جاءت الهزيمة المدوية التي تعرض لها برشلونة أمام باريس سان جرمان كالزلزال المدمر الذي ضرب قلعة البلوغرانا، ويبدو أنه سيكون بمنزلة القشة التي ستقصم ظهر المدرب لويس إنريكي. فقد بات البارسا معرضا للخروج صفر اليدين من الموسم الجاري، حيث أصبحت مهمته في إياب دور الـ 16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام فريق العاصمة الفرنسية أشبه بالحلم المستحيل، كما أن فرصته في الاحتفاظ بلقب الليغا أضحت في يد ريال مدريد الذي يتفوق عليه بنقطة، وله مباراتان مؤجلتان، ويبقى الأمل المتاح بقوة في كأس الملك، التي تأهل فيها البلوغرانا إلى النهائي أمام ديبورتيفو ألافيس.
لكن الرواية لا تتوقف حتى الآن على الخسارة المدوية في ملعب حديقة الأمراء بباريس، حيث تجاوزت الأمور الرباعية التاريخية، لتصل إلى تقارير شبه متواترة بوجود انشقاق داخل غرفة ملابس برشلونة، وحالة من الاستياء لدى النجوم الكبار في الفريق من عجز إنريكي عن حل الأزمات الفنية التي يواجهها. كما ان خروج إنريكي عن النص في التعامل مع الإعلام، خصوصا بعد مباراة سان جرمان، كشف أن المدرب يعاني فقدان البوصلة تماما داخل وخارج الملعب.
الوضع الحالي في برشلونة فتح الباب على مصراعيه أمام قرار لم تتخذه إدارة النادي الكتالوني منذ عام 2003، أي منذ 14 عاما، بإقالة مدرب في منتصف الموسم، حيث كان الهولندي لويس فان غال هو الضحية وقتها.
وبدأت الصحافة الغربية في الحديث عن البدائل المطروحة للمدرب إنريكي الذي ينتهي عقده مع البارسا بنهاية الموسم الجاري، في ظل مشهد يؤكد صعوبة استمراره لفترة جديدة.
ويأتي على قمة المرشحين لقيادة العملاق الكتالوني الهولندي رونالد كومان، نجم برشلونة السابق، والمدرب الحالي لإيفرتون الإنجليزي.
ويعتبر المدفعجي الهولندي أقوى المرشحين للمنصب، حيث قاد التوفيز للمركز السابع حتى الآن في البريمييرليغ، كما انه وضع بصمة جيدة مع فريقه السابق ساوثمبتون، وقاده لاحتلال المركز السادس في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي.
ويدعم هذا الطرح التصريحات التي أدلى بها وكيل أعمال المدرب الهولندي فرانك دي بوير، التي قال فيها: لا أعتقد ان دي بوير ضمن قائمة المرشحين لقيادة البارسا، في ظل أن إدارة برشلونة تدعم بقوة فكرة التعاقد مع كومان.