- تعرفت عليهم عبر برنامج تواصل وبدأوا الحكاية بـ161 ألف دولار مقابل 6 ملايين دولار
- تكفلوا برحلة شاملة الإقامة والأكل في دولة أفريقية
- أحد أفراد العصابة يحدثني «واتساب» محلياً والهاتف يرد عليه وافد هندي
- مستعد لمساعدة «الداخلية» في الإمساك بهم لأجنب المواطنين والوافدين شرورهمرفضوا حضور أحد أثناء الاتفاق ولقاء السفارة ساهم في الخداع
- كيميكال الأحبار كان طعماً لاستكمال النصب والاحتيال
- سحبت 3 ورقات من بين الـ3 ملايين دولار مضروبة وكانت حقيقية
- أبلغوني كذباً بالإقامة في فندق 5 نجوم وفوجئت بوجود أحدهم مقابل بوابته
أمير زكي
الاسم (أ.ح) العمر 63 عاما المهنة تاجر، الجنسية عربي، الاقامة في الكويت من 20 عاما، الحكاية نصب واحتيال.
تلك بايجاز قصة وافد تعرض للنصب والاحتيال على ايدي عصابة الاوراق السوداء.
الوافد سرد لـ«الأنباء» قصة نصب ممتدة لعدة اشهر، والرحلة تلك لم تكن في الكويت وحسب وانما امتدت الى خارجها وتحديدا من خلال رحلة الى دولة افريقية، ورغم ان الوافد نجا بأعجوبة من شرك الشبكة في موطنها، فانهم اصروا على النصب عليه وحضروا اليه داخل الكويت ربما لشعورهم بأنه يبحث عن الثراء السريع، وكانت المحصلة سرقته 4100 دينار كويتي، ولكن كان من الممكن ان تكون خسائره بعشرات الآلاف غير ان تعثر احواله المالية دفعه لأن يدفع الـ4100 فقط، ولو كان لديه المزيد لفعل.
«الأنباء» التقت الوافد ليتحدث تفصيليا عن قصته، ربما يكون حديثه عظة وعبرة لآخرين يتعرضون لمثل ما تعرض له.. وأجرت معه حوارا تفاصيل وخبايا الحكاية التي تشبه أفلام السينما في السطور التالية:
«الأنباء»: عرفنا بك.
٭ انا وافد وجد لشباب في الجامعات وأتقن اللغة الانجليزية بطلاقة وأعمل في التجارة العامة والمقاولات، وتحديدا في بيع الادوات الصحية، موجود في الكويت منذ اكثر من 20 عاما، والاحوال والحمد لله ميسورة، وبصراحة شديدة اتقاني للغة الانجليزية كان بلاء علي أو انه كان سببا في ان اتعرف على عصابة دولية للنصب والاحتيال.
إذن حدثنا عن الحكاية.
٭ الحكاية بدأت من خلال برنامج للتواصل حيث تعرفت على 3 أشخاص ابلغوني بأن لديهم دولارات ويريدون إعادة تأهيلها ـ غسيلها ـ وامتد الحديث الى ان تمت دعوتي الى دولة افريقية وبالفعل ذهبت بعد ان حجزوا لي التذاكر والإقامة وهناك اطلعوني على 6 خزائن بها كما قالوا 6 ملايين دولار وفتحوا الخزائن وطلبوا مني أن أسحب ورقة من كل خزنة للتجربة، وبالفعل سحبت الورقة وأجروا عليها عملية تنظيف باستخدام الاحبار وتوجهت بهذه الأوراق الى محلات صرافة بالدولة الافريقية وتبين لي انها حقيقية تماما.
هل اجبرت على اختيار أوراق بعينها؟
٭ لا، لم أجبر ولكن اعتقد أو هكذا اكتشفت متأخرا انهم قاموا بسحري حتى اختار هذه الأوراق من خزائن ممتلئة بالأوراق التي أجزم بأنها سوداء أي مجرد أوراق.
وماذا حدث بعد ذلك في الدولة الأفريقية؟
٭ طلبوا مني مبلغ 161 ألف دولار أميركي حتى يحولوا هذه الأوراق على المكان الذي أتواجد فيه وسألت نفسي لماذا لا يفعلون هم ذلك وتوصلت الى قناعة بأنهم شبكة للنصب وقررت ان اتخلص منهم أو أهرب منهم لكني خفت على حياتي.
