- الكندري: أكثر من 6.2 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة
أطلقت «الرحمة العالمية» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي مشروعا إغاثيا عاجلا للمتضررين من الجفاف في الصومال، اشتمل على توزيع طرود غذائية ومؤن، وتوزيع البذور على الأسر المتضررة، وحفر آبار، وذلك بعد وفاة 110 أشخاص بسبب الجوع في منطقة واحدة بالصومال خلال 48 ساعة، بالإضافة إلى وقوع عشرات الوفيات بسبب الكوليرا في بلدة أودينلي ومنطقة باي، بحسب تصريح رئيس الوزراء حسن خيري.
في هذا الصدد، قال رئيس مكتب شرق أفريقيا في «الرحمة العالمية» عبدالعزيز الكندري: ان «الرحمة العالمية» وانسجاما مع رسالة الكويت السامية لمساعدة المتضررين والمحتاجين، ووقوفها الدائم إلى جانب الملهوفين، وانطلاقا من كونها مركزا إنسانيا عالميا، وتسمية سمو الأمير قائدا للعمل الإنساني، كانت من أوائل المبادرين إلى إغاثة المنكوبين في الصومال، وذلك من خلال الحملات الإغاثية التي تطلقها الجمعيات والمؤسسات الخيرية الكويتية.
وأضاف الكندري أن آخر مجاعة شهدتها الصومال عام 2011 بسبب أزمة جفاف حاد في منطقة القرن الافريقي، خلفت 260 ألف حالة وفاة، مبينا أن هناك أكثر من 6.2 ملايين شخص، أي نصف السكان، بحاجة الى مساعدة إنسانية عاجلة، بينهم نحو 3 ملايين يعانون الجوع، وأكثر من 363 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم 70 ألفا بحاجة عاجلة الى مساعدة حيوية، وأدى الجفاف إلى انتشار الإسهال الحاد والكوليرا والحصبة، وتتهدد نحو 5.5 ملايين شخص أمراض تنقلها المياه وذلك بحسب منظمة الصحة العالمية.
وأوضح أن تصريحات رئيس الوزراء الصومالي حسن خيري والذي أكد أن موجة الجفاف الحالية بمنزلة كارثة وطنية، تؤكد حجم الكارثة التي تعيشها الصومال، مؤكدا أن أهل الصومال يتعرضون لمأساة حقيقية، حيث ينعدم الطعام والشراب لديهم، لذا تسعى «الرحمة العالمية» إلى حفر آبار لتوفير مياه الشرب للمتضررين وتوزيع المساعدات الغذائية، مشيرا إلى أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها دوما للتخفيف من أعباء المحتاجين.
وأضاف الكندري أن الجفاف الشديد أدى إلى تراجع إمدادات المياه والكلأ، ما أدى إلى نفوق الثروة الحيوانية، ودفع الكثير من الأسر الى الاستدانة كي يبقى أفرادها على قيد الحياة، مبينا أن الجفاف قد يتفاقم في شمال الصومال في الأشهر المقبلة مع تراجع احتمالات سقوط أمطار في الموسم المطير الرئيس بين مارس ويونيو، لذا أطلقت «الرحمة العالمية» تلك الحملة لإنقاذ آلاف الصوماليين من الموت.