- ساكي يشيد بأداء زيدان وتريغيه يؤكد صلابة وخبرة اليوفي
اقترب زين الدين زيدان من إنجاز كان آخر من حققه الإيطالي أريغو ساكي: في حال إحراز ناديه ريال مدريد الاسباني لقب دوري الأبطال يكون الفرنسي أول مدرب يحتفظ باللقب الأوروبي الأغلى منذ 27 عاما.
فمنذ ساكي ونادي ميلان الإيطالي عامي 1989 و1990 لم يتمكن أي فريق من الاحتفاظ بلقبه في أبرز مسابقة قارية للأندية، علما أن الفريق الإيطالي حقق ذلك عندما كانت المسابقة في صيغتها القديمة.
ويجد زيدان (44 عاما) نفسه على بعد خطوة واحدة من هذا الإنجاز عندما يقود النادي الملكي في النهائي بمواجهة يوفنتوس الإيطالي السبت بمدينة كارديف الويلزية.
مدربو الثنائيات
وفي حال حقق زيدان اللقب للموسم الثاني تواليا سينضم إلى مجموعة من المدربين الذين سبق لهم تحقيق ذلك، هم الاسباني «بيبي» فييالونغا (1956 و1957) والارجنتيني لويس كارنيغليا (1958 و1959) مع ريال مدريد، والمجري بيلا غوتمان مع بنفيكا البرتغالي (1961 و1962)، والايطالي هيلينيو هيريرا مع انتر (1964 و1965)، والمجري ستيفان كوفاكش مع أياكس الهولندي (1972 و1973)، والألماني ديتمار كرايمر مع بايرن ميونيخ (1975 و1976)، والانجليزيان بوب بايلسي مع ليفربول (1977 و1978) وبراين كلاف مع نوتنغهام فوريست (1979 و1980).
الا ان أي مدرب لم يحقق هذا الانجاز في الصيغة الحديثة لدوري الأبطال، والتي بدأ اعتمادها عام 1993.
وفي حال إحرازه اللقب الأوروبي هذا الموسم أيضا فإنه سيحقق ريال الثنائية
(دوري الأبطال والدوري المحلي) للمرة الأولى منذ 1958.
«مسيرة حلم»
في نظر لاعبيه يحظى زيدان بتقدير عال بسبب دوره في تحقيق الانسجام بغرفة الملابس وإراحة البارزين منهم في موسم مشحون بالمباريات، إضافة إلى منح الشباب فرصة البروز في المباريات.
وفي تصريحات صحافية قال المدافع الفرنسي رافايل فاران إن زيدان «يبقى إنسانا رغم ان ما قام به كلاعب وما يقوم به كمدرب، استثنائي أعتقد انها بداية مسيرة حلم كمدرب بالنسبة إليه».
وعلى الرغم من أن أسلوبه التدريبي لا يقوم على ابتداع الأفكار أو التكتيكات غير المألوفة، كحال ساكي أو كرويف أو حتى الإسباني جوسيب غوارديولا، إلا أن زيدان يحقق إنجازاته بالاعتماد على أسلوب اللعب الجميل السلس وأولوية الاستحواذ على الكرة.
ويقول نجم ريال البرتغالي كريستيانو رونالدو إن زيدان «أظهر إدارة ذكية جدا بالتعاون مع مساعديه والدليل اننا أحرزنا لقب دوري صعب جدا ضد أحد أفضل الفرق في العالم»، في إشارة إلى برشلونة حامل لقب الدوري الاسباني الموسم الماضي، والذي حل ثانيا هذا الموسم.
أضاف البرتغالي، أفضل لاعب في العالم أربع مرات، انه يحقق على مستوى شخصي «نجاحا في ختام موسم رائع بشكل أفضل من الأعوام الماضية لأنني تحضرت بشكل أذكى هذا الموسم بفضل المدرب».
ويقول سفير اليوفي، الدولي الفرنسي السابق دافيد تريزيغيه، انه «على مستوى الصلابة والخبرة، اليوفنتوس هو الأفضل منذ أعوام نحنا نعيش فترة استثنائية».
ويضيف الزميل السابق لـ «زيزو» في المنتخب الفرنسي «لدينا صلابة دفاعية وأيضا قدرة هجومية على اختراق أي فريق في أي لحظة».
أما ساكي فلم يخف تقديره لزيدان الذي يصغره بـ 27 عاما أيضا.
وقال: «زيدان ذكي جدا هو محترف كبير أتمنى له كل التوفيق».
الحارس العملاق
يسعى يوفنتوس إلى إحراز لقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم للمرة الأولى منذ 21 عاما، إلا أن حارسه المخضرم جانلويجي بوفون يمني النفس بتحقيق إنجاز غير مسبوق منذ 54 عاما وإحراز جائزة الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب في العالم وبوفون.
وسيكون لمنح بوفون هذه الجائزة طعم آخر، إذ إن المرة الأخيرة التي تم فيها اختيار حارس مرمى أفضل لاعب في العالم، تعود إلى العام 1963 مع الحارس السوفييتي ليف ياشين.
الا ان معادلة إنجاز ياشين لن تكون مهمة سهلة.
ويرى لاعب وسط ميلان الإيطالي السابق جياني ريفيرا الذي حل ثانيا خلف ياشين في تصويت العام 1963، أن أي فرصة جدية لبوفون للتتويج بالكرة الذهبية مرهونة إلى حد كبير بإحراز فريقه اللقب الأوروبي.
مصيره «ليس بين يديه»
ويعد بوفون من أبرز حراس المرمى في تاريخ اللعبة، وهو مستمر في مزاولة اللعبة أقله حتى السنة المقبلة، إذ أشار الى عزمه الاعتزال بعد نهائيات كأس العالم 2018 المقررة في روسيا.
وقد يكون إحراز اللقب الأعز الذي يفتقده بوفون، التتويج الأمثل لمسيرته الطويلة في الملاعب.
ويقول زميله في يوفنتوس كيلليني «أنا محظوظ لأنني لعبت طوال مسيرتي الى جانب بوفون هو يستحق الكرة الذهبية لما حققه هذه السنة وآمل أن ينالها، لكن ذلك يرتبط بفوزنا في كارديف».
واعتبرت مجلة فرانس فوتبول التي تمنح جائزة الكرة الذهبية، أن «بوفون هو المنافس الفعلي الوحيد لرونالدو».
أضافت المجلة الفرنسية المتخصصة «إلا أن بوفون هو حارس مرمى، وحتى في حال انتصار يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا، ثمة سيكون هذا العائق باقيا لعدم امتلاكه مصيره في يديه».
وتابعت «يمكن رونالدو ان يقرر كم يعطي من نفسه على بوفون انتظار الفرصة المناسبة هذا هو الفارق».