- 300 مليون دينار زيادة بالقيمة السوقية للاستثمارات لتصل 3.3 مليارات دينار
- زيادة الاستثمارات وسط ركود الأسعار.. تكتيك حكومي
- الهيئة العامة للاستثمار حاضرة بقوة باستثمارات تخطت 1.7 مليار دينار
- الحكومة تستحوذ على 11.2% من القيمة السوقية للبورصة
- 66 % من الاستثمارات الحكومية تتركز في أسهم البنوك
- عائد الاستثمارات الحكومية بالبورصة يفوق الودائع البنكية
أحمد موسى
تسلط «الأنباء» الضوء على الاستثمارات الحكومية في البورصة خاصة مع إعلانها مؤخرا التمسك بتلك الاستثمارات التي تتخطى قيمتها 3.3 مليارات دينار وتحقق عوائد مجزية بفضل التوزيعات النقدية السخية التي تمنحها غالبية الشركات التي تمتلك بها الحكومة حصص تتخطى 5%.
فمع نهاية شهر يناير الماضي سجلت البورصة ارتفاعات قياسية بلغت 18.8% بمكاسب تخطت 1000 نقطة وقيمة سوقية بلغت 29.4 مليار دينار، فيما ارتفعت قيم التداول بنهاية يناير 268.68% إلى 1.18 مليار دينار تعادل 42% من قيم 2016.
وساهمت الارتفاعات الكبيرة للبورصة خلال يناير الماضي، في نمو القيمة السوقية للاستثمارات الحكومية بنحو 10% لتبلغ 3.3 مليارات دينار عن مستواها في 2016 البالغ 3 مليارات دينار رابحا 300 مليون دينار.
وتستثمر الحكومة متمثلة في الهيئة العامة للاستثمار والتأمينات الاجتماعية والأوقاف في نحو 33 شركة مدرجة بالبورصة.
وتتركز 66% من الاستثمارات الحكومية في أسهم البنوك التي تستحوذ بمفردها على قيمة سوقية تبلغ نحو 2.2 مليار دينار مقابل بلوغها مستويات 2 مليار دينار في 2016، حيث شهد عام 2016 قيام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بزيادة ملكيتها في بنك الكويت الوطني إلى 5.53%.
وتشكل إجمالي ملكيات الحكومة الكويتية المباشرة نحو 11.2% من القيمة السوقية للبورصة الكويتية التي تبلغ نحو 29.4 مليار دينار. وتظهر البورصة جاذبية كبيرة للاستثمارات الحكومية خلال الفترة الراهنة بالتزامن مع حالة الركود التي يعيشها القطاع العقاري، حيث تبلغ العوائد السنوية للاستثمارات الحكومية المباشرة في الأسهم المحلية نحو 3.4%، وذلك عن توزيعات عام 2015 وحده مقابل 4% للعام 2014، إلا أنها تظل معدلات جيدة في ظل خسائر مؤشرات السوق العام الماضي، حيث من المتوقع الإعلان العام الحالي عن توزيعات نقدية أكثر سخاء.
وحققت الاستثمارات الحكومية في البورصة عوائد وصلت عن عام 2015 نحو 113 مليون دينار لتفوق بذلك متوسط أسعار الفائدة للودائع بالبنوك التي تبلغ 2.5% لتشكل بذلك البورصة جاذبية وعوائد أكثر ربحية.
ويبرز دور الهيئة العامة للاستثمار الذراع الاستثمارية والصندوق السيادي للبلاد كإحدى أهم القنوات التي تستثمر من خلالها الحكومة في البورصة من خلال ملكيات مباشرة في 9 شركات بنمو 13% عن العام 2016 لتبلغ قيمة استثماراتها السوقية 1.7 مليار دينار أبرزها 3 بنوك هي «بيتك» بنحو 24.08% بحصة سوقية تبلغ 769 مليون دينار و«بنك الخليج» و«وربة» بقيمتين وصلتا إلى 140 و53 مليون دينار على التوالي.
وتستحوذ الهيئة العامة للاستثمار على حصة في الشركة الكويتية للاستثمار تبلغ 76.19%، بالإضافة إلى ملكيتها البالغة 29.36% في شركة أسمنت الكويت.
وأجلت الهيئة العامة للاستثمار بيع حصتها في الشركة الكويتية للاستثمار إلى نهاية عام 2016، حيث كان من المقرر أن تنتهي الهيئة من بيع حصتها في الكويتية للاستثمار خلال النصف الأول من 2015 من خلال اكتتاب عام.
وتملك الهيئة حصصا في قطاع الاتصالات من خلال 24.6% في أسهم «زين» تبلغ قيمتها السوقية نحو 520 مليون دينار وملكية مباشرة في شركة «فيفا» تبلغ 6% تعادل 27.5 مليون دينار.
وكانت الهيئة العامة للاستثمار قد قالت في أكتوبر 2014 إنها حصلت على موافقة هيئة أسواق المال على «بيع مساهماتها» في الشركة الكويتية للاستثمار و«بيتك» وشركة زين، لكنها أرجأت في ذلك الحين بيع أسهمها في «زين» و«بيتك» إلى وقت لاحق لم تحدده.
وتأتي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خلف الهيئة العامة للاستثمار من حيث القيمة السوقية لاستثماراتها في البورصة الكويتية بنحو تخطى 970 مليون دينار بنم 9.6% عن العام الماضي بامتلاكها حصصا في أسهم 24 شركة موزعة على العديد من القطاعات يحتل بنك الكويت الوطني نصيب الأسد منها الذي تمتلك المؤسسة نحو 5.53% منه بقيمة سوقية تبلغ 233 مليون دينار، ليحل خلفه «بيتك» و«أجيليتي» بملكية تصل إلى 6.69% و20.5% للأول والثاني.
وفي نهاية سبتمبر الماضي، ظهرت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في قائمة ملاك شركة طيران الجزيرة بحصة بلغت 5.07%، ثم رفعها إلى 5.58%. ثم إلى 6.13%. وجاءت استثمارات الهيئة العامة لشؤون القصر والأمانة العامة للأوقاف بالإضافة إلى بيت الزكاة ومؤسسة التقدم العلمي لتتخطى 600 مليون دينار.
وبخلاف تلك الاستثمارات المباشرة خصصت الحكومة ابان الأزمة المالية لعالمية ما عرف بالمحفظة الوطنية التي يبلغ حجمها 1.5 مليار دينار لدعم البورصة، إلا انه وبحسب مراقبين لم تتخط المبالغ التي تم ضخها من تلك المحفظة سوى 300 مليون دينار.
ومنحت هيئة الاستثمار الكويتية أواخر سبتمبر الماضي شركة الوطني للاستثمار، ذراع البنك الكويت الوطني، وشركة كامكو للاستثمار ذراع مجموعة مشاريع الكويت القابضة «كيبكو» جزءا من أموال المحفظة الوطنية يقدر 100 مليون دينار لإدارتها في السوق المحلي.