عبدالكريم أحمد
عللت محكمة الاستئناف رفضها لحكم بالتعويض عن ضرر الحصى المتطاير في الشوارع، إلى عدم وجود دليل يثبت حدوث تضرر مركبة المدعية من هذا الحصى، مؤكدة انتفاء العلاقة السببية بين خطأ وزارة الأشغال والضرر اللاحق بالمركبة.
وذكرت دائرة تجاري مدني حكومة السادسة بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار يوسف شمس وحضور أمين السر فواز الوهيب، أن الثابت بتقرير الخبير المنتدب في دعوى إثبات الحالة أن الخطأ ثابت بحق المستأنف لتركه الطريق محل التداعي دون إصلاح ترتب عليه ضرر بسيارة المستأنف عليها، إلا أن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قد انتفت من أوراق الدعوى لعدم وجود ثمة دليل على أن تلك التلفيات نتيجة ذلك الخطأ لمرور المستأنف عليها من هذا الطريق الأمر الذي تنتفي معه علاقة السببية بين ذلك الخطأ والضرر الذي لحق بالمستأنف عليها بما يستلزم معه والحال كذلك رفض الدعوى وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بتعويضها.
وكانت المدعية قد أقامت دعواها ضد وزارات الأشغال العامة والمواصلات والمالية للمطالبة بتعويضها بمبلغ 5001 دينار عن الأضرار المادية والأدبية عن تعرض مركبتها لأضرار بليغة نتيجة تطاير الحصى من على الطريق أثناء ذهابها إلى العمل والعودة منه وذلك بسبب عدم صلاحية الطريق والعيوب التي لم يتم إصلاحها من قبل المسؤولين بوزارة الأشغال وهي المسؤولة عن أعمال الطرقات العامة، وكذلك وزارة المواصلات بصفتها مسؤولة عن توفير الطرقات، ووزارة المالية بصفتها الممول لهذه الوزارات، مشيرة إلى أنه قد لحق بها أضرار مادية تمثلت في التلفيات التي حدثت بمركبتها والتي قامت بإصلاحها على نفقتها وكذلك توكيل محام لإثبات حالة بالدعوى المستعجلة، كما لحقها ضرر أدبي تمثل في الألم النفسي على مركبتها الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها بالطلبات.
بدوره، كشف وكيل المدعية المحامي محمد طالب لـ «الأنباء» أنه قام بالطعن على حكم الاستئناف أمام التمييز وتم قيده أمام الدائرة المدنية الثانية، وذلك للمطالبة بإلغاء حكم الاستئناف والقضاء مجددا بإلزام وزارة الأشغال بتعويض موكلته عن الأضرار.
وأوضح طالب أنه طعن بحكم الاستئناف لأسباب عديدة، منها صدور الحكم المطعون عليه مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون ومعيبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، مؤكدا ثبوت الضرر والعلاقة السببية.