وماذا بعد؟
٭ أبلغتهم بأن الأموال التي سوف احولها احتفظ بها في الكويت وقالوا لي وليكن، وبالفعل غادرت البلد الأفريقي وتواصلوا معي وأبلغتهم لأتخلص من إزعاجهم وإلحاحهم بأن القوانين في الكويت لا تسمح للوافدين بتحويل هذا الكم من الأموال وانتهت علاقتي بهم.
إذن نجوت من فخ النصب عليك؟
٭ هذا صحيح، ولكن المشكلة انهم لم يتركوني وإنما عمدوا الى ان يأتوا إلي حيث أتواجد في الكويت وهذا ما حدث وفوجئت باتصالات هاتفية على المحمول الخاص بي وإذا بأشخاص يتحدثون في نفس الموضوع وهناك دخلت في نفسي الجرأة باعتبار اني وسط أهلي وهم غرباء وقلت ولم لا أدخل التجربة وأدخل المغامرة ؟
هل يمكن القول بأنهم لمسوا لديك رغبة في الثراء السريع لذا لعبوا على هذا الوتر وعمدوا للإيقاع بك؟
٭ قل ما شئت ولكن هذا ما حدث.
ولكن حتى الآن لا أعرف ما حدث في الكويت؟
٭ الذي حدث انهم التقوا بي داخل شقتي وللعلم هناك كاميرات في البوابة الخارجية توثق دخولهم وخروجهم من منزلي.
وابلغوني بان لديهم 3 خزائن بها 3 ملايين دولار وان الدولارات هربت من العراق وللتمويه تم وضع مواد عليها لتصبح سوداء وان هذا السواد سوف يتلاشى بشراء احبار او مواد كيميائية تدخل في تحميض الصور، وحينما ابلغتهم بانني لا اعرف من اين تشترى قالوا لي بان لديهم معرفة بتجار يوفرون هذه المواد، وعادوا وكرروا نفس السيناريو بانهم فتحوا الخزائن وطلبوا ان اختار 3 ورقات بواقع ورقة من كل خزينة ويبدو انهم سحروني ايضا فاخترت 3 ورقات لتبدأ رحلة النصب الجديدة.
ما رحلة النصب الجديدة؟
٭ تواصلت مع شخص التقيت به مقابل سفارة دولة افريقية حيث ابلغني بانه يعمل في السفارة ورافقني الى منزلي واتى بأحبار وقدمت له الـ 3 ورقات التي اخترتها ووضع محلولا ووجدتها دولارات، وتوجهت بها الى محلات صرافة ووجدت انها سليمة، ومن ثم طلبوا ان ادفع مقابل الاحبار مبلغا اضافيا فسلمت لهم 500 دينار لشراء احبار، ثم قام الشخص الذي حول الاوراق السوداء الى خضراء بالحضور الى منزلي ووضع الاحبار ووجدت ان الاوراق الدولارية عليها خطوط حمراء وطلبوا مني 550 دينارا لشراء أحبار اخرى تزيل هذه الخطوط الحمراء، وبالفعل قدمت لهم هذا المبلغ واحضروا احبارا ازالت الخطوط السوداء على ورقات اخرى كانت برفقتهم.
وماذا بعد؟
٭ طلبوا مني ان التقي بهم حيث يقيمون في فندق 5 نجوم وتوجهت الى الفندق دون موعد وسألت عليهم وتبين لي انهم لا يقيمون في الفندق واتصلت بهم واذ بهم يقفون خارجه وعلى ما يبدو انهم كانوا يقيمون في شقة مقابل الفندق.
وماذا بعد؟
٭ طلبوا مني 12 ألف دينار لشراء احبار وابلغتهم ان هذا المبلغ كبير فقالوا هات ما لديك وبالفعل قدمت لهم 3000 دينار، وبعد ان اخذوا المبلغ لم يتواصلوا معي واغلقوا هواتفهم النقالة واضطررت الى التواصل على الواتساب، واذ بهم يردون ويسألونني هل جهزت الأموال كاملة حتى نتواصل؟ ثم حدث انقطاع في التواصل وعندما عاودت الاتصال بهم وطلبت ان اعيد لهم خزائنهم التي تحتوي على ٣ ملايين دولار قالوا لي احرقهم.
ولاحقا قمت بالاتصال على الرقم الذي اتواصل من خلاله معهم على الواتساب واذ به بحوزة وافد هندي كيف؟! لا اعرف.
وماذا تريد ان تقول في نهاية حديثك؟
٭ اريد ان اقول ان هذه العصابة في الكويت الآن تسرح وتمرح ومؤكد ان اخرين تمارس بحقهم نفس طريقة النصب، وانا على اتم استعداد لمعاونة الداخلية في القبض عليهم.