- %53 حصة «الممتاز».. و46% للخصوصي وألترا عند 1%
- أرقام نهائية.. استهلاكنا أعلى من 4 مليارات ليتر سنوياً.. وزيادة الأسعار لم تأتِ بجديد
إعداد: أحمد مغربي
6 أشهر مرت على قرار مجلس الوزراء بشأن زيادة أسعار البنزين، ذلك الحدث الذي وصف بأنه «غير شعبي»، وبدأ التعامل به اعتبارا من مطلع سبتمبر 2016، يعتبر اول زيادة في الاسعار منذ عقدين بنسب تتخطى الـ 80% ضمن إصلاحات اتخذتها البلاد لمواجهة تراجع أسعار النفط عالميا.
وبعد مرور تلك الاشهر قدمت مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة كشف حساب للاستهلاك وطبيعته عقب رفع الاسعار، حيث كانت المفاجأة انه لم تتغير فلسفة الاستهلاك نهائيا لتستقر المعدلات السنوية عند مستوى 4.1 مليارات ليتر، وهو ما يتنافى مع الرؤية الحكومية بشأن ترشيد استهلاك البنزين عقب رفع تسعيرة البيع.
وتنتج مصافي الكويت 11.5 مليون ليتر يوميا من انواع البنزين الثلاثة.
ومع بداية رفع اسعار البنزين وضع مجلس الوزراء سعر (85 فلسا/ ليتر واحد) لفئة البنزين الممتاز و(105 فلوس/ ليتر واحد) لفئة البنزين الخصوصي و(165 فلسا/ ليتر واحد) لفئة البنزين الترا.
ورأت «البترول» أن أثر قرار زيادة البنزين «بسيط جدا وهامشي»، ولن يتعدى توفير 200 مليون دينار سنويا، أي نحو 5% من قيمة العجز المتوقع في ميزانية السنة المالية ٢٠١٦ / ٢٠١٧.
إلا ان نمط الاستهلاك تغير بصورة كبيرة ليستحوذ البنزين الممتاز على حصة مبيعات تقترب من 53% والبنزين الخصوصي عند 46% والترا عند 1%، حيث يلجأ المستهلكين الى البنزين الممتاز نظرا لفارق السعر بينه وبين الوقود من نوع خصوصي.
ويرى المستهلكون أن الوقود من نوع ممتاز ملاذ لهم بعد ارتفاع الاسعار، إذ ان سعره أقل من الخصوصي بنحو 20 فلسا، ويناسب مركباتهم.
وقد يكون من الايجابيات التي انعكست على الكويت من تغيير تسعيرة البنزين، التوفير المالي من كلفة إنتاج المنتج في المصافي النفطية، حيث انه تاريخيا ارتفع معدل استهلاك الكويت من البنزين بنحو 4% سنويا، فكان معدل الاستهلاك سنويا أكثر من 3.5 مليارات ليتر في عام 2011 تم ارتفعت المعدلات الى 3.6 مليارات ليتر في 2012 ليترفع الى نحو 3.8 مليارات ليتر في 2013 ثم 4 مليارات في 2014 وأخيرا اكثر من 4.1 مليارات ليتر في 2015 و2016.
ومع زيادة الاستهلاك سنويا فإن حجم الدعم الذي تقدمه الكويت للطاقة يمثل عبئا كبيرا على خزينة الدولة، إذ تتراوح تقديرات هذا الدعم بين 3.1 و5.7% من الناتج الإجمالي المحلي، علما أن التقديرات التي تقترب من الحد الأعلى، أي 5.7%، تتضمن كذلك كلفة أثر دعم البنزين على البيئة والصحة العامة.
وتعتبر الكويت الأخيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي في اتخاذ خطوة زيادة أسعار الوقود أو تحريرها بالكامل، حيث سبقتها كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالميا منذ منتصف 2014.
«البترول الوطنية»: لدينا مرونة في تشغيل مستودعات التخزين
ذكرت شركة البترول الوطنية انها تتمتع بمرونة في تشغيل المستودعات من حيث نوعية المنتجات، حيث دفع تغيير نمط الاستهلاك الى البنزين الممتاز الشركة الى التوسع في تخزين المنتج لتزويد السوق المحلي.
وبناء على آلية الاستهلاك الجديدة قامت محطات الوقود بالتغييرات اللازمة في مرافقها لمواكبة تغيير نمط الاستهلاك الذي طرأ على استهلاك وقود المركبات وسد احتياجات السوق المحلي من جميع المنتجات.