بيروت ـ عمر حبنجر
احتل موضوع الانتخابات الموقع الاول في جدول اعمال مجلس الوزراء امس، لكنه لم يحظ بنفس المكانة على مستوى اهتمامات الوزراء قياسا على البنود الاخرى التي تتناول سفر وزراء ونواب تحت عنوان المشاركة في مؤتمرات دولية.
جلسة مجلس الوزراء انعقدت في بعبدا بعد الظهر برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء، وقد استهلها عون بعرض للاوضاع الراهنة.
والى جانب ملف الانتخابات، الذي افتقد الاهتمام بداعي عدم وجود مشروع قانون جاهز فيه، اهمل مجلس الوزراء مؤتمرا رياضيا دوليا كان مطروحا عقده في لبنان ويشمل بطولة آسيا لكرة السلة التي سيخسر لبنان استضافتها لصالح ايران، اما اهمالا او تواطؤا او تجنبا لصرف 3 ملايين دولار من محفظة الفساد او من حساب الفاسدين.
على المستوى الانتخابي، بقي 10 ايام من مهلة الشهر الفاصلة عن جلسة 15 الجاري المفترض تخصيصها للتصويت على اقتراح التمديد للمجلس، والراهن ان اي اختراق يبدو متعذرا في هذه الجلسة المرشحة للتأجيل الحكمي.
وعليه، يصبح اللبنانيون امام ثلاثة خيارات: الاول اعتماد قانون الستين مجددا، وهذا يتطلب اصدار الرئيس عون مع الرئيس الحريري مرسوما بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب لتعديل المهل ودعوة الهيئات الناخبة وتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، وإلغاء بند اقتراع المغتربين، والثاني اعتماد النسبية وفق دوائر متوسطة، والاقرب منالا قانون حكومة نجيب ميقاتي الذي بات يحظى بقبول النائب وليد جنبلاط مع اعتماد الشوف وعاليه كدائرة انتخابية واحدة، وهذا ما حدا بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى اعطاء الفريق الجنبلاطي حق الاعتراض على اي قانون لا يريدونه عبر تشديده على التوافق ورفض التصويت في مجلس الوزراء.
والثالث هو المختلط مناصفة بين الاكثري والنسبوي الذي اقترحه جنبلاط وايده الرئيس نبيه بري الذي كان اقترح قانونا شبيها به.
من جهته، اكد النائب وليد جنبلاط انفتاحه على كل الطروحات عدا التأهيلي، رافضا اعتماد التصويت على قانون الانتخاب، محذرا من خطورة المعطيات الاقتصادية والنقدية التي توجب التوافق، منتقدا جدول اعمال مجلس الوزراء الرازح تحت 40 بند سفر، وكأن الجمهورية مسافرة على حساب الخزينة العامة.
وما لم يقله جنبلاط مباشرة نقل عنه مداورة، مسجلا مآخذ على ما اعتبره انقلابا في موقف الرئيس سعد الحريري الذي وضع سياسته بتصرف الوزير جبران باسيل، وكأن الاخير هو المعبر الوحيد للوصول الى السراي الحكومي.
وتشير الاوساط المتابعة لـ «الأنباء» الى دور سلبي يلعبه احد الوزراء المقربين من الرئيس الحريري في توسيع الشقاق بين الحريري وجنبلاط على خلفية طموحات انتخابية.
بدوره، الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري أعاد الى الذاكرة مرحلة تأسيس الدولة اللبنانية في العام 1920، حيث عمل المؤسسون على ابعاد القوانين الانتخابية عن الطائفية والمذهبية، واذا بنا بعد قرن من الزمن نعود لنبحث عن قوانين انتخابية تعيد انتاج العصب المذهبي والطائفي على حساب الوطن.
وزير الداخلية السابق مروان شربل صاحب مشروع القانون الانتخابي الذي اقرته حكومة نجيب ميقاتي اكد انه لا قوانين انتخابية قابلة للتوافق الآن سوى القانون الذي اعده واقرته حكومة ميقاتي او القانون النافذ، اي قانون الستين، وفي تقديره فإن هناك موافقات لافتة على قانونه المبني على النسبية وضمن 13 دائرة انتخابية.
وقال: الدوائر ليست مهمة، بل الاهمية للنسبية وكيفية احتسابها، لأن كل لائحة مؤلفة من عدة طوائف وعدة اقضية.
واكد شربل معلومة الوزير نهاد المشنوق حول رفض «الخارج» وجود فراغ تشريعي في لبنان، لأن الفراغ قد يقود الى انهيار اقتصادي وسياسي وأمني.
وفي معلومات لـ «الأنباء» فإن مراكز قوى داخل الولايات المتحدة بدأت تتحرك دفعا لإجراء الانتخابات التشريعية في لبنان، وقد رسمت خطا احمر تحت عبارة الفراغ، وقد تبلغت بيروت ذلك.