محمود عيسى
قالت وكالة فيتش: إن رفع مجلس الاحتياط الفيديرالي أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية والتعليقات الصادرة عنه بشأنها يعزز وجهة نظر الوكالة بأنه سيتم تطبيع أسعار الفائدة الأميركية بشكل أسرع مما تتوقعه الأسواق المالية.
جاء ذلك في سياق تعليق الوكالة على رفع المجلس معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية للمرة الثالثة خلال سبعة أشهر من 1% الى 1.25%. كما أعلن أنه يتوقع البدء في الإلغاء التدريجي لإعادة استثمار الميزانية بالكامل في عام 2017، وقدم تفاصيل عن الوسائل التي سيستخدمها للقيام بذلك.
وقالت فيتش: ان رفع سعر الفائدة والتعليقات المصاحبة له تدعم وجهة نظر الوكالة التي ترجح أن يتم تطبيع سعر الفائدة على الأموال ليصل الى 3.5% بحلول عام 2020، وسوف ترتفع عائدات السندات الأميركية التي تبلغ مدتها 10 سنوات إلى ما فوق 4%. وستمثل هذه التطورات تحولا كبيرا في بيئة أسعار الفائدة العالمية.
ويعتقد المحللون في فيتش أن مجلس الاحتياط الفيدرالي اصبح مرتاحا بشكل متزايد مع عملية تطبيعه لاسعار الفائدة وأقل اعتمادا على البيانات بعد ظهور معدلات التضخم الأخيرة التي كانت أقل بقليل من توقعات إجماع المحللين (على الرغم من أنها لاتزال قريبة من المعدل المستهدف).
وأظهر رفع سعر الفائدة أن بنك الاحتياط الفيدرالي مستعد للنظر في ضعف الاستهلاك في الربع الأول والناتج المحلي الإجمالي ويؤكد المخاوف الفيدرالية من تراجع معدلات البطالة الى أقل بكثير من معدل توازنها.
وانتهت وكالة فيتش في ختام تقريرها الى القول ان توقعاتها لأسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية تعكس شكوكا بشأن فكرة أن سعر التوازن الحقيقي أو الطبيعي لأسعار الفائدة الحقيقية الاميركية قد انخفض ليقترب من الصفر.
واضافت «اننا نعتقد أن الانخفاض في المعدلات الفعلیة الحقیقیة یفسره تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي المحتمل بسبب الدیموغرافیات ونمو الإنتاجیة الأضعف، فضلا عن دورة الائتمان والسياسة النقدیة. ومع انتهاء دورة الائتمان الممتدة هذه، تعتقد فيتش أن بنك الاحتياط الفيدرالي سيحدد أسعار الفائدة وفقا لرأيه حول معدل النمو الاميركي المحتمل على المدى البعيد ومعدل التضخم المستهدف.
ويشير هذا إلى أن سعر التوازن الاسمي في معدل الفائدة على الأموال المتداولة سيتراوح بين 3.5% و4% إذا استقرت معدلات الفائدة الحقيقية بما يتماشى مع تقديرات الوكالة بأن يبلغ النمو الاميركي المحتمل اقل من 2% بقليل.