يؤمن برشلونة الإسباني بتحقيق «المعجزة» أمام ضيفه باريس سان جرمان الفرنسي عندما يستضيفه اليوم في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد ثلاثة أسابيع من تلقيه خسارة مذلة برباعية نظيفة ذهابا.
ومنذ تلك الأمسية المشؤومة على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية، نجح برشلونة في استعادة الثقة تدريجيا، ليبلغ القمة من خلال انتصارين كاسحين في مباراتيه الأخيرتين على سبورتينغ خيخون 6-1، وسلتا فيغو 5-0، استعاد معها صدارة الدوري من غريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك على رغم اعلان مدربه لويس انريكي انه سيترك منصبه في نهاية الموسم الحالي. ويسود اعتقاد واسع بأن برشلونة لم يقل كلمته الأخيرة بعد.
وإذا كان ثمة فريق كرة القدم يملك الأسلحة اللازمة لتحقيق الأحلام فهو برشلونة، ولاسيما من خلال الثلاثي الارجنتيني ليونيل ميسي هداف الليغا والاوروغوياني لويس سواريز صاحب 26 هدفا هذا الموسم، والبرازيلي نيمار دا سيلفا العائد الى التهديف.
كما ان الفريق الكتالوني سجل 15 هدفا في مبارياته الثلاث الاخيرة على ارضه في المسابقة القارية، فسحق سلتيك الاسكتلندي 7-0 ثم مان سيتي وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بنتيجة واحدة 4-0.
الا ان النادي الفرنسي لن يكون لقمة سائغة، ويملك بدوره الاسلحة اللازمة للحفاظ على افضلية الذهاب خصوصا في خطي الدفاع والوسط حيث يضم لاعبين متمرسين أبرزهم قائد السيليساو السابق تياغو سيلفا ومواطناه ماركينيوس وماكسويل والدولي البلجيكي توماس مونييه والإيطاليان ماركو فيراتي وتياغو موتا والأرجنتيني انخل دي ماريا.
ويضاف الى ذلك رغبة الباريسيين ومدربهم الإسباني اوناي ايمري في فك العقد الكتالونية منذ آلت ملكيته الى «هيئة قطر للاستثمارات الرياضية» عام 2011 حيث التقيا مرتين في الدور ربع النهائي وكان التأهل من نصيب برشلونة (2012-2013 و2014-2015).
كما ان سجل ايمري أمام برشلونة ضعيف، فالمدرب السابق لإشبيلية الإسباني حقق فوزا واحدا في 24 مواجهة مع برشلونة.
ويعول سان جرمان على ايمري الذي تعاقد معه الصيف الماضي لتجسيد نجاحاته في الدوري الأوروبي مع إشبيلية (قاده الى اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة) ومساعدة ممثل العاصمة الفرنسية على تخطي ربع النهائي الذي خرج منه في المواسم الأربعة الأخيرة.
دورتموند - بنفيكا
وفي مباراة ثانية، يعول بوروسيا دورتموند الألماني بطل 1997 على عاملي الارض والجمهور عندما يستضيف بنفيكا البرتغالي بطل 1961 و1962، لتعويض خسارته مباراة الذهاب بهدف وحيد.
ويدخل بوروسيا دورتموند المباراة في غياب نجميه ماريو غوتزه المريض وماركو رويس المصاب، بيد انه يعقد آمالا على هدافه الدولي الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ والدولي الفرنسي الواعد عثمان ديمبيليه (19 عاما).
ويرغب اوباميانغ في مصالحة جماهيره بعدما أهدر ركلة جزاء في مباراة الذهاب، وهو الذي سجل ثنائية في المباراة الأخيرة التي اكرم فيها فريقه وفادة باير ليفركوزن (6-2) في الدوري ووجه إنذارا شديد اللهجة الى الفريق البرتغالي الذي يتصدر الدوري في بلاده والذي لن يكون في نزهة على ملعب «سيغنال ايدونا بارك» في دورتموند.