- فياض وصفه بالقانون «المجعلك».. وتيار المردة يُحذر من الإطباق على الرئاسة المقبلة
بيروت ـ عمر حبنجر
مشروع قانون الانتخابات المختلط من التباطؤ الى التراجع، وسط تأزم سياسي، تتخطى معالجته محاولات «الفرز والضم» للدوائر الانتخابية الموزعة بين الاكثري والنسبي والمختلط بين النظامين احيانا.
وقد اصطدمت اللجنة الرباعية المعنية بصياغة القانون خلال اجتماعها الثالث امس بتعاظم الحملة على المشروع المنسوب الى عضو اللجنة عن التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وحتى على اللجنة بذاتها، من زاوية اقتصارها على ممثلي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحزب الله وحركة امل، ما افضى الى ضرورة اعادة النظر، خصوصا بعدما تكشفت معارضة حزب الله وحركة امل للمشروع عينه بينما مازالت معارضة المستقبل له تتسم بالتردد مراعاة للارتباط السياسي مع العهد.
رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي اختصر المشروع الانتخابي المختلط بعبارة «ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم».
اما النائب اكرم شهيب فطعن في حصرية اللجنة الرباعية بقوله ان اعضاء هذه اللجنة مهمون، لكن هناك غيرهم مهم في هذا البلد.
انتقاد المشروع امتد الى الثنائية الشيعية امل وحزب الله، لجهة حصر النظام النسبي، بالاضافة الى الاشكال الدستوري الناجم عن التعامل مع المسيحيين لطائفة ومع المسلمين كمذاهب، وهذا ما وصفه حزب الكتائب بالمرابعة.
وقال النائب علي فياض ممثل حزب الله في اللجنة للمؤسسة اللبنانية للارسال (ال.بي.سي.آي) انه وممثل حركة امل سيحددان موقفهما في اجتماع اللجنة.
واضاف في نهاية المطاف لن نوافق على قانون «مجعلك» يفتقد وحدة المعيار واستنسابي لا يؤمن نوعا من التكافؤ بين المناطق والمكونات، فالخصوصية الجنبلاطية كلنا ننصت لها جيدا، وان كانت لدينا إجابات مختلفة لكيفية معالجتها.
من ناحيته، رفض تيار المردة هو الآخر المشروع المختلط للوزير جبران باسيل امس خلال لقاء وزير الاشغال يوسف فنيانوس موفدا من رئيس التيار سليمان فرنجية مع النائب ميشال المر، حيث قال: الموقف مشترك برفض هذا المشروع الذي يهدف الى تأمين اغلب الثلثين لتحالف القوات اللبنانية ـ التيار الوطني الحر، بما يؤمن لهذا الثنائي الاطباق على سليمان فرنجية والقبض على خناق رئاسة الجمهورية المقبلة، وبما يجعل هذا الثنائي في وضع يمكنه من فرض رئيس للجمهورية في الحد الاقصى او تعطيل الانتخابات النيابية كحد ادنى، وهذا ما لن نسمح به.
وقال: ان قانون مزق لزق.. او كما في اغنية فيروز «قصقص ورق وسميهم ناس»، لن يمر، لأنه ليس عادلا، بل مفصل على قياس اشخاص لتكبير احجامهم.
مصادر كتائبية تحدثت عن مشروع قانون يتولى الحزب تسويقه على مستوى مختلف الاطراف، وهو يجمع بين احترام المواقع الدستورية وخصوصا رئاسة الجمهورية وبين توسيع المشاركة السياسية في صوغ القانون.
بدوره، الوزير مروان حمادة عضو اللقاء الديموقراطي اوضح امس ان تباين الآراء يتناول القاعدة التي بُني عليها القانون الهجين، كما وصفه النائب اكرم شهيب، اذ انطلق من تعداد الطوائف ثم المذاهب وادخال النسبية على اساس من يحصل على 65% من الطائفة في القضاء يذهب الى الاكثري والباقي الى النسبي، فأضحت مذاهب وطوائف كاملة على الاكثري ومذاهب وطوائف كاملة على النسبي، وكان المطلوب حسم الانتخابات قبل اجرائها، وهذا يعني ضرورة البحث في مشروع قانون جديد.
واستبعد حمادة ان يكون الرئيس ميشال عون يفضل الفراغ على قانون الستين.
في المقابل، نظر التيار الوطني الحر الى التعقيدات المتصاعدة بوجه القانون المختلط من زاوية استبعاد النائب وليد جنبلاط عن مداولات قانون الانتخاب داخل اللجنة الرباعية، واعتبر ان ما قاله النائب اكرم شهيب بعد لقاء وفد اللقاء الديموقراطي لجنبلاط برئيس حزب الكتائب سامي الجميل اقل من انتفاضة واكثر من رفض للقانون المختلط يعكس حقيقة موقف جنبلاط، حيث وصف هذا القانون بالاستعلائي والالغائي، موسعا حلقة الامتعاض مما يعتبره جنبلاط ابعادا وتهميشا لحزبه عن نادي الاربعة الذين يقررون مصير القانون العتيد، في وقت تشير قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان العهد الى ان كتلة جنبلاط النيابية لن تقل عن 11 نائبا من مختلف الطوائف وبضمانة «اللجنة الرباعية» زائد القوات اللبنانية.
وتضيف القناة العونية: البحث عن القانون المختلط والكلام عليه لا احد يتبناه جديا، ولا احد يتخلى عنه رسميا، وحدهما التيار والقوات يجاهران بالعلن بما يبحثونه مع الشركاء في الاجتماعات المغلقة.
نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت اعتبر ان مثل هذا القانون لن يمر وسيطعن به، لأنه ينطوي على تمييز واضح.
وفي خلاصة المواقف، الاشتراكي والمستقبل والمردة ضد مشروع التيار ـ القوات، وامل وحزب الله مع النسبية ضمن الدوائر الـ 13، وحزب الكتائب مع النظام الفردي، ونجيب ميقاتي ضد المختلط، ما يجعل من مشروع القانون الانتخابي المختلط في حالة موت سريري، كما اكد مصدر نيابي لـ «الأنباء» امس.