طارق عرابي
نظم وسطاء العقار صباح امس وقفة احتجاجية حضرها عدد كبير من الوسطاء العاملين في السوق، وذلك للاعتراض على عدم تضمين اللجنة، التي شكلها وزير التجارة في الأول من مارس الماضي، ممثلين عن اتحاد وسطاء العقار، فيما غاب عن الوقفة الاحتجاجية الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار الذين كان يفترض تواجدهم في مقدمة الحضور.
ورفع المحتجون 3 مطالب رئيسية، قالوا انه سيتم عرضها أمام وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، وهي المطالبة بأن تضم اللجنة ممثلين عن الوسطاء العقاريين إلى جانب أهل الخبرة والاختصاص في المجال العقاري، تسهيل إجراءات استخراج وتجديد دفاتر السماسرة وتقليص الدورة المستندية الحالية التي باتت تستغرق وقتا طويلا، واقتصار الاحتفاظ بنسخ البيوع في وزارة العدل فقط دون غيرها، حفظا ومراعاة لأسرار العملاء.
وفي هذا الخصوص، طالب سيد محمد الموسوي ان يتم النظر إلى الوسيط العقاري بعين الاهتمام وأن يتم تمثيله في اللجنة العقارية بوزارة التجارة، خاصة بعد ان تم استبعاد الوسيط العقاري الذي يعتبر مركز حركة السوق العقاري في الكويت.
كذلك استنكر الموسوي المحاولات التي تقوم بها وزارة التجارة لسحب دفاتر السمسرة من بعض المكاتب العقارية، مؤكدا انه في حال وجود ممثلين عن الاتحاد في اللجنة العقارية فإنهم سيكونون قادرين على إيقاف مثل هذا الأمر.
شراكة قديمة
قال أمين سر اتحاد وسطاء العقار سابقا ومرشح الاتحاد حاليا ثامر السابج ان دفتر السمسرة العقارية أنشئ بناء على قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 والقرار الوزاري رقم 1 لسنة 1967 والقرارات الوزارية الأخرى التي منحت سماسرة العقار دفاتر السمسرة التي تعتبر بمنزلة شراكة بين وزارة التجارة والسمسار، متسائلا: لماذا تحاول وزارة التجارة اليوم تغيير قوانين السماسرة؟
وأضاف انه بموجب محاضر الاجتماع بين الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار ووزارة التجارة منذ إنشائه كان الاتحاد عضوا في اللجان العقارية السابقة، فلماذا يتم اليوم تجاهل الاتحاد وإبعاده عن اللجنة العقارية؟
ضد الانتقائية
بدوره، أكد د.خالد الجريوي ان الوقفة الاحتجاجية التي قام بها وسطاء العقار ما هي إلا رسالة لمن يهمه الأمر بوزارة التجارة والصناعة، مضيفا انه لا بد عند تشكيل أي لجنة أن يتم النظر إلى كل الكيانات العقارية الموجودة في الساحة والتي من بينها اتحاد العقاريين واتحاد وسطاء العقار واتحاد المقيّمين وغيرها.
ورفض الجريوي الانتقائية التي قامت بها لجنة العقار بوزارة التجارة، مؤكدا انه لما لم تضم اللجنة جميع الكيانات ذات العلاقة، إلى جانب أهل الخبرة والاختصاص في السوق العقاري فإن مصيرها سيكون كمصير كل اللجان والكيانات السابقة التي لم تقدم أي شيء يذكر للسوق العقاري المحلي.
دور الوسيط مهم
من ناحيته، قال الوسيط العقاري عبدالله السمدان ان خير من يمثل اتحاد السماسرة هم الوسطاء العقاريون، وبالتالي إذا كان هناك شيء يهم السوق العقاري، فإن الوسطاء هم أولى الناس بالتفاوض حوله.
وأضاف أن سوق العقار لا يقف عند اتحاد العقاريين أو غيره من الاتحادات، حيث يلعب السمسار دورا كبيرا كوسيط بين البائع والمشتري، فضلا عن ان الوسيط هو الشخص المؤتمن لدى وزارة العدل ووزارة التجارة، لذا جئنا لنشد من أزر إخواننا الوسطاء ولنؤكد أهمية دورنا في هذا السوق.
