يعد قائد بايرن ميونيخ فيليب لام الذي اعلن اعتزاله كرة القدم في نهاية الموسم الجاري، من أبرز المدافعين في جيله.
وسيخلد لام الى الراحة في يونيو عندما يكون على ابواب الرابعة والثلاثين، وربما يحتفل مع فريقه البافاري بلقب خامس على التوالي في البوندسليغا.
إلا ان ذروة أيام مجده كانت قبل ثلاثة أعوام، عندما قاد «ناسيونال مانشافت» الى لقب كأس العالم في البرازيل.
آنذاك، سحقت ألمانيا مضيفتها البرازيل 7-1 في نصف النهائي، قبل ان تخطف لقبها العالمي الرابع على حساب الارجنتين في الوقت الإضافي من المباراة النهائية.
في ملعب ماراكانا الاسطوري في ريو دي جانيرو، انضم الى لائحة من 20 قائدا حملوا الكأس الغالية، على غرار الارجنتيني دييغو مارادونا، مواطنه فرانتس بكنباور والانجليزي بوبي مور.
ولم تكن مسيرة لام سهلة دوما، فواجه الإصابة مرات عدة والهرمية في بايرن الذي حمل ألوانه معظم مسيرته، ودافع عنه في 501 مباراة حتى يوم امس الاول في مسابقة الكأس المحلية.
ونقل بايرن في بيان بعد الفوز على فولفسبورغ والتأهل الى ربع نهائي الكأس عن قائده «سأعتزل كرة القدم نهاية الموسم الحالي».
وأضاف لام «قبل اكثر من سنة، بدأت افحص واستجوب نفسي من يوم ليوم وأسبوع لأسبوع. أنا واثق من الحفاظ على قمة مستواي حتى نهاية الموسم.. لكن ليس ابعد من ذلك».
وعن إمكان لعبه احد الأدوار الإدارية في بايرن، أضاف لام الذي ينتهي عقده في 30 يونيو 2018 «حصلت محادثات، وفي النهاية قررت انه ليس الوقت المناسب كي اتولى منصبا جديدا في بايرن».
كما وصفه مدربه السابق الاسباني جوسيب «بيب» غوارديولا بانه «أذكى لاعب كرة قدم دربته في حياتي»، وأعاد تمركزه من الظهير الأيمن الى خط الوسط.
وأضاف غوارديولا «فيليب يمكنه اللعب أينما كان.. بمقدوره اللعب في الهجوم اذا طلبنا منه ذلك».
انضم لام الذي حمل ألوان بلاده في 113 مباراة دولية على مدى عقد من الزمن، عام 1995 الى بايرن عندما كان في الحادية عشرة.
ورأى نفسه آنذاك لاعب وسط مهاجم، على شكل محمد شول، احد ركائز الفريق في التسعينيات ومطلع الالفية الثالثة.
ولكن عندما قرر النادي ان مركزه الافضل في خط الدفاع، اصبح الإيطالي الاسطوري باولو مالديني قدوة له.
وصنع لام بعد ذلك اسمه كقائد لا يعرف الخوف، لكنه هادئ في الوقت عينه، يمكن الاعتماد عليه وقابل للتكيف على ارض الملعب.
وصفته الصحف المحلية بانه «السيد 100%»، بعد أداء رائع ضد هيرتا برلين (3-1) في مارس 2014.
وضمن الفوز لقب الدوري بسرعة قياسية لبايرن، وحقق لام رقما قياسيا مع 134 تمريرة بنسبة نجاح بلغت 100%.
وسجل لام 5 أهداف لمنتخب ألمانيا، والاهم بالنسبة اليه كان في الدقيقة 90 من نصف نهائي كأس أوروبا 2008 أمام تركيا.
وأحرز مع بايرن لقب الدوري 7 مرات، الكأس 6 مرات والكأس السوبر 3 مرات، بالاضافة الى دوري أبطال أوروبا، كأس العالم للأندية والكأس السوبر الأوروبية.
وحمل شارة القائد في البافاري خلفا للهولندي مارك فان بومل في يناير 2011 وبقي وفيا للنادي منذ ذاك الوقت.
واصبح قائدا لمنتخب ألمانيا بعد استبعاد ميكايل بالاك قبل كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا بسبب الاصابة، ومن وقتها حقق الإنجاز تلو الآخر.