- شباك مصر لم تهتز بأي هدف حتى الآن ما يؤكد أن الفريق إلى جانب تمتعه بخبرة الحارس المخضرم عصام الحضري يتمتع أيضاً بأداء خططي متميز بقيادة كوبر
قبل 19 عاما، سافر المنتخب المصري إلى بوركينا فاسو لخوض فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 وسط توقعات بخروج مبكر من الدور الأول للبطولة.
ولكن منتخب «الفراعنة» فجر المفاجأة وقتها وشق طريقه ببراعة إلى المباراة النهائية للبطولة قبل أن يسقط المنتخب الجنوب أفريقي حامل اللقب آنذاك ليتوج بلقبه الرابع في البطولة القارية.
ومع تأهل المنتخب المصري إلى المربع الذهبي للبطولة الأفريقية في نسختها الحالية المقامة بالغابون، ظهرت العديد من الملامح المشتركة بين مشاركة الفريق في نسخة 1998 ومشاركته الحالية ولكن سمة واحدة تظل هي العامل المشترك الأكبر بين المشاركتين حتى الآن وهي الواقعية في الأداء والتعامل مع المباريات خطوة بخطوة.
وفي عام 1998، أثار المدرب الأسطورة الراحل محمود الجوهري المدير الفني للمنتخب المصري آنذاك موجة من الجدل عندما أشار إلى أن فرصة الفريق في المنافسة على اللقب تبدو هزيلة وأنه قد يحتل المركز الثالث عشر وربما الأخير من بين 16 منتخبا شاركت في البطولة.
ولكن الجوهري قاد الفريق من مباراة لأخرى بمنتهى الواقعية في التعامل مع المباريات من منظور إمكانات الفريق، حيث اجتاز الدور الأول بالفوز على موزمبيق 2-0 ثم على زامبيا 4-0 قبل الهزيمة من المغرب 0-1.
كما تغلب المنتخب المصري على ساحل العاج 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في دور الثمانية، ثم أكمل الفراعنة طريقهم إلى منصة التتويج باللقب عبر الفوز 2-0 على بوركينا فاسو في المربع الذهبي، و2-0 أيضا على جنوب أفريقيا في النهائي.
والآن، يبدو المنتخب المصري قريبا من تكرار نفس السيناريو بعدما اجتهد المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر في استغلال إمكانات فريقه بشكل رائع في مواجهة فرق قد تتفوق على الفراعنة من حيث الإمكانات الفنية والبدنية.
واستهل المنتخب المصري البطولة بتعادل سلبي ثمين مع مالي ثم حقق فوزا متأخرا 1-0 على المنتخب الأوغندي العنيد قبل أن يحجز الفريق صدارة المجموعة بفوز رائع على منتخب غانا 1-0.
وفي دور الثمانية، تغلب الفريق على النقص في صفوفه لإصابة حارس مرماه أحمد الشناوي منذ بداية البطولة وغياب محمد النني نجم أرسنال للإصابة ومحمد عبدالشافي الظهير الأيسر للفريق للإصابة أيضا وحقق الفوز على نظيره المغربي 1-0 رغم خروج المهاجم المصري الأساسي مروان محسن مصابا أيضا في وسط المباراة.
دفاع قوي
وعلى مدار المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب المصري في الدور الأول للبطولة، أحرز الفريق هدفين فقط ثم سجل الفريق هدفا آخر في مباراة المغرب ليصل الفريق المربع الذهبي بثلاثة أهداف فقط.
ولكن شباك مصر لم تهتز بأي هدف حتى الآن ما يؤكد أن الفريق إلى جانب تمتعه بخبرة الحارس المخضرم عصام الحضري يتمتع أيضا بأداء خططي متميز بقيادة كوبر.
وما يؤكد الأداء الخططي المتميز والواقعي للفريق بقيادة كوبر أن 3 من المباريات الأربع كانت أمام منتخبات تتميز بخط هجومي متميز وهي مالي وغانا والمغرب.
والآن، سيصبح الفريق في أمسّ الحاجة إلى هذه الواقعية وهذا الأداء الخططي والصلابة الدفاعية عندما يلتقي منتخب بوركينا فاسو اليوم في المربع الذهبي للبطولة.