- جورج إيسثام الابن والأب تركا بصمة في صفوف نادي أردز
- هنريك لارسون اختتم مسيرته مع ابنه جوردان صاحب الـ 15 عاماً
سامي الحسن
بالرغم من وجود عائلات كبيرة في عالم كرة القدم سار أبناؤها على نهج آبائهم في خوض غمار كرة القدم مثل كرويف ومالديني ولامبارد وغيرهم الكثير، الا أن قلة منهم فقط لعب مع والده او ابنه في الفريق نفسه والوقت ذاته.
وفي هذا التقرير نستعرض بعضا من الحالات النادرة التي عاصر فيها الأبناء آباءهم على رقعة التباري وأصبحوا زملاء في الميدان.
بداية مع حامل الكرة الذهبية البرازيلي ريفالدو (صاحب 74 مباراة دولية). قبيل اعتزاله عالم المستديرة الساحرة، حقق مأثرة كروية مختلفة وهي اللعب إلى جانب ابنه ريفالدينيو.
فقد ختم ريفالدو مسيرته الكروية المظفرة بالعودة إلى فريق موجي ميريم البرازيلي عام 2013 وهو النادي الذي ساعد في اطلاقه خلال ذروة مشواره الرياضي.
ومع هذا النادي الذي يتخذ من ساو باولو عاصمة له، حقق نجم برشلونة وإي سي ميلان السابق حلما لطالما راوده عندما لعب في فبراير 2014 إلى جانب ابنه قبل أن يعلن اعتزاله بعد ذلك بشهر واحد فقط.
لكن حياته في عالم اللعبة الجميلة شهدت محطة مثيرة أخرى. فبعد خمسة عشر شهرا من اعتزاله، أعلن ابن الثالثة والأربعين أنه سيعود لكرة القدم في يونيو 2015، وبعد ذلك بشهر سجل اسمه مجددا في تاريخ اللعبة عندما اقتنص هدفا في نفس المباراة نفسها التي هز فيها ابنه صاحب العشرين ربيعا شباك نادي ماكاي لتنتهي المباراة بفوز زملاء الأب والابن بنتيجة 3-1.
تتويج عائلي باللقب
يعتبر تسجيل الأب وابنه لهدفين في مباراة واحدة إنجازا لافتا، إلا أن الأمر الأكثر إدهاشا هو نجاح الاثنين في حصد لقب معاً.
فمن المؤكد أن ميدالية كأس العالم 1966 لها مكانة كبيرة لدى النجم جورج إيسثام الابن في خزانة كؤوسه، إلا أن هناك لقبا آخر لبطولة صغيرة تحتل مكانة خاصة جدا لديه. فعندما كان في الثامنة عشرة من عمره سنة 1954، لعب مع والده جورج إيسثام الأب في صفوف نادي أردز للتنافس على لقب الكأس الذهبية في أيرلندا الشمالية، وقد نجح في نهاية تلك المباراة بحصد أول كأس في حياته الكروية إلى جانب والده ابن التاسعة والثلاثين الذي سجل هدف الفوز.
إريمينكو جلب كأس الدوري الفنلندي
هناك حالة أخرى لتضافر جهود أب وابنه للفوز بالمسابقات، فقد خاض لاعب خط الوسط الروسي ألكسي إريمينكو الأب أربعة مواسم في أواخر مسيرته الكروية مع نادي هلسنكي تقاسم خلالها غرفة تبديل الملابس على مدى موسمين مع ابنه الذي يحمل نفس اسمه. وقد تمكن الاثنان من التعاون على نيل لقب الدوري الممتاز في فنلندا لعامين متتاليين، وذلك كأس فنلندا سنة 2003.
وبعد مغادرة نادي هلسنكي، لعب الوالد في صفوف نادي يارو إلى جانب ابنه الآخر ونجم سسكا موسكو رومان إريمينكو. لم يكتف الشقيقان بانتهاج مهنة الأب فحسب، بل كانا يلعبان في نفس مركزه.
عودة أسطورة
وليس ببعيد عن ذلك، وفي السويد، شهد عام 2013 ظهور ثنائي آخر مكون من أب وابنه. وكما كان عليه الأمر في حالة ريفالدو، اشتمل الأمر على عودة أسطورة كروية لعالم اللعبة الجميلة في الأربعينيات من العمر.
حيث ختم هنريك لارسون، الذي ارتدى أيضا قميص المنتخب السويدي 106 مرات، مسيرته في عالم المستديرة الساحرة مع نادي دوري الدرجة الرابعة هوجابورجس مع ابنه جوردان الذي يبلغ من العمر 15 سنة والذي تمكن من هز الشباك في تلك المباراة.
تسليم الشعلة
لا بد قبل الختام من الحديث عن السلالة الكروية الأشهر في آيسلندا. فبينما لم يلعب أرنور وإيدور جوديوهانسون على الإطلاق معا كزملاء، إلا أن الابن إيدور حل بديلا عن الأب أرنور في الشوط الثاني خلال مباراة دولية ودية أمام إستونيا سنة 1996، في تجسيد لتسلم الأبناء مشعل المستديرة الساحرة من الآباء وإكمال المسيرة.