أحمد السلامي
لا تكاد ذاكرة رياضي تخلو من مواقف طريفة أو ذكريات جميلة لا يمكن نسيانها، وضيفنا اليوم هو المدرب الوطني خالد البصيري اللاعب السابق بصفوف نادي القادسية والذي يروي أحد المواقف التي عايشها أثناء رحلته مع بقية زملائه اللاعبين في فريق تحت 16 سنة الذي غادر البلاد في العام 1988 إلى معسكر في هنغاريا استعدادا لمنافسات بطولة الخليج والدوري المحلي والتي تم تحقيق لقبيهما معا في ذلك الحين.
ويقول: كنا متجهين إلى هنغاريا في رحلة ترانزيت عن طريق إسطنبول وحدث تأخير اضطراري استمر 6 ساعات وهو توقيت فترة الترانزيت الذي كان من المفترض أن يستمر لمدة 6 ساعات ليصبح عدد ساعات الانتظار 12 ساعة متواصلة دون انقطاع، وهو ما جعلنا نعيش ساعات من الملل غير المسبوق بسبب الانتظار الطويل.
واقترح أحد اللاعبين في ذلك الوقت أن نكسر الروتين الممل وأخرجنا الآلات الموسيقية التي كانت برفقتنا في تلك الرحلة وهي آلة العودة والإيقاعات وبدأنا بالعزف والغناء فتجمهر من حولنا مسافرو الترانزيت الذين هم أيضا يبحثون عن أي تفاصيل جديدة لشغل وقت فراغهم الطويل.
ويضيف: بسبب الصوت المرتفع توافد أعداد كبيرة من المسافرين الذين أخذوا يصفقون لنا ويرقصون على أنغام العود والإيقاعات ويشاركوننا الغناء، فكانت من ذكرياتنا الجميلة التي لا يمكن أن ننساها أو نتخطاها بسهولة، خاصة أننا كنا نستعد من خلال هذا المعسكر إلى المشاركة في بطولة الدوري وبطولة الخليج لكرة القدم.
وقال: في الماضي كان الاهتمام كبير جدا في الرياضة إلى درجة أن معظم فرق المراحل السنية تشارك في معسكرات تدريبية خارجية استعدادا لمنافسات كل موسم، وهو ما ساهم في إيجاد جيل كروي مميز، وعندما قل الاهتمام حدث تراجع ملحوظ في مستويات اللاعبين الذين باتوا لا يجدون أي حافز حقيقي للمشاركة ويصعب اكتسابهم الخبرة المطلوبة بسبب استمرار الاحتكاك مع ذات الفرق دون أن يطرأ عليهم أي تغيير أو تجديد.