بتحقيق الفوز على ملاعب محددة، وتتشاءم من ملاعب أخرى، وتقول بعض جماهير الأزرق أن أحد المعلقين يمثل لهم حالة إحباط وتشاؤم أثناء تعليقه للمباريات ويفضلون مشاهدة المباراة بلا صوت.
وفي السابق أصيب نجم الكرة الكويتية جاسم يعقوب بيده استدعت لفها بشاش أبيض فأصبحت تقليدا للاعبين الشباب كي يسجل مثل أهداف النجم السابق.
رفض لاعبو الأهلي والاتحاد قبل «39» عاما الدخول أولا الى الملعب لطرد النحس كما اعتقدوا، والآن في مبارياتهما معا في أمتع ديربيات المنطقة لن يتأخر اللاعبون في وضع أقدامهم أولا وهم بصحبة الحكام، وفي الأهلي تألق وأبدع عمر السومة نجم القادسية السابق وطالت أقدامه الكرات العالية والمنخفضة وأصبح من أهم لاعبيه وتشعر جماهير الأصفر بالحسرة على التفريط به وتقول «كان عندنا وراح لغيرنا».