- الفجي: ترقبوا مفاجآت جديدة في العقار الاستثماري خلال الربع الأخير
قال جاسم محمد علي الفجي أحد تجار العقار الاستثماري إن وضع العقار الاستثماري في الكويت يشهد حاليا حالة جديدة من الانتعاش، خاصة بعد قرار مجلس الوزراء الصادر في بداية مارس الماضي والذي حدد تعرفة الكهرباء في هذا القطاع بواقع 5 فلوس لكل كيلوواط، ما أعطى دفعة جديدة لهذا القطاع بعد حالة الهلع التي كانت قد أصابته خلال السنة الماضية.
وأضاف أن أسعار العقارات الاستثمارية عادت للارتفاع من جديد، الأمر الذي أدى إلى ثبات القيم الإيجارية، خاصة للعقارات ذات المواقع المميزة والخدمات المكتملة، مؤكدا ان ملاك العقار الاستثماري لم يسجلوا أي خسائر تذكر خلال السنوات القليلة الماضية، فالعقار الاستثماري إما أنه سيحقق لمالكه عوائد ثابتة، أو أنه سيعود عليه بالفائدة عند إعادة بيعه من جديد.
وأشار الفجي إلى ان الطلب على العقار الاستثماري مازال يشكل الغالبية العظمى في السوق المحلي، مؤكدا ان نسبة العائد في هذا العقار تتراوح بين 8 و8.25%، ما يعتبر عائدا مميزا من الصعب تحقيقه من خلال أي استثمار آخر في هذا الوقت، لكنه أكد ان خيطان والفروانية وجليب الشيوخ تعتبر من أفضل المناطق الاستثمارية من ناحية العائد على مستوى الكويت بسبب ارتفاع الطلب في هذه المناطق.
أما فيما يتعلق بأكثر أنواع الشقق طلبا وما إذا كانت الشقق الصغيرة أم الكبيرة، قال ان جميع أنواع الوحدات السكنية أصبحت مطلوبة، فهناك من يحتاج إلى شقق ستوديو، وآخر يحتاج إلى غرفة وصالة، وثالث يحتاج إلى غرفتين وصالة، أي ان لكل منتج عقاري عميلا خاصا به.
وأرجع الفجي أسباب استقرار وضع العقار في الكويت إلى عدد من الأمور التي يأتي على رأسها الاستقرار الأمني والسياسي على الصعيد المحلي، فضلا عن استقرار أوضاع المنطقة الخليجية بشكل عام، بالإضافة إلى السياسات المصرفية الرشيدة التي عززت من إجراءات التمويل العقاري وأعطت الثقة بالسوق الكويتي.
واستبعد أن يشهد العقار الاستثماري تراجعا خلال الفترة الماضية، بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك بقوله ترقبوا مفاجآت جديدة في العقار الاستثماري خلال الربع الأخير من العام، حيث تشير المؤشرات الحالية إلى عودة الطلب وبقوة على العقار الاستثماري باعتباره أحد الاستثمارات المدرة والثابتة، لاسيما في ظل الأعداد الكبيرة من الوافدين الذين يتزايدون سنة بعد أخرى، ما يعني المزيد من على العقار الاستثماري لتلبية احتياجاتهم منه.
وأوضح الفجي أن الكثير من المستثمرين يفضلون الاستثمار المحلي على الاستثمار الخارجي، خاصة على صعيد الكويت التي تعتبر واحة أمن وأمان، مبينا انه شخصيا يمتلك عددا من العقارات الاستثمارية المحلية في كل من خيطان والفروانية وحولي وجليب الشيوخ، وجميعها عقارات مؤجرة بالكامل ومدرة للدخل، وبأسعار تقل عن أسعار السوق المحلي بما يتراوح بين 40 و50 دينارا للشقة الواحدة، وذلك مراعاة لحال الوافد.
ودعا الفجي ملاك العقارات الاستثمارية إلى مراعاة ظروف الوافد وعدم استغلاله ماديا، خاصة في مثل ظروف الركود الاقتصادي الذي تشهده دول المنطقة والعالم حاليا.
كذلك دعا الفجي الجهات الحكومية وعلى رأسها بلدية الكويت ووزارة الكهرباء والماء للتحول إلى الحكومة الإلكترونية وتقليص الدورة المستندية الحالية التي تمتد إلى عدة أسابيع لدى كل جهة، ما يعيق حركة الاستثمار العقاري على الصعيد المحلي.
في سياق آخر، أكد الفجي أن نشاطه العقاري لم يتوقف على السوق الكويتي فحسب، وإنما امتد ليشمل بناء وبيع شقق التمليك في جمهورية مصر العربية، والبيوت السكنية في المملكة العربية السعودية، لافتا إلى أنه قام ببناء أكثر من 30 عقارا في جمهورية مصر العربية التي يصل العائد الاستثماري فيها إلى 10%.
واختتم الفجي قوله بأن العقار يبقى هو أفضل استثمار، وأن العقار كما يقال هو الابن البار، فإما انه يبقى لديك كأصل ثابت تزداد قيمته مع الزمن، أو أن يدر عليك عائدا، أو أنك تبيعه وتحقق من خلاله الأرباح المادية.