لا يحظى منتخب زيمبابوي بالتاريخ الرائع نفسه الذي يتمتع به نظيره الجزائري على الساحتين الأفريقية والعالمية، كما تصب معظم الترشيحات في صالح «محاربو الصحراء» قبل مباراتهما اليوم ولكن المفاجآت تمثل عنصرا مهما دائما في بطولات كأس الأمم الأفريقية.
ولهذا، يتطلع المنتخب الجزائري بحذر إلى تحقيق بداية ناجحة في بطولة كأس الأمم الأفريقية عندما يستهل مسيرته في البطولة بلقاء زيمبابوي في افتتاح مباريات المجموعة الثانية، ويلعب اليوم كذلك المنتخب التونسي أمام نظيره السنغالي في مواجهة قوية وصعبة على المنتخبين.
الجزائر أمام زيمبابوي
ويضع المنتخب الجزائري صوب عينيه النقاط الثلاث للمباراة خاصة انه أحد المرشحين بقوة للفوز باللقب في النسخة الحالية لكنه يحتاج أولا إلى اجتياز واحدة من أصعب المجموعات، حيث تضم معه أيضا المنتخبين التونسي والسنغالي، علما ان الأخير يحظى بترشيحات قوية أيضا للفوز باللقب فيما تتسم المواجهات العربية وخاصة بين الجارين التونسي والجزائري بإثارة وندية بالغة.
ويسعى المنتخب الجزائري إلى حسم الاختبار الأول له في البطولة الحالية لصالحه من خلال تقديم عرض قوي وتحقيق الفوز على زيمبابوي الذي يشارك في البطولة للمرة الثالثة فقط ولم يسبق له اجتياز دور المجموعات.
وفيما يسعى المنتخب الجزائري إلى بداية قوية لتكون خطوة على طريق استعادة اللقب الأفريقي الذي توج به مرة واحدة سابقة في 1990، لن يكون لدى منتخب زيمبابوي ما يخسره وهو ما يمنحه قدرة على اللعب بأعصاب أكثر هدوءا من فريق الخضر.
ولكن ما يطمئن المدير الفني للمنتخب الجزائري، البلجيكي جورج ليكنز، أن «محاربو الصحراء» سيخوضون البطولة بمعنويات عالية بعدما حققوا الفوز على موريتانيا 3-1 و6-0 في آخر وديتين قبل البطولة، فيما اختتم منتخب زيمبابوي استعداداته للبطولة بالتعادل 1-1 مع المنتخب الكاميروني الذي يعاني من نقص العديد من عناصره الأساسية.
ويمتلك المنتخب الجزائري مجموعة كبيرة من اللاعبين المحترفين والقادرين على بث الرعب في منافسيهم وفي مقدمتهم رياض محرز نجم ليستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي والفائز بلقب أفضل لاعب أفريقي في 2016 باستفتاء الاتحاد الأفريقي للعبة.
كما يتألق إلى جانبه المهاجم الخطير إسلام سليماني زميله في ليستر سيتي وياسين براهيمي نجم بورتو البرتغالي ونبيل بن طالب لاعب شالكه الألماني.
تونس تتحدى السنغال
وفي المباراة الثانية، يسعى المنتخب التونسي خلال مشاركته في كأس أمم إفريقيا إلى مواصلة التألق الذي بدأه خلال التصفيات المؤهلة لهذه البطولة.
ويحتفظ المدرب الفرنسي من أصول بولندية هنري كاسبرجاك بذكريات طيبة عن تجربته مع المنتخب التونسي، ويستعد لقيادة «نسور قرطاج» للمرة الثانية في البطولة، وستكون أمام المدرب المخضرم الذي يبلغ من العمر 70 عاما، فرصة لتكرار نجاحه بعد تجربة أولى في كأس أمم إفريقيا عام 1996، بلغ فيها المنتخب النهائي، ليخسر أمام جنوب أفريقيا مضيفة الدورة.
ورغم احتلال تونس للمركز الرابع بين المنتخبات الأفريقية في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلا أنها تواجه مهمة غير سهلة في المجموعة الثانية، وحدد المدير الفني كاسبرجاك قبيل انطلاق البطولة، هدفا أساسيا هو بلوغ الدور ربع النهائي، متجنبا تقديم وعود كبرى للجماهير التونسية، لاسيما إحراز اللقب الأفريقي الثاني في تاريخ تونس بعد 2004.
وسيعتمد مدرب المنتخب التونسي على مجموعة من اللاعبين ينشط معظمهم في الأندية المحلية مع عناصر قليلة للغاية من المحترفين بأوروبا من بينهم أيمن عبدالنور (فالنسيا الإسباني) وعلي معلول (الأهلي المصري) وصيام بن يوسف (كان الفرنسي) ووهبي الخزري (سندرلاند الإنجليزي).