أحمد السلامي
يعيش الكثير من الرياضيين مواقف طريفة خلال مشوارهم في الملاعب، بعضها مما يصلح نشره ونقله للجمهور، ومن بين تلك المواقف الطريفة التي عايشها حكمنا الدولي عبدالرؤوف عبدالسلام والتي دارت أحداثها تحديدا في بطولة «ديفس كاب للتنس» والتي يروي تفاصيلها قائلا: في هذه البطولة شاركت بصفتي أحد الحكام الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة في تحكيم مبارياتها، وكان منتخبنا الوطني يشارك في أحداثها كأحد المنتخبات المنظمة لهذه البطولة ووقعت حادثة كان من الممكن أن تنتهي لمصلحة منتخبنا الوطني إلا أن أحداثها الغريبة انتهت بفوز منتخب كازاخستان في مباراة الزوجي.
ويقول: الواقعة التي حدثت في مباراة زوجي التنس والتي كان طرفها الأول لاعبا منتخبنا الوطني محمد الغريب ومحمد عبدالخالق أمام لاعبي منتخب كازخستان أليكسسي كدريوك وديمتري ماكاييف، حيث كانت المباراة تتجه نحو الحسم لمصلحة منتخبنا الوطني بسبب الارتباك الشديد وعدم تفاهم لاعبي منتخب كازاخستان مع بعضهما الآخر وذلك من خلال وضوح التشنج والشد العصبي فيما بينهما ورفضهما لبعضهما الآخر وهو ما كان محل استغراب من كافة الحاضرين الذين تابعوا أحداث اللقاء باهتمام كبير، حيث توقعنا أن تفلت المباراة وتخرج عن حدود المعقول بوقوع مشاجرة كبيرة بسبب المعطيات التي تزامنت مع أحداث اللقاء.
واستمر الشد العصبي ما بين لاعبي منتخب كازاخستان مقابل تقدم لاعبينا محمد الغريب ومحمد عبدالخالق اللذين أحكما سيطرتهما على مجريات اللقاء إلا أن الأمور انقلبت رأسا على عقب بلحظات، حيث تحول الشد العصبي إلى صالحهما وتمكنا من قلب النتيجة بصورة سريعة ومستغربة وحولا خسارتيهما إلى فوز، مما أثار استغراب جميع الحاضرين الذين توقعوا أن ينتهي اللقاء بتشابك بالأيدي وتبادل الضرب بالمضارب بدلا من الفوز.
هذا الموقف الذي ظل راسخا في ذاكرتي حتى هذه اللحظة، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المباريات لا يمكن أن تحسم إلا مع صافرة النهاية، ليس فقط في لعبة كرة القدم بل في مختلف الألعاب التي تستمر منافساتها حتى النهاية، حيث قد تكون البداية محسومة لمصلحة منتخب أو فريق وتنتهي لمصلحة المنتخب المنافس وبلحظات مجنونة.