- لعبت حافي القدمين.. وملعب «الفريج» صنع نجوميتي
- الكرة الكويتية ولّادة بالنجوم.. والمرعب الأبرز
- رفضت الدخول مجال التدريب من أجل الحفاظ على حب الجماهير
الدوحة - فريد عبدالباقي
منصور مفتاح.. ينتمي إلى جيل العمالقة للكرة القطرية، لقب بـ 6 ألقاب وهي جلاد الحراس، سيد المهاجمين، كبير الهدافين، الأسطورة، الهداف التاريخي، الثعلب، أحرز خلال مشواره الخليجي 13 هدفا في ست دورات خليجية، كانت البداية من الدورة الرابعة في الدوحة عام 76، وكانت النهاية في الدورة العاشرة بالكويت عام 90، وفي الدورة الثامنة بالبحرين عام 86 قام المدرب البرازيلي لمنتخب قطر آنذاك ايفرستو باستبعاده بسبب مخالفته للتعليمات.
ويعتبر مفتاح من أفضل اللاعبين على مستوى الخليج والوطن العربي نال جائزة هداف العرب مرتين متتاليتين عامي 85 و86.. وأفضل هداف في تاريخ الدوري القطري بـ 179 هدفا وتوج بلقب هداف الدوري مع الريان أربع مرات.
البداية
وحول بدايته في كرة القدم، قال منصور مفتاح: كنت ألعب الكرة بـ «الفريج»، وكان نادي الريان يتدرب بجوار بيتنا اخترقت الملعب ولعبت حافي القدمين ونجحت في تسجيل هدفين وكان مدرب فريق الريان آنذاك «السر» سوداني الجنسية، قال لي أنت ستكون مستقبل الكرة القطرية ونادي الريان، وبعدها اختفيت عن الأنظار لعشقي نادي العربي القطري، وكنت أرفض ارتداء قميص الريان، خصوصا أن أسرتي كلها عرباوية، وبعد إلحاح من جانب زوج أختي الذي تكفل بتربيتي وقال لي: من تريد الريان أم العربي فقلت له: دعني أفكر وخرجت للعب، وكان شقيقي يسعى لإقناعي بالتوقيع في كشوفات العربي ولكن زوج أختي سبقه وخرج من المنزل قبل وصوله وقال لي وقع على هذه الورقة سيعطوننا نقودا ولم يقل لي إنها ورقة النادي فوقعت عليها لأصبح لاعبا في الريان، رغم أنني لم أتجاوز 12 سنة، وبعدها أجبرني شقيقي على التوقيع للعربي، وبذلك أصبح لاعبا في صفوف الناديين!
العربي والريان
وتابع: قام الاتحاد القطري باستدعائي لتحديد من سألعب له العربي أم الريان، وقالوا لي هذا أخوك وهذا قريبك، فكنت أنظر إلى قريبي وأراه صامتا، أما أخي فكان «يخزني» فقلت أريد الريان نكاية بشقيقي بسبب نظراته التي أخافتني وعدت للبيت وأخذت «علقة موت» من شقيقي، وقام بعدها بمراضاتي بشراء بعض الحلوى!
وواصل ثعلب الملاعب حديثه قائلا: ذائع صيتي في الفئات السنية بالريان، حتى صعدت للفريق الأول بل تفوقت على نجوم الريان آنذاك ماجد الصايغ، وحسن مطر، وسلمان الماس، وسيف الحجري.
وقال: بعد تألقي اللافت مع الرهيب الريان تم استدعائي للانضمام إلى صفوف منتخب قطر لأول مرة في الدورة الرابعة لكأس الخليج والتي جرت بالدوحة عام 76، حصلنا وقتها على المركز الثالث، نجحت في تسجيل هدفا في الإمارات، وهدفين في سلطنة عمان، ومثلها في البحرين.
نجوم الخليج
وعن أبرز لاعبي الخليج الذين يمكن أن يطلق عليهم لقب أسطورة، قال «هناك 4 لاعبين هم الأفضل في تاريخ الكرة الخليجية وما زالت أسماؤهم محفورة في قلوب وعشاق كرة القدم، وهم الكويتي جاسم يعقوب «المرعب» والسعودي ماجد عبدالله والإماراتي عدنان الطلياني وأنا إلى جانبهم. لا أقول ذلك من باب الغرور، لكنه أمر واقع لما قدمنا من كرة ممتعة، كما لا تزال علاقة الحب والاحترام متوافرة لدى هذه المجموعة من اللاعبين».
وأكد أن الكرة الكويتية ولادة بالمهاجمين الأفذاذ أمثال جاسم يعقوب وفيصل الدخيل، وجاسم الهويدي، وبشار عبدالله، وعلي مروي، وأخيرا بدر المطوع.
مباراة التكريم
ويقول نجم الكرة القطرية السابق، إنه اعتزل الكرة نهائيا عام 2000 بخوض مباراة تكريمية أمام المنتخب المصري الشقيق سجلت يومها هدفا.
ويتمنى أن يسير ولده «تميم» على دربه لاسيما أنه يلعب في الفئات السنية لنادي الريان ويعتبر من الهدافين الذين سيكون لهم شأن كبير للكرة القطرية في المستقبل القريب.
وعن أغلى هدف سجله في حياته، قال: هدفي في مرمى منتخب العراق، والذي منحنا التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجيليس عام 1984.
فشل مارادونا
وبسؤاله عن عدم خوضه مجال التدريب أو الإدارة قال: «رحم الله امرءا عرف قدر نفسه، وأنا أدرك تماما أنني لن أفلح في الإدارة أو التدريب، ومنذ فترات طويلة ومتتالية تلقيت أكثر من عرض للتدريب والإدارة سواء في نادي الريان أو غيره من أندية قطر، ورفضتها كلها من أجل شيء واحد ومهم للغاية وهو عدم التفريط في حب الجماهير لي، حيث إنني بنيت هذه الجسور من المحبة خلال سنوات عمري في الملاعب والتي وصلت إلى 29 سنة، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون اللاعب المتألق اسما لامعا في مجال التدريب، وعلى سبيل المثال الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا وهو أسطورة عالمية وموهبة فذة لم يقدم أي شيء في مجال التدريب، بل إنه بسبب التدريب ضاعت بعض محطات الحب الجماهيري لهذه الموهبة الكروية العالمية».