القاهرة ـ سامي عبدالفتاح
أفرزت مباريات الجولة الاولى للمجموعات الاربع في بطولة كاس الامم الافريقية، بعض الملامح، التي تم رصدها في التقرير التالي، والتي من أهمها تراجع هيمنة منتخبات الشمال الافريقي على باقي منتخبات القارة، حيث تعادل منتخبا الجزائر ومصر في هذه الجولة، وخسر منتخبا تونس والمغرب، ما يؤكد ذوبان الفوارق الفنية والمهارية التي كانت تتميز بها المنتخبات العربية، ما يعني ان خارطة القوة الكروية في القارة السمراء قد شهدت تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة.
وسيطرت لغة التعادل على الجولة بواقع 5 تعادلات، في 8 مباريات، ولم يبرز من المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب سوى المنتخب السنغالي الفائز على تونس.
أهداف قليلة
شهدت الجولة الأولى من الدور الأول إقامة 8 مباريات، سجل فيها 12 هدفا فقط، بمعدل 1.5 هدف في المباراة الواحدة، وهو معدل ضعيف للغاية.
كما تم رفع البطاقة الحمراء مرة واحدة، كانت من نصيب لاعب الكونغو الديموقراطية لوماليزا موتامبالا أمام المغرب.
الكبار يتراجعون
أظهرت مباريات الجولة تقارب مستويات منتخبات القارة الإفريقية، فلم يتمكن الكبار من ترك انطباع يدعم ترشيحهم للمنافسة على اللقب، حيث وقع المنتخب الغابوني المضيف ضحية مفاجآت الافتتاح بتعادله مع غينيا بيساو 1-1، ولم يقنع الكاميرون بتعادله مع بوركينا فاسو 1-1.
وكادت الجزائر تدفع ثمن انخفاض مستواها أمام زيمبابوي، فاقتنعت بنقطة عقب التعادل 2-2، بينما سقط المنتخب المغربي في بداية مشواره أمام الكونغو الديموقراطية 0-1، وكذلك تونس امام السنغال 0-2، كما لم يتمكن المنتحب العاجي حامل اللقب من تحقيق الفوز واكتفى بالتعادل امام توغو 0-0، وكذلك الحال للفراعنة أمام نسور مالي بنفس النتيجة.
من أهم أسباب هذا التقارب الفني في المستويات، رغبة المنتخبات الصغيرة في المنافسة على اللقب وتكرار ما فعله المنتخب الزامبي الخالي من النجوم عندما رفع الكأس عام 2012، كما أن مجموعة من المنتخبات المعروفة تفتقد لهيبة الأسماء البراقة مثل المغرب وتونس وساحل العاج الذي يعتبر فريقها الحالي ظلا لنجومية لاعبيه للفريق الذي أحرز لقب العام 2015.
تراجع عربي
غابت الانتصارات العربية عن المشوار في الجولة الافتتاحية بهذه البطولة، فتعادل منتحبا الجزائر ومصر أمام زيمبابوي ومالي، فيما خسرت تونس أمام السنغال، والمغرب أمام الكونغو الديموقراطية.
ويخشى جمهور الكرة العربية أن تنتهي مباراة تونس والجزائر اليوم بتعادل المنتخبين الأمر الذي يقضي على آمال الأول في التأهل عن المجموعة الثانية، ويضعف حظوظ الثاني في بلوغ ربع النهائي.
كما أن الهزيمة في مباراته المقبلة أمام توغو سيكتب الخروج المبكر للمنتخب المغربي، بعدما غاب عن النسخة الماضية.
المنتخب المصري سينال فرصة لتعويض تعادله مع مالي (0-0) في الجولة الماضية، عندما يلاقي نظيره الأوغندي يوم السبت، وعبوره هذه المحطة سيرفع معنوياته قبل مباراته المرتقبة أمام غانا في الجولة الأخيرة.
نجوم دون المستوى
لم يخيب أفضل لاعبي إفريقيا ظن أنصارهم في الجولة الأولى، وكانوا على قدر المسؤولية رغم أن عددا منهم لم يحقق النتيجة المرجوة.
أحرز الغابوني إيميريك أوباميانغ هدف منتخب بلاده أمام غينيا بيساو، وأنقذ رياض محرز المنتخب الجزائري من الخسارة بأداء بطولي توجه بهدفين في مرمى زيمبابوي (2-2)، وكان السنغالي ساديو ماني عند حسن الظن وسجل هدفا من نقطة الجزاء أمام تونس (2-0)، والأمر نفسه ينطبق على أندريه أيوو الذي أحرز هدف غانا الوحيد بمرمى أوغندا من ركلة جزاء أيضا.
والاستثناء الوحيد كان المصري محمد صلاح الذي تاه أمام مالي ليستبدله المدرب بزميله الشاب رمضان صبحي.
ولا تزال الفرصة سانحة أمام لاعبين آخرين لترك بصمتهم على أحداث البطولة مثل: الكاميروني فنسنت أبوبكر، والتونسي وهبي الخزري، والجزائري إسلام سليماني، والمغربي كريم الأحمدي.