- الأسواق تشعر بخيبة أمل من عدم التطرق للسياسة المالية
- تداول الدولار عند مستوى أقل في جميع القطاعات
أشار تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني الى استمرار ارتفاع الدولار مع تلهف الأسواق لسماع أول خطاب عقب الانتخابات للرئيس المنتخب ترامب.
وقد خاب أمل الأسواق لعدم توفير المؤتمر الصحافي أي تفاصيل إضافية بالنسبة للسياسات المالية المحتملة التي تسبب تراجعا كبيرا للدولار وبالنسبة للمخاطر عموما.
وبالرغم من ذكر وجيز جدا «لضريبة كبيرة على الشركات التي تخرج من أميركا» وأن برنامج أوباما للرعاية الصحية سيلغى وسيستبدل به برنامج آخر «في الوقت ذاته تقريبا»، فإن الأسواق إجمالا شعرت بخيبة أمل من عدم التطرق إلى السياسة المالية بشكل خاص.
وفي خضم كل هذه الفوضى السياسية، اختارت الأسواق أن تتجاهل مجموعة أخرى من الأنباء المهمة حول التعليقات بشأن تقليص الميزانية الصادرة عن مجلس الاحتياط الفدرالي والتعليقات الإيجابية لرئيسة المجلس، جانيت يلن. وبالفعل، كانت تعليقات يلن إيجابية بشكل كبير، إذ قالت إن «البطالة قد بلغت الآن مستوى متدنيا، وإن سوق العمل قوي عموما ونمو الأجور قد بدأ في الارتفاع».
وقالت يلن أيضا إن قانون دود - فرانك الخاص بإصلاحات سوق المال وحماية المستهلك قد قام «بتغييرات مهمة» وإنها لا ترغب في رؤية «تراجع عنه».
وبالإضافة لذلك، ذكر رئيس مجلس احتياط فيلادلفيا، باتريك هاركر، أن المجلس يمكن أن يبدأ بالنظر في وقف إعادة استثمار الميزانية ويبدأ لاحقا في تقليص الميزانية حين يصل سعر الفائدة على الأموال الفدرالية إلى 100 نقطة أساس.
وكرر رئيس مجلس احتياط سانت لويس، جيمس بولارد، بقوله إن «اللجنة قد تكون في وضع أفضل للسماح بإنهاء إعادة الاستثمار أو لتقليص حجم الميزانية»
. وأخيرا، توقع رئيس مجلس احتياط شيكاغو، شارلز إيفانز، أن سياسات تحفيز الرئيس المنتخب دونالد ترامب «ستزيد النمو في السنتين المقبلتين».
وأفاد بأن واضعي السياسات «يتطلعون إلى تحسين ذلك حين نرى فعليا تقدما في الاقتراحات وترجيحا في تنفيذها».
ومع تبلور التحسنات في التوقع الاقتصادي، ستكون أميركا بحاجة إلى «تسهيل أقل» وقال أيضا في بداية الشهر إن إجراء رفع ثلاث مرات هذه السنة «ليس غير محتمل».
وفي الخلاصة، تم التداول بالدولار عند مستوى أقل في كل القطاعات خلال الأسبوع الماضي، فيما واجهت الأسهم صعوبات في نطاق ضيق مع استمرار الأسواق بالتركيز على التحركات السياسية للرئيس المنتخب الجديد. وعلى الجانب الآخر من المحيط، تبقى السياسة أيضا هي المحرك الرئيس للاقتصاد.
ففي بريطانيا، جددت رئيسة الوزراء، تريزا ماي، مخاوفها من خروج صعب من الاتحاد الأوروبي، إذ إنها تميل ضد إبقاء بريطانيا «لأجزاء صغيرة» من عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
وفسرت الأسواق هذه الكلمات كإشارة إلى أن رئيسة الوزراء تعطي السيطرة على حدود الدولة أولوية على النفاذ إلى السوق الأوروبية الموحدة.
وكررت أنها «تميل إلى القول إن الناس الذين يفهمون الأمر خطأ هم أولئك الذين ينشرون أشياء تقول إنني أتحدث عن خروج صعب من الاتحاد الأوروبي، أو إنه لا يمكن تجنب ذلك مطلقا. أنا لا أقبل مصطلحات صعب وسهل بالنسبة للخروج من الاتحاد الأوروبي».
وجاءت تعليقات رئيسة حكومة اسكتلندا، نيكولا ستورجون، لتضيف المزيد من التوتر بقولها إنها لا «تخادع» حين تتحدث عن استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا.
وبالطريقة نفسها، تجاهلت الأسواق الأرقام الاقتصادية البريطانية بأفضل مما كان متوقعا، مشيرة إلى أن الاقتصاد يستمر في أدائه الجيد نسبيا على الرغم من عدم اليقين السياسي.
وبالرغم من أن بيانات الإنتاج الصناعي والتصنيع والصادرات جاءت كلها فوق إجماع التوقعات، فقد استمر المستثمرون بتجنب الجنيه بسبب المسار غير الواضح للحكومة بشأن المفاوضات الأوروبية.