- أسعار العقار متماسكة حتى الآن.. لكن التراجع سيبدأ منتصف 2018
- الوضع الاقتصادي مستقر في 2017 والشحن عاود النمو الآن
- مستثمرو البورصة الحاليون يقامرون وبيانات الشركات المدرجة ليست صحيحة دائماً
- كل الدول تفرض ضرائب لكن يجب ألا تكون مجحفة على الوافدين
أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الكاظمي د.طارق الكاظمي أن أداء الاقتصاد الكويتي خلال العام الحالي سيكون أفضل من أداء العام الماضي، وذلك بفضل نجاح القيادة السياسية في الكويت في تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت على العالم خلال العامين الماضيين، واستمرار الحكومة في تنفيذ مشاريعها التنموية.
وأبدى د.الكاظمي، خلال لقاء خاص بـ «الأنباء»، رأيه في العديد من القضايا الاقتصادية التي تخص قطاعات متنوعة، حيث يأتي الكاظمي على رأس مجموعة استثمارية لديها اذرع من الشركات التابعة العاملة بقطاعات الشحن والسياحة والعقار والتجارة، مشيرا الى ان الشحن الذي تضرر كثيرا بات يعاود الانتعاش مرة أخرى وان القطاعين السياحي والعقاري سيشهدان استقرارا خلال العام الحالي ولكن أسعار العقار ستبدأ في التراجع منذ منتصف العام 2018.
وأشار إلى أن الكويت سلكت الطريق الصحيح على الرغم من كونه صعبا، حيث واصلت تنفيذ مشاريعها التنموية الأساسية في الوقت الذي أوقف فيه عدد من دول المنطقة تنفيذ المشاريع التي كانت تقوم بتنفيذها، مستمرة في تنفيذ مشاريعها مستفيدة من انخفاض أسعار المواد والسلع وأجور المقاولين والتي وصلت لأدنى مستوياتها، ما يعني انها ستستفيد من هذه الخطوات بعد أن تتحسن الظروف العامة في المنطقة والعالم.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
طارق عرابي
كيف تصف الاقتصاد الكويتي في 2017 وما توقعاتكم؟
٭ بدأ الركود الاقتصادي منذ العام 2008 واستمر إلى العام 2014 ليتزامن مع انخفاض أسعار النفط الذي أثر بدوره سلبيا على الميزانية العامة للدولة، وبالتالي عندما تنخفض أسعار النفط عن المستوى الذي بنيت عليه الميزانية العامة للدولة، فإن ذلك الأمر يؤدي إلى خلخلة ميزانية الدولة وتوقفها عن طرح المشاريع التنموية.
لكن واقع الحال أثبت أن الوضع كان أفضل بكثير مما كان متوقعا، حيث لم يكن الضرر على نفس المستوى المتوقع، حيث سلكت الكويت الطريق الصحيح على الرغم من أنه كان طريقا صعبا، وواصلت الكويت تنفيذ مشاريعها التنموية الأساسية في الوقت الذي أوقف فيه عدد من دول المنطقة تنفيذ المشاريع التي كانت تقوم بتنفيذها.
الخطوة التي اتخذتها الكويت كانت هي الخطوة الصحيحة، علما أن البلاد ستستفيد من هذه الخطوات بعد أن تتحسن الظروف العامة، حيث استمرت الدولة بتنفيذ مشاريعها في وقت كانت فيه أسعار المواد والسلع وأجور المقاولين في أدنى مستوياتها، ما يعني أن الكويت استفادت من حالة الانخفاض الحالي.
ومن هنا أعتقد أن الكويت ستشهد تحسنا على المستوى الاقتصادي العام، لاسيما في ظل الارتفاع الحالي في أسعار النفط، وان كان دون المستوى المطلوب، خاصة أن ميزانية الدولة كانت مرصودة على معدل 65 دولارا للبرميل، بينما يباع برميل النفط اليوم بحدود الـ 50 دولارا، بمعنى أن السعر الحالي مازال بعيدا عن سعر التعادل، وإن كنت أرى أن سعر الـ 70 دولارا للبرميل هو سعر جيد بالنسبة للكويت.
وبشكل عام فإنني أرى أن الوضع الاقتصادي العام في الكويت خلال العام 2017 سيكون مستقرا، فالكويت بلد أمان واستقرار وقيادتها السياسية بقيادة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد قادرة على تصحيح أخطائها، خاصة أن توجيهات سمو الأمير قادرة على تثبيت الأمان في البلاد.
