ألقى المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن، اللوم على الوكالة الأمريكية، بخصوص الهجمات الإلكترونية التي اجتاحت عددا من دول العالم، الجمعة، بواسطة برنامج معلوماتي خبيث - وذلك وفقا لسكاي نيوز عربية على موقعها الإلكتروني. وقال خبراء في الأمن المعلوماتي إن 99 دولة تعرضت لأكثر 45 ألف هجوم، ومن بين هذه الدول بريطانيا وروسيا وأوكرانيا والهند والصين وإيطاليا وإسبانيا وأستراليا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والمكسيك ومصر.واعتبر سنودن أن البرنامج الخبيث الذي اعتمد عليه القراصنة في شن الهجوم، كان متاحا على الإنترنت في 14 أبريل الماضي عبر جماعة القرصنة التي تطلق على نفسها اسم "وسطاء الظل"، التي ادعت العام الماضي أنها استولت على "أسلحة إلكترونية" من وكالة الأمن القومي الأميركية. وسنودن الذي يعيش في موسكو في إطار اتفاق لجوء، بعد أن سرب معلومات سرية في عام 2013 أثارت غضبا دوليا بشأن نطاق عمليات التجسس الأميركية، تحدث في أعقاب هجوم الجمعة عبر موقع "تويتر".
وقال سنودن: "إذا كانت وكالة الأمن القومي كشفت عن الخلل الذي يمكن أن يستغل لمهاجمة مستشفيات (كما حدث في بريطانيا) عندما اكتشفته لا عندما فقدت الأسلحة الإلكترونية (عبر مجموعة وسطاء الظل)، لكان من الممكن ألا يحدث الهجوم".
وهذه الموجة من الهجمات الإلكترونية "على مستوى عالمي" تثير قلق خبراء أمن المعلومات، الذين لفتوا إلى أن القراصنة قد يكونوا استفادوا من ثغرة أمنية في أنظمة "ويندوز"، كشفت النقاب عنها وثائق سرية خاصة بوكالة الأمن القومي الأميركية تمت قرصنتها. وكما يشير موقع Politico، البرنامج الذي أنتجته وكالة الأمن القومي الأمريكية، يسمح للبرمجيات الخبيثة بالانتشار عبر بروتوكولات تبادل الملفات المثبتة على أجهزة حواسيب كثير من المؤسسات حول العالم.
ويقوم البرنامج الخبيث المستخدم في الهجمات بإغلاق ملفات المستخدمين، ويجبرهم على دفع فديات مالية مقابل إعادة فتحها.
وكان الموقع نشر في 7 مارس الماضي، أكبر عملية تسريب لوثائق سرية من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تحت مسمى "Vault 7".
والجمعة حذرت السلطات الأميركية من موجة الهجمات المتزامنة، مناشدة ضحاياها عدم دفع أموال للقراصنة. وكانت وزارة الداخلية الروسية أعلنت مساء الجمعة أن أجهزة الكومبيوتر التابعة لها تعرضت لـ"هجوم فيروسي"،كما قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، مساء الجمعة، إن هجمات إلكترونية استهدفت خدمة الصحة العامة (إن إتش إس) وعشرات المستشفيات في بريطانيا.