غسيل الأموال
أما الوسيط العقاري سعود المطيري فقد ركز على جانب العقبات التي باتت تواجه الوسيط العقاري، خاصة بعد ان أصبح ملزما بمراجعة إدارة غسيل الأموال في وزارة التجارة، مستغربا تهديد إدارة غسيل الأموال له بسحب دفتره بسبب عدم وجود أي عمليات بيع تذكر خلال السنة الماضية التي شهدت ركودا كبيرا على صعيد التداول العقاري بشكل عام.
وأضاف ان «غسيل الأموال» منحته مهلة شهرين لسحب الدفتر في حال عدم قدرته على تسجيل أي مبيعات عقارية، معربا عن أمله في أن يتم النظر في هذا الجانب، خاصة ان الوسيط يعاني أصلا من الركود، فكيف لوزارة التجارة أن تعاقبه على عدم تحقيق مبيعات؟
التجارة خالفت الصواب
من ناحيته، قال المقيم العقاري وخبير الدراية العقارية بوزارة العدل فيصل الحجي ان وزارة التجارة خالفت الصواب بتنظيمها لجنة عقارية لا تضم اهل الاختصاص، حيث ضمت اللجنة ممثلين عن اتحاد ملاك العقار أي (التجار)، في حين كان يفترض بها اللجوء إلى الوسيط العقاري الذي يعتبر الشخص الأقرب للسوق العقاري.
كذلك استنكر الحجي طلب التجارة بالإفصاح لدى وزارة التجارة عن أطراف الصفقة العقارية (البائع والمشتري)، مبينا ان المكان الصحيح لهذه البيانات هو وزارة العدل وليس وزارة التجارة، مطالبا بإعادة تنظيم اللجنة العقارية وأن يكون لاتحاد سماسرة العقار مقعدين أو ثلاثة مقاعد ضمن اللجنة، إلى جانب خبراء الدراية المختصين بعمليات البيع والشراء والتداول العقاري، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات استخراج دفاتر السمسرة دون الحاجة إلى مراجعة إدارة غسيل الأموال بالتجارة.
القضاء على الوسطاء
أما الوسيط العقاري أحمد الزنكوي فقد رأى ان الهدف من وراء تشكيل اللجنة العقارية هو القضاء على دور سماسرة العقار وهضم حقهم، خاصة ان اتحاد وسطاء العقار لم تتم مشاورته أو أخذ رأيه بتشكيل هذه اللجنة.
وقال ان الوسطاء سيختارون من يمثلهم لمقابلة وزير التجارة والصناعة خالد الروضان لشرح وجهة نظرهم، واعتراضهم على اللجنة التي تجاهلت دور الوسيط العقاري، بل انها قد تقضي على دور الوسيط المستقبلي.
واعرب الزنكوي عن أمله في أن يتجاوب وزير التجارة والصناعة مع مطالبات الوسطاء التي تصب في صالح السوق العقاري بشكل عام.
شريحة كبيرة
بدوره، قال الوسيط عبدالعزيز السلامة ان الوسطاء العقاريين يمثلون شريحة كبيرة من السوق العقاري في الكويت، وعلى الرغم من ذلك تم تجاهلهم في اللجنة التي تم تشكيلها مؤخرا، مشددا على ضرورة عدم هضم حق أصحاب مكاتب الوساطة العقارية.
إعادة تشكيل اللجنة
أما الوسيط خليفة الهويشل فقد أبدى اعتراضه على اللجنة العقارية باعتبارها لا تضم أصحاب الخبرة والاختصاص، وأن عدم وجودهم في اللجنة يجعل اللجنة كعدمها.
وطالب الهويشل بضرورة إعادة تشكيل اللجنة العقارية من جديد وتضمينها أهل الاختصاص، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات استخراج دفاتر السمسرة، خاصة أن التأخير الحالي في استخراج الدفاتر قد يتسبب في ضياع الكثير من الصفقات على السماسرة.