يشهد نهائي دورة ميامي الاميركية، ثاني دورات الماسترز للألف نقطة، موعدا بين السويسري روجيه فيدرر والاسباني رافايل نادال، هو الثالث بينهما في 2017 بعد لقاءين تفوق فيهما السويسري العائد بقوة هذا الموسم.
فبعد نصف نهائي ملحمي أمام الاسترالي نيك كيريوس أنهاه لصالحه 7-6 (11/9)، 6-7 (9/11) و7-6 (7/5)، بات فيدرر على بعد فوز واحد من إحرازه لقبه الثالث في شهرين، بعد بطولة استراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى التي أحرز لقبها على حساب نادال، وبطولة انديان ويلز الأميركية.
وسيقف فيدرر (35 عاما)، حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى (18) اليوم أمام نادال (30 عاما) الذي سبقه الى النهائي بفوز سهل على الايطالي فابيو فونييني 6-1 و7-5.
وسيكون لقاء اللاعبين العملاقين الثالث في 2017، والـ 37 في مسيرتهما. ولا يخفي اللاعبان احترامهما الكبير لبعضهما البعض، إذ يصف فيدرر نادال بـ «الجبل»، بينما يقول الثاني ان الأول يقدم مستوى «رائعا» هذا الموسم، بعد أشهر من الغياب بسبب الاصابات.
وستكون للنهائي نكهته الخاصة في مواجهات اثنين من أبرز لاعبي كرة التنس، اذ ان لقاءهما الأول كان في ميامي قبل 13 عاما.
وفي ذلك اللقاء، فاجأ نادال الذي كان يبلغ من العمر حينها 17 عاما، خصمه الذي يكبره بخمس سنوات في الدور الثالث (6-3 و6-3)، وذلك بعد تتويج السويسري ببطولتي استراليا وانديان ويلز.
وبعد عام، التقيا مجددا في ميامي، لكن هذه المرة في النهائي الذي دام خمس مجموعات، حيث تخلص فيدرر بصعوبة بالغة من ابن مايوركا.
وفي النهائي المرتقب سيبحث نادال عن لقب إحدى الدورات النادرة الغائبة عن خزائنه، وذلك بعد خسارته أربع مرات في المباراة النهائية.
ويبحث فيدرر عن ترك بصمة نادرة في 2017، بعد تتويجه في استراليا وانديان ويلز. ويبدو السويسري مرشحا للقب الدورة للمرة الثالثة بعد 2005 و2006، بعد تتويجه في دورة انديان ويلز على حساب مواطنه ستانيسلاس فافرينكا في ظل غياب المصنفين الأول والثاني البريطاني اندي موراي والصربي نوفاك ديوكوفيتش بسبب الاصابة.
واستعاد السويسري طاقته بعد غياب لستة اشهر في 2016 اثر جراحة في ركبته وعلاج اصابة في ظهره، فقدم مستويات رائعة في انديان ويلز حيث أحرز لقبه التسعين في مسيرته الاحترافية.
وكان فيدرر توج في بطولة أستراليا المفتوحة للمرة الأولى منذ 2010 والخامسة في مسيرته على حساب نادال بخمس مجموعات، معززا سجله القياسي في «الغراند سلام» بلقبه الثامن عشر، والأول له في البطولات الأربع منذ 2012 حين توج بطلا لويمبلدون للمرة السابعة.
ويقول نادال عن فيدرر: «روجيه يلعب جيدا راهنا، أو بالأحرى يلعب بشكل رائع. عندما يقدم لاعب بحجمه مستوى مماثلا، يكون تحديا من العيار الثقيل».
أما فيدرر، فقال: «عندما وصلت إلى ميامي، لم أعتقد اني سأذهب إلى مسافة بعيدة مثل استراليا وانديان ويلز، وها أنا في النهائي قبل مباراة من اللقب. لكنني ألعب بمواجهة جبل. لم يفز بهذه الدورة، وسيكون أنضر مني، لكنني سأكون جاهزا».
ويتقدم «رافا» بوضوح في المواجهات المباشرة مع فيدرر، اذ تغلب عليه 23 مرة مقابل 13 خسارة، علما ان فيدرر هزمه في 2017 في نهائي ملبورن وثمن نهائي انديان ويلز.