عبدالمحسن الأيوبي
إذا أردنا الحديث عن الموضة والأناقة والفخامة فحتما ولابد من التطرق لأفضل ماركات الساعات وكبرى الشركات التي تنتجها، وليس غريبا أن تكون قائمة أفضل الماركات سويسرية، فهذه الدولة الجميلة بطبيعتها الخلابة اشتهرت منذ بدايات القرن التاسع عشر بإنتاجها لأفضل الساعات على مستوى العالم من حيث فخامة التصميم وأناقته وجودة التصنيع والدقة، ولم يقتصر صيتها على ماركات رولكس الفخمة ورادو وجايجر لوكولتر بل قدمت لنا نجما حافظ على إرث بلده لحرصه على جمال مظهره من جهة ودقة تصويباته كما تضبط الساعة.
نعم يا سادة.. فروجيه فيدرر بطل لا يقهر صنع اسمه الخاص من دون ان يشعر بالخيبة لعدم ولادته في زمن الكبار او الملل من عدم احساسه بسخونة المنافسة، اذ لايزال حالما وواضعا نصب عينيه تحدياته الكبيرة رغم تقدمه بالعمر.
فقد قهر السويسري الايام الصعبة التي عاشها بابتعاده عن معشوقته الكرة الصفراء بداعي الاصابة ليعود بقوة الى الساحة منذ مطلع العام ليفرض أسلوبه ويحرز لقب استراليا المفتوحة أولى البطولات الاربع الكبرى وأتبعها بإنديان ويلز وميامي الاميركيتين.
هذا الوسيم يجوب القارات الخمس حاصدا الالقاب على الارضيات المختلفة مكرسا سيطرة قل نظيرها في كرة التنس ليؤكد انه في طريقه لكتابة تاريخ جديد بهذه اللعبة.
السيطرة النسبية لفيدرر مؤخرا تضعه في خانة الابطال المحتكرين لألقاب الرياضات «الفردية»، اذ يمكن تشبيه سطوته وانتصاراته بتلك التي طبعت مسيرة بطل سباقات فورمولا واحد الالماني مايكل شوماخر او بما يقدم عليه صديقه لاعب الغولف الاميركي تايغر وودز.
فيدرر بطل يجمع في شخصه مواهب وقدرات متعددة نادرة الوجود في لاعب تنس واحد، اذ يمكن اعتبار انه بلغ حد الكمال في ضرباته المتقنة وإرساله القوي وتمركزه على الملعب، ليثبت للعالم أن سويسرا ليست ولادة لافضل ماركات الساعات فحسب بل قدمت نجما بلغ 35 عاما ولكن السنين لم تضعف عزيمته بل جعلته ماركة رولكس القرن الـ 21.