يريد المدرب جوزيه مورينيو تدشين عهده في صفوف مان يونايتد من خلال قيادته الفريق الى احراز باكورة ألقابه معه وذلك عندما يواجه ساوثمبتون في نهائي كأس رابطة الأندية الانجليزية المحترفة اليوم على ملعب ويمبلي.
واذا ما اخذنا في عين الاعتبار النجاحات التي حققها المدرب الفذ على مدى 17 عاما في مجال التدريب، فإن احراز لقب كأس الرابطة سيكون تفصيلا صغيرا في السجل المرموق لمورينيو الذي احرز دوري أبطال أوروبا مرتين وبطولة الدوري المحلي في انجلترا واسبانيا وايطاليا والبرتغال.
لكن هذا التفصيل يبقى مهما لأن احراز اللقب سيثبت أن «المان» بقيادة «المو» على الطريق الصحيح لاستعادة مكانته محليا ولاحقا أوروبيا بعد ان خسر بعضا من هيبته بعد رحيل المدرب الاسطورة السير اليكس فيرغسون.
كما يريد مورينيو إسكات منتقديه الذين اعتبروا أنه خسر فلسفة الفوز التي لطالما تميز بها خلال مسيرته التدريبية خصوصا بعد اقالته من تدريب تشلسي الموسم الماضي.
وتسلم مورينيو منصبه مدربا جديدا لمان يونايتد رسميا في يوليو الماضي ونجح في تدعيم الفريق بلاعبين من الطراز العالمي من امثال النجم السويدي زلاتان ابراهيموڤيتش والفرنسي بول بوغبا المنتقل الى صفوفه مقابل صفقة قياسية.
وبدأ مانشستر يونايتد الموسم بشكل جيد بتحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري المحلي قبل ان يتراجع مستواه بعض الشيء ويحقق فوزين فقط في 11 مباراة بين اكتوبر ونهاية نوفمبر بيد ان مورينيو عرف بخبرته كيفية وضع الفريق على السكة الصحيحة، حيث لم يخسر محليا منذ سقوطه امام تشلسي في 21 اكتوبر الماضي، ولا يزال متواجدا في مسابقات الكؤوس الثلاث التي يخوضها وهي كأس الرابطة التي يخوض مباراتها النهائية، وكأس انجلترا حيث بلغ ربع النهائي (يواجه تشلسي في 13 مارس)، وثمن النهائي من مسابقة يوروبا ليغ حيث أوقعته القرعة مع روستوف الروسي.
واذا نجح اليونايتد في احراز لقب كأس الرابطة، فإن مورينيو سيصبح اول مدرب في تاريخ النادي يحرز لقبا في موسمه الأول مع الشياطين الحمر.
وأحرز مانشستر يونايتد لقب هذه المسابقة أربع مرات آخرها عام 2010.
اما ساوثمبتون الذي احرز آخر لقب له في احدى مسابقات الكؤوس عام 1976 ضد مان يونايتد بالذات فيريد تكرار هذا الانجاز ويقول مدربه الفرنسي كلود بويل وهو الآخر يشرف على الفريق في موسمه الأول «الأجواء المحيطة بالفريق رائعة لكن من المهم جدا بالنسبة لنا ان نحافظ على تركيزنا خلال المباراة».
وسيغيب عن اليونايتد لاعب وسطه الارميني هنريك مخيتاريان الذي تعرض للإصابة خلال مباراة فريقه ضد سانت اتيان الخميس في الدوري الاوروبي، ويحوم الشك حول مشاركة المخضرم مايكل كاريك.
ويستطيع مانشستر التعويل على قوة ضاربة في الهجوم مؤلفة من ابراهيموڤيتش الذي سجل 24 هدفا في 36 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، وعلى الشابين الفرنسي انطوني مارسيال وماركوس راشفورد، بالإضافة الى صانع الألعاب خوان ماتا.
في المقابل، أبلى المهاجم الايطالي مانولو غابياديني بلاء حسنا منذ انتقاله في موسم الانتقالات الشتوية الى صفوف القديسين قادما من نابولي مقابل 17 مليون جنيه بتسجيله ثلاثة أهداف.