كشفت صحيفة «الدايلي ميل» البريطانية عن أرقام خرافية للأموال التي صرفها نادي ليفربول على انتداباته الصيفية والشتوية، بداية من سوق الانتقالات الصيفية لعام 1992، في إطار بحثه عن التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز دون أن ينجح أصحاب هذه الانتدابات في إنهاء حالة صيام «الريدز» عن لقب «البريمييرليغ» مكتفيا فقط بتحقيق الوصافة.
وبحســـب تــقريـــر للصحيفة، فإن خزينة «الريدز» أنفقت 910 ملايين جنيه إسترليني منذ إقرار نظام الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ يتجه لبلوغ وتجاوز سقف المليار باوند إسترليني مع فتح باب الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل التقارير التي تتحدث عن تسجيله لرقم قياسي جديد في الإنفاق باستهدافه ثلاث صفقات كبيرة مع أسماء وازنة، يتقدمها المهاجم المصري محمد صلاح نجم نادي روما الإيطالي.
ورغم أن ليفربول هو أكثر الأندية تتويجا بلقب الدوري الإنجليزي بصيغته الأولى، بعدما ناله 18 مرة، إلا انه فشل في نيله بصيغة الجديدة (الممتاز)، مكتفيا بالوصافة التي حققها أكثر من مرة، كان آخرها في عام 2014، وهو ما سمح لغريمه نادي مان يونايتد بتجاوزه اثر تتويجه باللقب 20 مرة.
هذا، واستعرضت الصحيفة جميع الانتدابات التي قامت بها إدارة «الليفر» منذ صيف عام 1992، إذ تكشف الأرقام المنحنى التصاعدي لإنفاق «الريدز» في سوق الانتقالات على أمل إحرازه للقب الدوري الممتاز.
وظلت أرقام ليفربول في الميركاتو لا تصل إلى حاجز العشرين مليون باوند إسترليني في اغلب مواسم الانتقالات خلال السنوات العشر الأولى من انطلاقة مسابقة «البريمييرليغ»، بداية من عهد المدرب الفرنسي جيرارد هولييه، والتي تكللت فترته بنيل ثلاثة ألقاب، هي كأس الرابطة وكأس الاتحاد المحليتان وكأس الاتحاد الأوروبي في عام 2001.
ومع مجيء المدرب الإسباني رافائيل بينيتيز في صيف عام 2004، ارتفع إنفاق النادي على الانتدابات حتى وصل إلى 42 مليون جنيه إسترليني، غير أن الأرقام لم تصل إلى عتبة المائة مليون باوند في ظل سياسة النادي القائمة على انتداب أسماء مغمورة في اغلب الصفقات، بعكس بقية أندية «البيغ فور» التي تستهدف اللاعبين النجوم.
ويعد الميركاتو الصيفي لعام 2014 هو الوحيد الذي عرف تجاوز إنفاق «الريدز» سقف المائة مليون باوند على الانتدابات، عندما كسر حاجز الـ 116 مليون جنيه إسترليني بتعاقده مع 9 لاعبين دفعة واحدة.
وفي الصيف الموالي من عام 2015، بلغ الإنفاق 93 مليون باوند، وهي الأرقام التي جعلت من المدرب الإيرلندي براندن رودجرز أكثر مدربي ليفربول إنفاقا على تدعيم العناصر الفنية للفريق، قبل أن يأتي مؤخرا المدرب الألماني يورغن كلوب ويقلص هذا الإنفاق إلى 62 مليون جنيه إسترليني.
صفقات ضخمة لـ «الليفر»
وتعد صفقة المهاجم الإنجليزي أندي كارول من أغلى انتداب قام به ليفربول منذ عام 1992 عندما استقدمه من نادي نيوكاسل في شهر يناير من عام 2011 مقابل 35 مليون باوند إسترليني، وكذلك صفقة انتقال المصري محمد صلاح المقدرة بـ 39 مليونا، وصفقة انتداب السنغالي ساديو ماني الصيف المنصرم من نادي ساوثهامبتون لقاء 30 مليون باوند، كما كلف النادي انتداب البلجيكي كريستيان بنتيكي من نادي استون فيلا 32 مليون باوند، أما الهداف الأورغوياني لويس سواريز فكانت كلفة انتدابه من نادي أياكس أمستردام الهولندي نحو 23 مليون جنيه إسترليني في شهر يناير من عام 2011.
وشفع لنادي ليفربول انه نجح جيدا في تسويق لاعبيه، من خلال بيعه لعدد من نجومه قبل انقضاء عقودهم، لينجح بفضل هذه السياسة في استعادة جزء كبير من الأموال التي انفقها، بعدما بلغت عائداته أكثر من نصف مليار باوند.