هل تحسن أوضاع البورصة مرتبط بتحسن الوضع الاقتصادي؟
٭ لا اعتقد ذلك، فالبورصة الكويتية من وجهة نظري مبنية على التوقعات وليس على أسس ثابتة، لذا فإنني أشبه المساهم الذي يدخل إلى هذا السوق بـ «المقامر»، فهذا الشخص لا يعرف لماذا ربح ولماذا خسر، لذا رأينا أن كثيرين قد تضرروا، أضف إلى ذلك أن بيانات الشركات المدرجة بالبورصة ليست بالبيانات الصحيحة دائما.
حتى ان الارتفاع الذي شهده مؤشر السوق خلال الفترة القليلة الماضية ليس له أي مبرر، بل إننا نتوقع أن تبدأ البورصة بالهبوط بشكل تدريجي من جديد، لذا يجب على صغار المستثمرين الحذر من الاندفاع وراء هذا الارتفاع الذي لا يعرف له أي سبب.
مما لا شك فيه أن أحد أهم أسباب رفع مؤشر البورصة هو قيام الحكومة بضخ أموال كبيرة في السوق، وذلك كنوع من التعويض للمواطنين، لكن هذا لا يعني أن المؤشر سيرتفع أكثر.
لديكم واحدة من أكبر شركات الشحن البحري، فكيف كان أداء هذا القطاع في 2016؟
٭ القطاع الملاحي مرتبط مع كل قطاعات الدولة، حيث يعمل هذا القطاع على خدمة كل القطاعات الاقتصادية في البلاد، بمعنى أنه في حال كانت هناك حركة تجارية نشطة فإن هذا القطاع سيكون فعالا ونشيطا.
والعكس صحيح، ولا شك أن حالة الركود التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية أثرت كثيرا على القطاع الملاحي في الكويت، حتى ان نسبة الهبوط في الحركة الملاحية خلال العام الماضي وصلت إلى أكثر من 60% بسبب الركود الذي شهدته البلاد خلال السنتين الأخيرتين، حيث أصبحت حركة الاستيراد ضعيفة نسبيا، حتى أن بعض الوكالات الملاحية العالمية أوقفت الشحن إلى الكويت فاتجهت إلى إرسال البضائع إلى دبي على ان يتكفل التاجر المستورد بنقل هذه البضائع من دبي إلى الكويت على حسابه الخاص.
ما نظرتكم لأسعار العقار في الكويت في العام 2017؟
٭ القطاع العقاري مازال مرتفعا أكثر من أسعاره الطبيعية بسبب تمسك الكثير من ملاك العقارات بأسعارهم السابقة، ولن تنخفض أسعار العقارات إلا عندما يصبح العرض أعلى من الطلب، ولا شك أن ذلك يحتاج إلى المزيد من الوقت.
العقار في الكويت من أغلى العقارات حول العالم، وأتوقع أن يستمر الوضع على حاله خلال العام 2017 على أن يهدأ وضع العقار مع منتصف العام 2018.
هل تؤيد الرسوم التي فرضتها الدولة على الوافدين في الكهرباء؟
٭ لا توجد دولة في العالم تعطي خدمات مجانية للوافدين مثل الكويت، وهذا لا يعني أن منح الخدمة مجانا أصبح أمرا من المسلمات، علما بأن الضرائب التي قامت الحكومة بفرضها على الوافدين ليست بالشيء الكبير، فأنا لست ضد فرض الضرائب على الوافدين، لكني ضد أن تكون هذه الضرائب مجحفة وتشكل العبء الكبير على الوافد.
في المقابل، أنا ضد بعض أساليب التعاطي في هذا الأمر من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة، حيث تعالت بعض الأصوات المستفزة للوافدين، في حين أن هناك أساليب أخرى كثيرة أكثر تحضرا وتطورا، وليس بنفس الرعونة التي تحدث بها البعض من خلال تصريحاتهم الصحافية المستفزة.
وأقول إن الوافد نفسه لن يمانع أن يقف مع الكويت في أزمتها، بشرط أن يتم تطبيق هذه الضرائب والرسوم وفق آلية صحيحة ومن دون إجحاف، خاصة أن الوافد ما جاء إلى الكويت إلا من أجل العمل الشريف والرزق الكريم.
كيف كان وضع القطاع السياحي من وجهة نظركم؟
٭ القطاع السياحي لم يتأثر كثيرا بالكويت باستثناء أسعار تذاكر الطيران التي شهدت انخفاضا كبيرا في ظل المنافسة الكبيرة التي شهدها هذا القطاع، لكن في نهاية الأمر فإن المنافسة الكبيرة في هذا السوق صبت في صالح المستهلك الكويتي.