- مصادر مصرفية: عملاء كثر يكسرون الودائع ويتجهون للبورصة
- أسعار فائدة الودائع في أدنى معدلاتها تاريخياً.. بينما توزيعات الأسهم ترتفع
- معدل الفائدة تحت 2% منذ 2010.. وفي البورصة عوائد تصل إلى 10%
- التضخم فوق 3.4% أي أعلى من الفائدة على الودائع ويحرق قيمتها الشرائية
المحلل المالي
علمت «الأنباء» من مصادر مصرفية ان عملاء كثر طلبوا تحويل نسب من ودائعهم الى الاسهم في الاسابيع مضيفين زخما وسيولة للبورصة الكويتية.
وتوقعت المصادر ان تتجه نسبة ليست بقليلة من ودائع القطاع الخاص ستتجه في الفترة المقبلة نحو الاسهم مستفيدة من موجة التفاؤل الحاصلة في بورصة الكويت التي تواصل قفزاتها التاريخية منذ بداية هذه السنة، حيث تمكنت في نهاية الاسبوع الماضي من تحقيق مكاسب هي الاكبر منذ 17 شهرا.
واتجاه المودعين نحو البورصة هو بالدرجة الاولى يصب في تحيقيق عوائد أعلى من تلك التي تعطيها الودائع التي، ورغم رفع اسعار الفائدة الاخير، ما زالت متواضعة ولا تزيد عن 1.6%، وهو ما يمكن ان يحقق اي سهم ذات توزيعات نقدية مستقرة في الاعوام الاخيرة.
وتعتبر الاسهم فرصة اكبر الان، مع بقاء اسعار الفائدة على الودائع عند معدلات متدنية تاريخيا، وفيما يلي بعض الحقائق عن الفرصة الافضل بين الاسهم والودائع:
 اسعار الفائدة على الودائع لدى البنوك الكويتية في مسار انحداري منذ عام 2008 وهي في أدنى مستوياتها حاليا وعلى عكس ذلك فان ودائع القطاع الخاص في ارتفاع مستمر خلال الـ 15 سنة الماضية، وهو امر كان مفهوما في السنوات الست الاخيرة عندما توجهت السيولة الى الودائع بعد خسائر الاسهم.
استمر معدل الفائدة السنوية على الودائع تحت مستوى الـ 2% منذ 2010، وهو لا يشجع المودعين على زيادة مدخراتهم بل الافضل توجيهها الى فرص بديلة بعوائد اعلى، خصوصا في الاسهم التي تتراوح عوائدها بين 5% الى 10% وتصل الى ضعف ذلك في بعض الحالات.
في ظل بقاء معدل التضخم في اسعار المستهلك عند مستوى 3.4% اي اعلى من مستوى اسعار الفائدة على الودائع مما يؤدي على المديين المتوسط والطويل الى فقدان الودائع لجزء من قيمتها الشرائية وبالتالي التأثير السلبي على القدرة الشرائية والاستهلاكية للمودعين.
 انخفض معدل اسعار الفائدة السنوية على الودائــــع مـــن 5.45% في عام 2007 و4.81% في عام 2008 ولتنـــخفض تدريجيا بعــدها وتــــسجل 1.54% خـــــلال عام 2013 و1.50% لكل من عــــام 2014 و2015 على التــــوالي.
اما خلال فترة العشرة اشهر الاولى من عام 2016 فقد ارتفع معدل اسعار الفائدة على الودائع الى 1.62% ومن المتوقع ان يسجل ارتفاعا خلال عام 2017 بعد رفع اسعار الفائدة (رفع سعر خصم بنك الكويت المركزي بـ 25 نقطة اساس الى 2.5%) في شهر ديسمبر الماضي والتوقعات برفع اسعار الفائدة خلال عام 2017.
واذا قــــارنا بين الودائع والاســـهم، فالأولى لا تحمل مخاطر، بينما الثانية محملة بالمخاطر في حال اراد المستثمر المضاربة لكن من يصيد الفرصة الاستثمارية الافضل، كالاسهم التي توزع باستمرار في السنوات الثلاث الاخيرة، ولم تتوقف اثناء الازمة المالية عن التوزيع، فإنها في ظل الوضع الحالي ستكون افضل وربما ترفع التوزيعات.
 خلال العشرة اشهر الاولى من عام 2016 فقد تسارع نمو ودائع القطاع الخاص على اساس سنوي الى 4.6% لتسجل 34.03 مليار دينار وشكلت 84% من اجمالي الودائع لدى البنوك الكويتية وبالتالي سجلت ودائع القطاع الخاص خلال الـ 10 سنوات الماضية معدل نمو سنوي مركب نسبته 8.5% مرتفعة من 15.3 مليار دينار نهاية عام 2006.